اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

قال: ولو أشترته ثم أعتقته فطلقها في العدة، أو خرجت مسلمة ثم خرج بعدها وطلقها يلغيه فيهما وأوقعه.
هاتان المسألتان:
الأولى: أمرأةٌ حرة لها زوج عبد، فاشترته ثم أعتقته فطلقها وهي العدة، لا يقع الطلاق (عند أبي يوسف آخرا.
وقال محمد: يقع، وهو قوله أولا؛ لأن كونها في العدة يقتضي مالكية الطلاقِ)، إلا أنه كان يعارضه قيام ملك اليمين المنافي لمالكية الطلاق ما لم تعتقه، فإذا أعتقته سلم المقتضي عن المعارض فيقع الطلاق لحصوله ممن يملكه.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه - أن مالكية الطلاق ارتفعت بملك اليمين؛ لأنه ينافيها من حيث إنه ينافي النكاح الذي هو شرط لمالكية الطلاق، والمنافي للشرط منافي للمشروط، وإذا ارتفعت وزالت فالساقط لا يعود. المسألة الثانية: إذا خرجت الحربية إلينا مسلمة، ثم خرج هو مسلما فطلقها لم يقع عند أبي يوسف.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يقع؛ لأن كونها في عدته عن النكاح يقضي مالكية الطلاق له ولا معارض، فيترتب عليه موجبه.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه - أن تباين الدارين يستلزم البينونة بينهما وزوال ملكه عنها فإذا زالَ النكاحُ الذي هو شرط مالكية الطلاق زالت مالكية الطلاق فلا يعود ولا يتأتى لأبي حنيفة قول في هذه المسألة؛ لأنه لا عدة عليها عنده على ما مرَّ.
قال: (ولم يفرقوا بتفريق الحكمين).
إذا تشاجر الزوجان فبعثا حكمين بينهما فاجتمعا وتكلما ورأيا المصلحة في التفريق بينهما ففرقا صح ذلك عند مالك، لرضاهما بحكمهما، وعندنا لا يقع؛ لأن رضاهما إنما كان بما فيه إصلاح ذاتِ بينهما، كما قال الله تعالى: {إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا}.

فصل في
الصريح والكناية وإضافة الطلاق إلى الزمان
قال: (ولا يحتاج صريحه إلى نية كطالق، ومطلقة، وطلقتك، فيقع واحدةً رجعيةً ونلغي نية الثلاث والثنتين، ويقعُ بأنت الطلاق، وطالق الطلاق، وطلاقًا واحدةً إلَّا أن ينوي الثلاث، وألغينا الثنتين).
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1781