شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
ألا ترى أنه لو أوقع الثاني قبل الرجعة كره، فكذا بعدها؛ لأن الزمان لا يتجدد بها، وكذا خرج الظهر (المتعقب).
للحيض من أن يكون محلاً للسنة، كما يخرج بالوطء، ولهذا لو طلق فيه قبل الرجعة كره. وبالرجعة لم يتجدد الوقت؛ ولأن السنة أن يفصل بين كل تطليقتين بحيضةٍ تامة، والفاصل ههنا بعض حيضة فتكمل بالثانية، وهي لا تتجزأ فتكاملت والشهر يقوم مقامها حكما.
وله أن حكم الطلقة الأولى أرتفع في حق هذا الحكم 4 من حيث إن الكراهية إنما تثبت باعتبار عدم الحاجة إلى الثانية؛ لأنَّ الأول أنعقد سببًا لوقوع الفرقة عند انقضاء العدةِ، وههنا قام دليل الحاجة؛ لأن الأول بالرجعة لم يبن سببًا لوقوع الفرقةِ عند انقضاء العدة) فانتفت الكراهة؛ لوجود الحاجة، وأما الكراهة قبل الرجعة فباعتبار الجمع، فإذا أرتفع حكم الأول أنتفى الجمع.
وفي المسألة الرابعة نجعل مسه لها بشهوة عند وقوع الطلقة الأولى رجعةً، وكذلك عند الثانية وتبين بالثالثة.
فصل في إيقاع الطلاق
قال: ويقع طلاق غير الصبي والمجنون والنائم.
لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل طلاق جائز إِلَّا طلاق الصبي والمجنون"؛ ولأن العقلَ شرط الأهليةِ، وقد عدماه والنائم وإن كان أهلا لكنه عديم الاختيار.
قال: (ومن الأخرس بالإشارة).
الأخرس يقع طلاقه بالإشارة، لمساس الحاجة إلى الحكم بإيقاع طلاقه لحاجته إليه، فأقيمت إشارته المعهودة منه مقامَ عبارته دفعًا لحاجته.
قال: ونوقع طلاق السكران والمكره.
أما طلاق السكران فواقع عندنا، واختيار الكرخي والطحاوي أنه لا يقع، وهو أحد قولي الشافعي - رضي الله عنه - والصحيح من مذهبه الوقوع، وجه عدم الوقوع أن القصد إلى الطلاق يعتمد صحة العقل، والعقل زائل، فصار كما لو زال بدواء أو بنج.
ولنا: أن السكران من الخمر والنبيذ أزال عقله بسبب هو معصية فجعل عقله باقيًا حكمًا زاجرًا له
للحيض من أن يكون محلاً للسنة، كما يخرج بالوطء، ولهذا لو طلق فيه قبل الرجعة كره. وبالرجعة لم يتجدد الوقت؛ ولأن السنة أن يفصل بين كل تطليقتين بحيضةٍ تامة، والفاصل ههنا بعض حيضة فتكمل بالثانية، وهي لا تتجزأ فتكاملت والشهر يقوم مقامها حكما.
وله أن حكم الطلقة الأولى أرتفع في حق هذا الحكم 4 من حيث إن الكراهية إنما تثبت باعتبار عدم الحاجة إلى الثانية؛ لأنَّ الأول أنعقد سببًا لوقوع الفرقة عند انقضاء العدةِ، وههنا قام دليل الحاجة؛ لأن الأول بالرجعة لم يبن سببًا لوقوع الفرقةِ عند انقضاء العدة) فانتفت الكراهة؛ لوجود الحاجة، وأما الكراهة قبل الرجعة فباعتبار الجمع، فإذا أرتفع حكم الأول أنتفى الجمع.
وفي المسألة الرابعة نجعل مسه لها بشهوة عند وقوع الطلقة الأولى رجعةً، وكذلك عند الثانية وتبين بالثالثة.
فصل في إيقاع الطلاق
قال: ويقع طلاق غير الصبي والمجنون والنائم.
لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل طلاق جائز إِلَّا طلاق الصبي والمجنون"؛ ولأن العقلَ شرط الأهليةِ، وقد عدماه والنائم وإن كان أهلا لكنه عديم الاختيار.
قال: (ومن الأخرس بالإشارة).
الأخرس يقع طلاقه بالإشارة، لمساس الحاجة إلى الحكم بإيقاع طلاقه لحاجته إليه، فأقيمت إشارته المعهودة منه مقامَ عبارته دفعًا لحاجته.
قال: ونوقع طلاق السكران والمكره.
أما طلاق السكران فواقع عندنا، واختيار الكرخي والطحاوي أنه لا يقع، وهو أحد قولي الشافعي - رضي الله عنه - والصحيح من مذهبه الوقوع، وجه عدم الوقوع أن القصد إلى الطلاق يعتمد صحة العقل، والعقل زائل، فصار كما لو زال بدواء أو بنج.
ولنا: أن السكران من الخمر والنبيذ أزال عقله بسبب هو معصية فجعل عقله باقيًا حكمًا زاجرًا له