شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
وعصيت ربك" وفيما رويناه دليل على استحباب الرجعة، وكون الطلاق في الحيض محرما إلَّا أنه لما كان التحريم لمعنى في غيره (لا يمنع) وهو ما فيه من أذاها، وتطويل العدة عليها كان الطلاق واقعا؛ لأن النهي لمعنى في غيره لا يمنع وقوع المنهي عنه كالنهي عن البيع وقت النداء، وكما في إيقاع الثلاث جملة من حيث سد باب التدارك الذي لأجله شرع تعدد الطلاق، على أن الأمر بالمراجعة دليل وقوع الطلاق ضرورة؛ ولأنه إزالة الملك فلم يختص وقوعه بزمان دون زمان كالعتق، ثم مذهب مالك لله أن الطلاق في الحيض إن كان رجعيًّا أجبر على المراجعة أخذا بظاهر الأمر في قوله - صلى الله عليه وسلم -: " فليراجعها"؛ ولأن المراجعة معللة بدفع الضرر عنها، صلى الله عليه وسلم فكان واجبًا، وأصحابنا والشافعي جعلوا ذلك مستحبا، وحملوا الأمر في ذلك على الندب؛ لأن عقد النكاح في نفسه من المباحات أو المندوبات، والرجعة إلى فعل مباحٍ أو مندوب لا يكون واجبًا.
قال: (ثم الطهر الذي يليه لا يكره الطلاقُ فيه وكذا الطلقتان إذا تخللتهما رجعةٌ في طهر أو شهر، والثلاث للسنة في حال مسها بشهوة، وقالا: تتوزع على الأطهار).
هذه أربع مسائل منشأ الخلاف فيها أصل واحد:
الأولى: إذا طلق أمرأته المدخول بها حال الحيض وراجعها ثم طهرت فطلقها في هذا الطهر، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يكره
وقالا: هو بدعة، والسنة أن ينتظر الطهرَ الثاني.
والثانية: طلق أمرأته في الطهرِ، ثم راجعها، ثم طلقها فيه أيضا لا يكره عنده خلافًا لهما.
والثالثة: طلق أمرأته الآيسة في شهر ثم راجعها فيه، ثم طلقها بائنة فيه أيضا لا يكره عنده خلافا لهما.
والرابعة: إذا مسَّ أمرأته بشهوة وقال لها: أنت طالق ثلاثا للسُّنةِ يقعنَ في الحال متواليات عنده.
وعندهما: تقع واحدةٌ في هذا الطهر واثنتان في طهرين آخرين.
ومنشأ الخلافِ أن حكم الطلاقِ يرتفع بالرجعة عنده، ويصير كأن لم يكن. وعندهما: لا يرتفع.
لهما: أن عدد الطلقات (انتقص) بالطلقة الأولى، وهذا الحكم باقٍ أبدًا، ولأنَّ الطهر الواحد والشهر الواحد بالطلاق الواحد خرج من أن يكون محلا لطلاق السُّنة.
قال: (ثم الطهر الذي يليه لا يكره الطلاقُ فيه وكذا الطلقتان إذا تخللتهما رجعةٌ في طهر أو شهر، والثلاث للسنة في حال مسها بشهوة، وقالا: تتوزع على الأطهار).
هذه أربع مسائل منشأ الخلاف فيها أصل واحد:
الأولى: إذا طلق أمرأته المدخول بها حال الحيض وراجعها ثم طهرت فطلقها في هذا الطهر، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يكره
وقالا: هو بدعة، والسنة أن ينتظر الطهرَ الثاني.
والثانية: طلق أمرأته في الطهرِ، ثم راجعها، ثم طلقها فيه أيضا لا يكره عنده خلافًا لهما.
والثالثة: طلق أمرأته الآيسة في شهر ثم راجعها فيه، ثم طلقها بائنة فيه أيضا لا يكره عنده خلافا لهما.
والرابعة: إذا مسَّ أمرأته بشهوة وقال لها: أنت طالق ثلاثا للسُّنةِ يقعنَ في الحال متواليات عنده.
وعندهما: تقع واحدةٌ في هذا الطهر واثنتان في طهرين آخرين.
ومنشأ الخلافِ أن حكم الطلاقِ يرتفع بالرجعة عنده، ويصير كأن لم يكن. وعندهما: لا يرتفع.
لهما: أن عدد الطلقات (انتقص) بالطلقة الأولى، وهذا الحكم باقٍ أبدًا، ولأنَّ الطهر الواحد والشهر الواحد بالطلاق الواحد خرج من أن يكون محلا لطلاق السُّنة.