اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

الإبانة، وأنه ممكن، وأما إبطاله بعد الثبوتِ فغير ممكن.

ولهما: أنَّه مالك للطلاق ولوصفِ البينونة ابتداء، فإذا لم ينص على الوصف كان ممتنعا عن استيفائه متسعا بالأصل، فكونه رجعيًا ليس باعتبار موجب الطلاق بل باعتبار امتناعه عن تحصيل الوصف فإذا استوفى الوصف بإلحاقه بالأصل صح كما لو نص عليه أبتداء، كالوكيل بالشراء أو بالبيع يملك العقد النافذ فيملكه بأصله ووصفه، فيملك إلحاق الوصف حتى لو عقد فضولي ما أمر به الوكيلُ، ملك إجازته وتنفيذه.
قال: (ولو قال: لست أمرأتي أو لستُ زوجكِ، أو ما أنا، أوما أنت، فهو واقع بالنية، وألغياه).
رجل قال لامرأته: لست لي بامرأة أو لست لي بزوجة، أو ما أنت لي بامرأة، أو زوجة، أو قال: لست لك بزوج، أو ما أنا لك بزوج، ونوى الطلاق، ووقع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقالا: لا يقع الطلاق نوى أو لم ينو؛ لأنه نوى ما لا يحتمله لفظه فيلغو؛ لأن هذه الألفاظ إنكار الطلاق؛ لأنها إنكار النكاح الذي هو شرط الطلاق، وإنكار الشرط إنكار المشروط، فلا تصح نية الطلاق من عبارات هي إنكار له، فصار كما لو قال: لم أتزوجك، أوالله ما أنت لي بامرأة، وله أنه نوى ما يحتمله لفظه؛ لأنه كما يصلح لإنكار النكاح يصلح لإنشاء الطلاق؛ لأنه قال: لستِ أمرأتي؛ لأني أبنتكِ فإذا نوى الطلاق فقد نوى ما أحتمله لفظه، كما لو قال: لا نكاح بيننا ونوى الطلاق بخلاف قوله: لم أتزوجك؛ لأنه لا يصلح إنشاء، وكذا اليمين لا يقرن بها الإنشاء، بل الإخبار.
قال: (ونلغي: أنا منك طالق، وإن نوى لا بائن أو حرام).
إذا قال الرجل لامرأته: أنا منك طالقٌ فليس بشيء عندنا، وإن نوى الطلاق، ولو قال: أنا منك بائن أو أنا عليك حرام ونوى الطلاق وقعت طلقة بائنة.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يقع الطلاقُ في الوجه الأول أيضًا؛ لأنَّ ملك النكاح مشترك بينهما حتى كان لها المطالبة بالوطء كما أن له المطالبة بالتمكين، وكذلك الحل مشترك بينهما فصحت الإضافة إليه كما يصح إليها، وصار كالإبانة والتحريم.

ولنا: أنَّ الطلاق إزالة قيد الملك الثابت له فيها؛ لأنَّ معناه أنتِ مطلقة عن قيد ملك المتعة لي فيك، ولا ملك لها فيه؛ لعدم التفاوت في النكاح، والحل بين المسلم والكتابية بالإجماع، فلو كان لها في الزوج
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1781