شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
فبناء على قيام دليل الحاجة، فإن الحاجة في نفسها باقية فقد لا يتمالك نفسه أن يقع في شر صحبتها ثانيا، بالمراجعة فيريد سد الباب على نفسه بالثلاث فأمكن قيام الدليل عليها.
وقد أختلفت الرواية في الواحدة البائنة، قال في «الأصل»: أخطأ السنة؛ لعدم الحاجة إلى إثبات هذه الصفة الزائدة في الخلاص وذكر في الزيادات» أنه لا يكره نظرا إلى وجود الحاجة إلى الخلاص ناجزا.
قال: (وإن فرقها في ثلاثة أطهار أتى بالسنة، ولم يحصروها في الواحدة).
هذا هو طلاق السنة، وهو أن يطلق المدخول بها ثلاثا في ثلاثة أطهار.
وقال مالك - رضي الله عنه -: هذا بدعي وليس طلاقُ السنة، إلا أن يطلقها واحدة ويصبر حتى تنقضي عدتها؛ لأن الأصل فيه هو الحظر، والإباحة لحاجة التخلص، وهو حاصل بالواحدة.
ولنا: حديث ابن عمر - رضي الله عنه -: "إن من السنة أن يستقبل الطهر أستقبالا فيطلقها لكل طهر تطليقة "ولأن الحكم يدور مع دليل الحاجة، والإقدام على الطلاق في الطهر الخالي عن الوقاع -وهو حال تجدد الرغبة- دليل على شدة الحاجة، فكأنها متكررة بدلالة تكرار الإقدام.
ثم قيل: إن الأولى هو التأخير إلى آخر الطهر تحرزا عن تطويل العدة، وقيل: هو الأظهر أن يطلقها كلما طهرت لأنه إذا أخر وقد يجامعها ومن قصده أن يفارقها فيوقع الطلاق عقيب الطلاق فيخرج عن
السنة.
قال: وإذا قال للمدخول بها: أنت طالق ثلاثًا للسنة تقسمت على الأطهار واعتبرنا نية الجمع).
أما الأول فلأن اللام في قوله للسنة للوقت أي: لوقتها، ووقت السنة طهر خال عن الجماع فينقسم على ثلاثة أطهار لما مر، فإذا نوى وقوع الثلاث في الحال صحت نيته عندنا، وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يصح ويتفرقن على أوقات السَنَة؛ لأنه نوى ما لا يحتمله لفظه؛ لأن نية الجمع بدعة، فلا يصح من لفظ السنة.
ولنا: أن السنة على نوعين سنة في الإيقاع، وسنة في الوقوع بمعنى أن وقوع الثلاث جملة هو معلوم من السنة مذهبا لأهلها بقوله صلى الله عليه وسلم للذي طلق امرأته ألفا: "الثلاث تكفيك والباقي رد عليك" فإذا نوى الثاني تصح نيته؛ لأنه محتمل لفظه.
قال: وتعم السنة في العدد المدخول بها وغيرها، وتخصُّ الوقت المدخول بها بأن يطلقها في طهر خالٍ عن
الوقاع.
وقد أختلفت الرواية في الواحدة البائنة، قال في «الأصل»: أخطأ السنة؛ لعدم الحاجة إلى إثبات هذه الصفة الزائدة في الخلاص وذكر في الزيادات» أنه لا يكره نظرا إلى وجود الحاجة إلى الخلاص ناجزا.
قال: (وإن فرقها في ثلاثة أطهار أتى بالسنة، ولم يحصروها في الواحدة).
هذا هو طلاق السنة، وهو أن يطلق المدخول بها ثلاثا في ثلاثة أطهار.
وقال مالك - رضي الله عنه -: هذا بدعي وليس طلاقُ السنة، إلا أن يطلقها واحدة ويصبر حتى تنقضي عدتها؛ لأن الأصل فيه هو الحظر، والإباحة لحاجة التخلص، وهو حاصل بالواحدة.
ولنا: حديث ابن عمر - رضي الله عنه -: "إن من السنة أن يستقبل الطهر أستقبالا فيطلقها لكل طهر تطليقة "ولأن الحكم يدور مع دليل الحاجة، والإقدام على الطلاق في الطهر الخالي عن الوقاع -وهو حال تجدد الرغبة- دليل على شدة الحاجة، فكأنها متكررة بدلالة تكرار الإقدام.
ثم قيل: إن الأولى هو التأخير إلى آخر الطهر تحرزا عن تطويل العدة، وقيل: هو الأظهر أن يطلقها كلما طهرت لأنه إذا أخر وقد يجامعها ومن قصده أن يفارقها فيوقع الطلاق عقيب الطلاق فيخرج عن
السنة.
قال: وإذا قال للمدخول بها: أنت طالق ثلاثًا للسنة تقسمت على الأطهار واعتبرنا نية الجمع).
أما الأول فلأن اللام في قوله للسنة للوقت أي: لوقتها، ووقت السنة طهر خال عن الجماع فينقسم على ثلاثة أطهار لما مر، فإذا نوى وقوع الثلاث في الحال صحت نيته عندنا، وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يصح ويتفرقن على أوقات السَنَة؛ لأنه نوى ما لا يحتمله لفظه؛ لأن نية الجمع بدعة، فلا يصح من لفظ السنة.
ولنا: أن السنة على نوعين سنة في الإيقاع، وسنة في الوقوع بمعنى أن وقوع الثلاث جملة هو معلوم من السنة مذهبا لأهلها بقوله صلى الله عليه وسلم للذي طلق امرأته ألفا: "الثلاث تكفيك والباقي رد عليك" فإذا نوى الثاني تصح نيته؛ لأنه محتمل لفظه.
قال: وتعم السنة في العدد المدخول بها وغيرها، وتخصُّ الوقت المدخول بها بأن يطلقها في طهر خالٍ عن
الوقاع.