اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

طلقها واحدة: إذا جاء غد فأنت طالق، أرتفع الخلاف ووافق محمد - رضي الله عنه -، صاحبيه، وهذا التعليل أقرب إلى الفقه والصواب.
قال: (أو بموت مولاها وهو أخوه فورثها يوقعهما، وخالفه).
إذا قال لامرأته وهي أمة أخيه: إذا مات مولاك فأنت طالق ثنتين فمات المولى زوجها أخيه.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تقع الطلقتان، وتحرم حرمة مغلظة. وقال محمد - رضي الله عنه -: لا يقع شيء؛ لأن ملك الوارث إياها متوقف على الموت الذي علق به طلاقها، فيثبت الطلاق مع الملك عقيب الموت فيصادفها الطلاق حال زوال ملك النكاح فلا يقع كما إذا قال: أنت طالق مع انقضاء عدتكِ.

وله: أن الطلاق معلق بالموت فينزل إذا نزل به وملك الوارث لا يتعقب الموت، بل يتعقب استغناءه عن المال، وما لم يتحقق الفراغ من تجهيزه وتكفينه لا يتحقق استغناؤه عنه؛ لأن كل جزء من المال يجوز أن يكون متعينًا لحاجته بتقدير هلاك الباقي، فقد وقعت الطلقتان عليها وهي أمة فتحرم عليه الحرمة المغلظة.
قال: (ولو وصفه بضرب من الزيادة والشدة نوقعه بائنا لا رجعيًا في المدخول بها كطالق بائن، أو أشده أو أفحشه أو طلاق الشيطان والبدعة، أو كالجبل وملء البيت وإن نوى ثلاثًا وقعن أو بالطول أو العرض جعلناه بائنا).
الأصل في وصف الطلاق أنه إن وصف بما لا يوصف به الطلاق وقع (الطلاق، وبطل الوصف كما إذا قال: أنت طالق طلاقا لم يقع فإنه (يقع) طلقة واحدة، ويلغو الوصف؛ لأن الطلاق إذا وقع لا يرتفع، وكذا لو قال: أنت طالق ولي الخيار ثلاثة أيام فيقع ويلغو الشرط، وإذا وصفه بما يوصف به الطلاق، فإما أن يكون وصفا ينبئ عن زيادة شدة وغلظة أو لا يكون فإن لم ينبئ عن ذلك كان رجعيًّا، كقوله: أنت طالق أفضل الطلاق أو أجمله أو أحسنه أو أعدله، أو أسنه، أو أخيره. فإنه ليس في هذه الأوصاف ما ينبئ عن شدة، والبينونة شدة فلا يقع بها إلا رجعيا، وإن كان ينبئ عنه وقع بائنا عندنا. وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يقع رجعيًّا في المدخول بها، كقوله: أنت طالق بائن، أو أفحش، الطلاق أو أخبثه أو أشده، أو أعظمه، أو أكبره، أو أسوأه، أو طلاق الشيطان أو البدعة أو كالجبل، أو ملء البيت.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1781