شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
كم يقع من الطلقات؟ ولو قال: بالنصب كم يقع؟ فكتب إليه محمد - رضي الله عنه -: إن كان قال ثلاث، بالرفع تقع واحدة.
ويكون ثلاث خبر قوله (والطلاق)، وإن كان قال: ثلاثا بالنصب تقع ثلاثَ تطليقاتٍ فإنه صفة تطليق)،مضمر، أي: (أنت) طالق تطليقات ثلاثا، ونية الثلاث في هذا النوع صحيحة دون نية الثنتين خلافًا لزفر
- رضي الله عنه - وخلافه من الزوائد.
له أنه إذا صحت نية الثلاث أستلزم ذلك صحة نية الثنتين؛ لأنهما بعض الثلاث.
ولنا: أنه ذكر المصدر وهو واحد فوجب مراعاة الواحدة فيه، إما حقيقةً وإما حكما، فعند الإطلاقِ وجبَ حمله على الواحدِ حقيقةً وحكما؛ لكونه متيقنا به وعند نية الثلاث يحمل على الثلاث؛ لأنه واحد حكما باعتبار أنه كلُّ الجنس والجنس كله شيء واحد باعتبار ذاته وإن أشتمل على الأفراد المتعددة، وأما نية الثنتين فنية العدد المحض وليس فيه وحدة حقيقة ولا حكمية، فلم يصح؛ لأن الفرد لا يحتمل العدد، فكان ناويًا ما لا يحتمله لفظه حتى لو كانت المطلقة أمةً صحت النية؛ لأن الثنتين كل جنس طلاقها كالثلاث في الحرة.
قال: وتفتقر الكناية إليها حالة الرضا كبائن، بتة، بتلة، حرام حبلك على غاربكِ الحقي بأهلك، خلية، برية، وهبتك لأهلك، سرحتكِ، فارقتك، أمرك بيدك، أنتِ حرةٌ، تقنَّعي، أستتري، تخمري أخرجي، أغربي، أذهبي، أبتغي الأزواج. ويقع حالة مذاكرة الطلاق في القضاء بما يصلح جوابًا لا ردا، فإن أنكرها صدق فيما يصلح لهما ويصدق حالة الغضب إلا فيما يصلح جوابا لا غير ونجعلها بوائن لا رواجع، وتصح نية الثلاث، وألغينا الثنتين ولم يوقعوا بها ثلاثا، ولم يخصوا نية الواحدة بغير المدخول بها، وأوقعنا بأنتِ واحدة واحدة رجعيّة كاعتدي واستبرئي رحمكِ لا بائنة.
النظر في الكنايات من حيث ألفاظها، ومن حيث أحوال اللافظ، ومن حيث موجباتها وأحكامها وهذه الجملة مشتملة على ذلك مع ما فيها من الاختلاف، أما ما يتعلق بألفاظها فنقول هي على ثلاثة أقسام:
منها: ما يصلح جوابًا لا غير وهي ثلاثة: أمرك بيدك، أختاري، أعتدي. ومنها ما يصلح جوابًا وردا لا غير وهي: أخرجي، أذهبي، أغربيقومي، تقنَّعي، أستبرئي، تخمري.
ويكون ثلاث خبر قوله (والطلاق)، وإن كان قال: ثلاثا بالنصب تقع ثلاثَ تطليقاتٍ فإنه صفة تطليق)،مضمر، أي: (أنت) طالق تطليقات ثلاثا، ونية الثلاث في هذا النوع صحيحة دون نية الثنتين خلافًا لزفر
- رضي الله عنه - وخلافه من الزوائد.
له أنه إذا صحت نية الثلاث أستلزم ذلك صحة نية الثنتين؛ لأنهما بعض الثلاث.
ولنا: أنه ذكر المصدر وهو واحد فوجب مراعاة الواحدة فيه، إما حقيقةً وإما حكما، فعند الإطلاقِ وجبَ حمله على الواحدِ حقيقةً وحكما؛ لكونه متيقنا به وعند نية الثلاث يحمل على الثلاث؛ لأنه واحد حكما باعتبار أنه كلُّ الجنس والجنس كله شيء واحد باعتبار ذاته وإن أشتمل على الأفراد المتعددة، وأما نية الثنتين فنية العدد المحض وليس فيه وحدة حقيقة ولا حكمية، فلم يصح؛ لأن الفرد لا يحتمل العدد، فكان ناويًا ما لا يحتمله لفظه حتى لو كانت المطلقة أمةً صحت النية؛ لأن الثنتين كل جنس طلاقها كالثلاث في الحرة.
قال: وتفتقر الكناية إليها حالة الرضا كبائن، بتة، بتلة، حرام حبلك على غاربكِ الحقي بأهلك، خلية، برية، وهبتك لأهلك، سرحتكِ، فارقتك، أمرك بيدك، أنتِ حرةٌ، تقنَّعي، أستتري، تخمري أخرجي، أغربي، أذهبي، أبتغي الأزواج. ويقع حالة مذاكرة الطلاق في القضاء بما يصلح جوابًا لا ردا، فإن أنكرها صدق فيما يصلح لهما ويصدق حالة الغضب إلا فيما يصلح جوابا لا غير ونجعلها بوائن لا رواجع، وتصح نية الثلاث، وألغينا الثنتين ولم يوقعوا بها ثلاثا، ولم يخصوا نية الواحدة بغير المدخول بها، وأوقعنا بأنتِ واحدة واحدة رجعيّة كاعتدي واستبرئي رحمكِ لا بائنة.
النظر في الكنايات من حيث ألفاظها، ومن حيث أحوال اللافظ، ومن حيث موجباتها وأحكامها وهذه الجملة مشتملة على ذلك مع ما فيها من الاختلاف، أما ما يتعلق بألفاظها فنقول هي على ثلاثة أقسام:
منها: ما يصلح جوابًا لا غير وهي ثلاثة: أمرك بيدك، أختاري، أعتدي. ومنها ما يصلح جوابًا وردا لا غير وهي: أخرجي، أذهبي، أغربيقومي، تقنَّعي، أستبرئي، تخمري.