شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
، وهذا إذا لم يزل بتجدد صداع عقيب الشرب، حتّى لو شرب فتصدعَ فزالَ عقله بالصداع لم يقع طلاقه؛ لأن الزوال حينئذ ليس بسبب هو معصية.
واختيار أبي الفضل الكرماني أن الفتوى على قول الطحاوي والكرخي وأحد قولي الشافعي - رضي الله عنه -.
وأما طلاق المكره فواقع عندنا، وقال الشافعي - رضي الله عنه -؛ لا يقع طاقه لأن قصد الإيقاع يعتمد صحة الأختيار، والمكره عديم الأختيار، بخلاف الهازل لكونه مختارًا للتكلم بلفظ الطلاق.
وأما ما روي أن أمرأةً اعتقلت زوجها وجلست على صدره ومعها شفرة، وقالت: لتطلقني ثلاثًا وإلا قتلتُك فناشدها الله أن لا تفعل، فأبت، فطلقها ثلاثا، ثم ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لا قيلولة في الطلاقِ" ولأنه قصد إيقاع الطلاقِ في منكوحته باختياره؛ لأنه عرف الشرين فاختار أهونهما إلَّا أنه غير راض بحكمه، فكان كالهازل، ثم عندنا كل ما صح فيه شرط الخيار فالإكراه يؤثر فيه كالبيع والإجارة ونحوهما، وما لا يصح فيه الشرط لا يؤثر فيه الإكراه كالنكاح والطلاقِ والعتاق ونحوه.
قال: (ونعتبر عدده بالنساء لا بالرجال).
عدد الطلاق معتبر بالنساء عندنا، فطلاق الأمة ثنتان حرا كان زوجها أو عبدًا، وطلاق الحرة ثلاث حرًا كان زوجها أو عبدًا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: أعتباره بالرجال حتى لا يملك العبد أن يطلق أمرأته ثلاثًا حرَّةً كانت أو أمةً، ويملك الحرُّ الثلاثَ حرَّةً كانت أمرأته أو أمةً، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الطلاق بالرجال والعدةُ بالنساء؛ ولأن الملك من صفات الكمال؛ لأنها من التكريم المختص بالآدمي، والعبد آدمي من وجه ومال من وجه) (والحر آدمي من كل وجه) فكان أحق بالمالكية الكاملة، والعبد بالناقصة.
ولنا: قوله صلى الله عليه وسلم: ططلاقُ الأمةِ ثنتان وعدتُها حيضتان"، ولأنَّ الطلاق تصرف في ملك النكاح التابع للحلّ القائم بالمحل، والحل في الأمة على النصف منه في الحرة، فثبت الملك بقدره؛ ليتمكن من إبطاله، فلا يزيد على قدر الملك؛ لاستحالة إبطال ما ليس بثابت إلَّا أن الطلقة لا تتجزأ فتكاملت كالحيضة وما رواه محمول على أن الإيقاع بالرجال.
قال: (ومن ملك امرأته أو شقصا منها، أو ملكته أو شقصا منه وقعت الفرقة بينهما).
لأن الملكية تمنع أبتداء النكاح، فيمتنعُ البقاء كالمحرمية والمصاهرة والرضاع.
واختيار أبي الفضل الكرماني أن الفتوى على قول الطحاوي والكرخي وأحد قولي الشافعي - رضي الله عنه -.
وأما طلاق المكره فواقع عندنا، وقال الشافعي - رضي الله عنه -؛ لا يقع طاقه لأن قصد الإيقاع يعتمد صحة الأختيار، والمكره عديم الأختيار، بخلاف الهازل لكونه مختارًا للتكلم بلفظ الطلاق.
وأما ما روي أن أمرأةً اعتقلت زوجها وجلست على صدره ومعها شفرة، وقالت: لتطلقني ثلاثًا وإلا قتلتُك فناشدها الله أن لا تفعل، فأبت، فطلقها ثلاثا، ثم ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لا قيلولة في الطلاقِ" ولأنه قصد إيقاع الطلاقِ في منكوحته باختياره؛ لأنه عرف الشرين فاختار أهونهما إلَّا أنه غير راض بحكمه، فكان كالهازل، ثم عندنا كل ما صح فيه شرط الخيار فالإكراه يؤثر فيه كالبيع والإجارة ونحوهما، وما لا يصح فيه الشرط لا يؤثر فيه الإكراه كالنكاح والطلاقِ والعتاق ونحوه.
قال: (ونعتبر عدده بالنساء لا بالرجال).
عدد الطلاق معتبر بالنساء عندنا، فطلاق الأمة ثنتان حرا كان زوجها أو عبدًا، وطلاق الحرة ثلاث حرًا كان زوجها أو عبدًا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: أعتباره بالرجال حتى لا يملك العبد أن يطلق أمرأته ثلاثًا حرَّةً كانت أو أمةً، ويملك الحرُّ الثلاثَ حرَّةً كانت أمرأته أو أمةً، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الطلاق بالرجال والعدةُ بالنساء؛ ولأن الملك من صفات الكمال؛ لأنها من التكريم المختص بالآدمي، والعبد آدمي من وجه ومال من وجه) (والحر آدمي من كل وجه) فكان أحق بالمالكية الكاملة، والعبد بالناقصة.
ولنا: قوله صلى الله عليه وسلم: ططلاقُ الأمةِ ثنتان وعدتُها حيضتان"، ولأنَّ الطلاق تصرف في ملك النكاح التابع للحلّ القائم بالمحل، والحل في الأمة على النصف منه في الحرة، فثبت الملك بقدره؛ ليتمكن من إبطاله، فلا يزيد على قدر الملك؛ لاستحالة إبطال ما ليس بثابت إلَّا أن الطلقة لا تتجزأ فتكاملت كالحيضة وما رواه محمول على أن الإيقاع بالرجال.
قال: (ومن ملك امرأته أو شقصا منها، أو ملكته أو شقصا منه وقعت الفرقة بينهما).
لأن الملكية تمنع أبتداء النكاح، فيمتنعُ البقاء كالمحرمية والمصاهرة والرضاع.