شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
الطلاق ينقسم إلى صريح وكناية فالصَّريح لا يحتاج إلى نية؛ لكون اللفظ مستعملا فيما وضع له شرعًا، فكان حقيقةً فيه، فاستغنى عن النية.
والصريح نوعان:
فالأول: أنت طالق، ومطلقة، وطلقتك.
والنوع الثاني: أنت الطلاق، أو أنت طالق الطلاق، أو أنت طالق طلاقا، أو أنت طلاق.
والصريح كلُّه يعقب الرجعة؛ لقوله تعالى: {وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ} [البقرة: ?، ولو نوى الإبانة فهو رجعي؛ لأنه نوى ضدَّ ما وضع له شرعا، فيلغو، والأول من النوعين لا يصح فيه نية الثلاث، ولا الثنتين عندنا. وقال الشافعي) الله: يصح؛ لأنه نوى ما يحتمله لفظه، فإنه إذا قال: أنت طالق واحدةً أو ثنتين أو ثلاثًا أنتصبت هذه على التمييز، والتمييز يعين أحد محتملات اللفظ كما في الكنايات.
ولنا: أنَّه نوى ما لا يحتمله لفظه؛ لأنَّ طالق نعت لفرد، يقال للواحدة طالق وللثنتين طالقان وللثلاث طوالق. ونعت الفرد لا يحتمل العدد؛ لأنه ضدَّه، وانتصاب واحدة وثنتين ليس على التمييز؛ لوقوع ذلك معرفًا في قول القائل: أنت طالق الطلاق، وطالق التطليقات الثلاث، وإنما أنتصبن لقيامهنَّ مقام المصدر: أي: طالق تطليقةً واحدةً، أو طالق تطليقتين أو ثلاث تطليقات والمنصوبات جميعا لا ضرورة لأصل الكلام إليها، ولا دلالة عليها دلالة لفظية، فلم تكن من محتملات اللفظ، بخلاف الكناية لتنوع نفس اللفظ كبائن إلى بينونة كاملة وناقصة، ومطلق اللفظ يحتمل نوعيه فصحت نية الكاملة منهما.
وأما النوع الثاني: فيقع به واحدة رجعية؛ لما ذكرنا في النوع الأول، وهي في هذا النوع ذكر المصدر، وأنه يزيده تأكيدا، فالوقوع به أولى.
وفي قوله: أنتِ الطلاقُ وصف لها بالمصدر، مبالغة كرجل عدل أي عادل وامرأة طلاق أي طالق كتب الكسائي إلى محمد بن الحسن رحمهما الله: ما قول القاضي الإمام في رجل قال لامرأته:
فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن
وإن تخرقي يا هند فالخرقُ أشأمُ
فأنتِ طلاق والطلاق عزيمة
ثلاث ومن يخرق أعتُ وأظلم
والصريح نوعان:
فالأول: أنت طالق، ومطلقة، وطلقتك.
والنوع الثاني: أنت الطلاق، أو أنت طالق الطلاق، أو أنت طالق طلاقا، أو أنت طلاق.
والصريح كلُّه يعقب الرجعة؛ لقوله تعالى: {وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ} [البقرة: ?، ولو نوى الإبانة فهو رجعي؛ لأنه نوى ضدَّ ما وضع له شرعا، فيلغو، والأول من النوعين لا يصح فيه نية الثلاث، ولا الثنتين عندنا. وقال الشافعي) الله: يصح؛ لأنه نوى ما يحتمله لفظه، فإنه إذا قال: أنت طالق واحدةً أو ثنتين أو ثلاثًا أنتصبت هذه على التمييز، والتمييز يعين أحد محتملات اللفظ كما في الكنايات.
ولنا: أنَّه نوى ما لا يحتمله لفظه؛ لأنَّ طالق نعت لفرد، يقال للواحدة طالق وللثنتين طالقان وللثلاث طوالق. ونعت الفرد لا يحتمل العدد؛ لأنه ضدَّه، وانتصاب واحدة وثنتين ليس على التمييز؛ لوقوع ذلك معرفًا في قول القائل: أنت طالق الطلاق، وطالق التطليقات الثلاث، وإنما أنتصبن لقيامهنَّ مقام المصدر: أي: طالق تطليقةً واحدةً، أو طالق تطليقتين أو ثلاث تطليقات والمنصوبات جميعا لا ضرورة لأصل الكلام إليها، ولا دلالة عليها دلالة لفظية، فلم تكن من محتملات اللفظ، بخلاف الكناية لتنوع نفس اللفظ كبائن إلى بينونة كاملة وناقصة، ومطلق اللفظ يحتمل نوعيه فصحت نية الكاملة منهما.
وأما النوع الثاني: فيقع به واحدة رجعية؛ لما ذكرنا في النوع الأول، وهي في هذا النوع ذكر المصدر، وأنه يزيده تأكيدا، فالوقوع به أولى.
وفي قوله: أنتِ الطلاقُ وصف لها بالمصدر، مبالغة كرجل عدل أي عادل وامرأة طلاق أي طالق كتب الكسائي إلى محمد بن الحسن رحمهما الله: ما قول القاضي الإمام في رجل قال لامرأته:
فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن
وإن تخرقي يا هند فالخرقُ أشأمُ
فأنتِ طلاق والطلاق عزيمة
ثلاث ومن يخرق أعتُ وأظلم