اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرضاع

وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يتعلق به التحريم؛ لأن المرأة هي الأصل في ثبوت الحرمة، ثم يتعدى منها إلى غيرها، والموت يسقط المحلية، ألا ترى أن وطأها لا يوجب حرمة المصاهرة؛ ولأن إيجار لبن الميتة حرام، فلا يكون سببا لحرمة المصاهرة وهي نعمة.
ولنا: أن السبب هو شبهة الجزئية باعتبار إنشاز العظم، وإنبات اللحم، وهو قائم باللبن، وإذا تحقق المعنى الموجب للحرمة يثبت، وإن كان الإيجار حراما على ما عرف في أصول الفقه أثر الحرمة يظهر في دفن الميتة وتيممها فإنه إذا أوجر لبنها من صبية، وزوجها وليها من شخص، فزوجها صهرُ هذه الميتة ويجوز له دفنها وتيممها. وأما الحرمة في الوطء فلأن محل الحرث زال بالموت فافترقا.

قال: (ويتعلق بلبن البكر لا بلبن الرجل).
إذا نزل للبكر لبن فأرضعت به صبيًّا تعلق به التحريم؛ لإطلاق النص ولثبوت شبهة البعضية بالرضاع، وأما إذا نزل للرجل فارتضع منه صغير لم يتعلق به التحريم؛ لأنه ليس بلبن حقيقةً، فلا يتعلق به النمو؛ لأنه إنما يتولد ممن يتصور منه الولادة.
قال: (ولا بالاحتقان).
إذا حقن الصغير باللبن لم يتعلق به التحريم، وروي عن محمد - رضي الله عنه - ثبوت الحرمة اعتبارًا بفساد الصوم والفرقُ على ظاهر الرواية أن فساد الصوم بوصول نافع للبدن إليه والدواء بواسطة الحقنة نافع له، والمحرَّم في الرضاع معنى النشوء والنمو الموجب لثبوت الحرمة بين المرضع والرضيع ولا يتحقق ذلك بالاحتقان بل بوصوله إلى المعدة.
الكبير لا يتربى به وهل يعتبر الفطام قبل المدة؟ فيه روايتان أظهرُهُما أنه لا يعتبر، والأخرى أنه يعتبر إن أستغنى عنه، ووجهه: أنقطاع النشوء بتغير الغذاء، وهل يباح الرضاع بعد المدة؟ فيه خلاف، والأظهر أنه لا يباح؛ لأن إباحته ضرورية لكون اللبن جزء الآدمي.
قال: (وهي ثلاثون شهرا وقالا سنتان ونفينا الثلاث).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: مدة الرضاع ثلاثون شهرًا.
وقالا: سنتان؛ لقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: ??، {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف:، فستة أشهر أقل مدة الحمل فبقي سنتان وله أن إطلاق ما تلونا وروينا
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1781