شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
ومنها ما لا يصلح جوابًا وردًا وسبباً وهي خمسة: خلية، بريَّة، بتة، بائن، حرام.
وأما ما يتعلق بألفاظ اللافظ فثلاثة أحوال، حالة مطلقة: وهي حالة الرضا، وحالة مذاكرة الطلاق، وحالة الغضب، أما حالةُ الرضا: فلا يقع الطلاق بشيء من هذه الألفاظ إلَّا بالنيَّة؛ لأنها ألفاظ غير موضوعةٍ للطلاق، بل تحتمله وتحتمل غيره ولا دلالة على المراد من حال ظاهرة، فلا بدَّ من النية لتعيين المراد والقولُ قوله في إنكار النية مع يمينه؛ لأنها لا تعلم إلا من جهته، والقول قول الأمين: وأما في حال مذاكرة الطلاق فيقع الطلاق القضاء بما يصلح جوابًا لا غير؛ لأنَّ الظاهر أن مراده الطلاق عند سؤال الطلاق، والنية إنما تراد لتعين المراد، و أما حالة مذاكرة الطلاق أدلُّ على الطلاق من النية لكونها باطنةً، والحال ظاهرة فإذا أنكر إرادة الطلاق فقد أراد إبطال حكمه الظاهر فلا يصدق، لكن يدين فيما بينه وبين الله تعالى وإن كان ما تلفظ به يصلح جوابًا ويصلح ردًّا وأنكر النية صدق؛ لأن تلك الألفاظ تحتمل الرد وهو الأدنى، فيحملُ عليه، وأما في حالة الغضب فإذا أنكر النية صدق في الكلِّ إلَّا فيما يصلح جوابًا، ولا يصلح للسبب وللرد، فإنه لا يصدق فيها؛ لأن الغضب يدل على إرادة الطلاق)، فيجعل طلاقا، وأما النظر في أحكامها فنقول: ألفاظ الكنايات فيما يرجع إلى ترتيب الأحكام عليها قسمان الأول ما عدا الألفاظ الثلاثة التي يقع بها الطلاق الرجعي وهي أنت واحدة، واعتدي، واستبرئي رحمك، فيقع بما عداها الطلاق بائنا وتصح نية الثلاث ولا تصح نية الثنتين، فتقع بها بائنة أيضًا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: الكنايات كلُّها رواجع
وقال مالك - رضي الله عنه -: يقع بها الثلاث عند نية الطلاق، ونية الواحدة مخصوصة بغير المدخول بها؛ لأن غير المدخول بها تبين بالواحدة في الصريح، وتحرم، فكذلك بالكناية، وأما المدخول بها فإذا طلقها بلفظ الكناية فمقتضاه، التحريم والحرمة لا تثبت إلا بالثلاث.
وللشافعير: أن الواقع بهذه الألفاظ طلاق؛ لكونها كنايات عنه ولهذا اشترطت النية وانتقص عدد الطلاق فيكون معقبًا للرجعة كالصريح.
ولنا: في أنها بوائن غير الألفاظ الثلاثة أن تصرف الإبانة صادر من الأهل مضاف إلى المحل عن ولاية شرعية (فيثبت عملا بالمقتضى أما الأهلية والمحلية فلا خفاء فيهما، وأما الولاية الشرعية) فالحاجة ماسة إلى إثباتها؛ صيانة لنفسه عن الوقوع في عهدتها بالمراجعة من غير قصد، وهذه الألفاظ ليست كنايات
وأما ما يتعلق بألفاظ اللافظ فثلاثة أحوال، حالة مطلقة: وهي حالة الرضا، وحالة مذاكرة الطلاق، وحالة الغضب، أما حالةُ الرضا: فلا يقع الطلاق بشيء من هذه الألفاظ إلَّا بالنيَّة؛ لأنها ألفاظ غير موضوعةٍ للطلاق، بل تحتمله وتحتمل غيره ولا دلالة على المراد من حال ظاهرة، فلا بدَّ من النية لتعيين المراد والقولُ قوله في إنكار النية مع يمينه؛ لأنها لا تعلم إلا من جهته، والقول قول الأمين: وأما في حال مذاكرة الطلاق فيقع الطلاق القضاء بما يصلح جوابًا لا غير؛ لأنَّ الظاهر أن مراده الطلاق عند سؤال الطلاق، والنية إنما تراد لتعين المراد، و أما حالة مذاكرة الطلاق أدلُّ على الطلاق من النية لكونها باطنةً، والحال ظاهرة فإذا أنكر إرادة الطلاق فقد أراد إبطال حكمه الظاهر فلا يصدق، لكن يدين فيما بينه وبين الله تعالى وإن كان ما تلفظ به يصلح جوابًا ويصلح ردًّا وأنكر النية صدق؛ لأن تلك الألفاظ تحتمل الرد وهو الأدنى، فيحملُ عليه، وأما في حالة الغضب فإذا أنكر النية صدق في الكلِّ إلَّا فيما يصلح جوابًا، ولا يصلح للسبب وللرد، فإنه لا يصدق فيها؛ لأن الغضب يدل على إرادة الطلاق)، فيجعل طلاقا، وأما النظر في أحكامها فنقول: ألفاظ الكنايات فيما يرجع إلى ترتيب الأحكام عليها قسمان الأول ما عدا الألفاظ الثلاثة التي يقع بها الطلاق الرجعي وهي أنت واحدة، واعتدي، واستبرئي رحمك، فيقع بما عداها الطلاق بائنا وتصح نية الثلاث ولا تصح نية الثنتين، فتقع بها بائنة أيضًا.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: الكنايات كلُّها رواجع
وقال مالك - رضي الله عنه -: يقع بها الثلاث عند نية الطلاق، ونية الواحدة مخصوصة بغير المدخول بها؛ لأن غير المدخول بها تبين بالواحدة في الصريح، وتحرم، فكذلك بالكناية، وأما المدخول بها فإذا طلقها بلفظ الكناية فمقتضاه، التحريم والحرمة لا تثبت إلا بالثلاث.
وللشافعير: أن الواقع بهذه الألفاظ طلاق؛ لكونها كنايات عنه ولهذا اشترطت النية وانتقص عدد الطلاق فيكون معقبًا للرجعة كالصريح.
ولنا: في أنها بوائن غير الألفاظ الثلاثة أن تصرف الإبانة صادر من الأهل مضاف إلى المحل عن ولاية شرعية (فيثبت عملا بالمقتضى أما الأهلية والمحلية فلا خفاء فيهما، وأما الولاية الشرعية) فالحاجة ماسة إلى إثباتها؛ صيانة لنفسه عن الوقوع في عهدتها بالمراجعة من غير قصد، وهذه الألفاظ ليست كنايات