شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
له أن الطلاق شرع معقبًا للرجعة فكان (الوصف) بالبينونة خلاف المشروع فيلغو، كما لو قال: أنت طالق على أن لا رجعة لي عليك.
ولنا: أنه وصف الطلاق بما يحتمله فكان تعيينا لأحد محتمليه، فيصح ويترتب عليه موجبه ألا ترى أن البينونة تثبت بالطلاق قبل الدخول، وكذا تثبت به بعد العدة ثم البائن هو الشديد؛ لأنه لا يتمكن من الرجعة بخلاف الرجعي؛ لأنه ليس بشديد عليه حتى يملك الرجعة بغير أمرها، وكذا قوله: أفحش الطلاق أو أخبثه أو أسوأه؛ لأنه إنما يوصف بهذه الأوصاف لا باعتبار ذاته بل باعتبار أثره، وهو البينونة في الحال، فصار كقوله: بائن. وكذا إذا قال: طلاق الشيطان أو طلاق البدعة؛ لأن السني هو الرجعي فيكون البدعيّ، وطلاق الشيطان هو البائن.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - في قوله: طالق للبدعة، أنها لا تبين إلَّا بالنية؛ لأن البدعة قد تكون من حيثُ الإيقاع في الحيض.
وعن محمد - رضي الله عنه - في قوله للبدعة، أو طلاق الشيطان. أنه رجعي؛ لأن هذا الوصف قد يتحقق بالطلاق في الحيض، فلا تقع البينونة بالشك، وكذا قوله: كالجبل ومثل الجبل؛ لأن التشبيه به موجب للزيادة.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه رجعي؛ لأن الجبل شيء واحد فيكون تشبيها به في الوحدة وكذا قوله: ملء البيت؛ لأن الشيء قد يوصف بملء البيت لعظمته تارةً، ولكثرته أخرى، فأيهما نوى صحت النية، فإذا نوى الثلاث وقعن؛ لأن الشدة والعظم والزيادة على نوعين: ضعيفة، وقوية، فالضعيفة الواحدة ... البائنة فعند عدم النية يحمل عليها؛ للتيقن بها وعند نية القوية يحمل عليها، لأنه أحد محتملي محتملي لفظه عين فيصدق، ثم الأصل عند أبي حنيفة له أن مجرد تشبيه الطلاق يجعله بائنا؛ لأن التشبيه يقتضي زيادة، وصف وذلك بالبينونة؛ لأنه عند عدم التشبيه يكون رجعيًّا.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن أشتمل الوصف على ذكر العظم كان بائنا، وإلا فلا، سواء كان المشبه به عظيمًا في نفسه، أو غير عظيم لأنه يحتمل التشبيه في نفس التوحيد فذكر العظيم يفيد الزيادة.
وعند زفر - رضي الله عنه -: إن أشتمل الوصف على العظيم والمشبه به عظيم في نفسه كان بائنا، وإلا فهو رجعي. وقيل: محمد مع أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقيل: مع أبي يوسف - رضي الله عنه -، والخلافُ يظهر في قوله: أنت طالق مثل رأس الإبرة، مثل عظم رأس الإبرة، مثل الجبل، مثل عظم الجبل، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - هو بائن في الجميع، وعند أبي يوسف الله: بائن في الثانية والرابعة.
ولنا: أنه وصف الطلاق بما يحتمله فكان تعيينا لأحد محتمليه، فيصح ويترتب عليه موجبه ألا ترى أن البينونة تثبت بالطلاق قبل الدخول، وكذا تثبت به بعد العدة ثم البائن هو الشديد؛ لأنه لا يتمكن من الرجعة بخلاف الرجعي؛ لأنه ليس بشديد عليه حتى يملك الرجعة بغير أمرها، وكذا قوله: أفحش الطلاق أو أخبثه أو أسوأه؛ لأنه إنما يوصف بهذه الأوصاف لا باعتبار ذاته بل باعتبار أثره، وهو البينونة في الحال، فصار كقوله: بائن. وكذا إذا قال: طلاق الشيطان أو طلاق البدعة؛ لأن السني هو الرجعي فيكون البدعيّ، وطلاق الشيطان هو البائن.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - في قوله: طالق للبدعة، أنها لا تبين إلَّا بالنية؛ لأن البدعة قد تكون من حيثُ الإيقاع في الحيض.
وعن محمد - رضي الله عنه - في قوله للبدعة، أو طلاق الشيطان. أنه رجعي؛ لأن هذا الوصف قد يتحقق بالطلاق في الحيض، فلا تقع البينونة بالشك، وكذا قوله: كالجبل ومثل الجبل؛ لأن التشبيه به موجب للزيادة.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه رجعي؛ لأن الجبل شيء واحد فيكون تشبيها به في الوحدة وكذا قوله: ملء البيت؛ لأن الشيء قد يوصف بملء البيت لعظمته تارةً، ولكثرته أخرى، فأيهما نوى صحت النية، فإذا نوى الثلاث وقعن؛ لأن الشدة والعظم والزيادة على نوعين: ضعيفة، وقوية، فالضعيفة الواحدة ... البائنة فعند عدم النية يحمل عليها؛ للتيقن بها وعند نية القوية يحمل عليها، لأنه أحد محتملي محتملي لفظه عين فيصدق، ثم الأصل عند أبي حنيفة له أن مجرد تشبيه الطلاق يجعله بائنا؛ لأن التشبيه يقتضي زيادة، وصف وذلك بالبينونة؛ لأنه عند عدم التشبيه يكون رجعيًّا.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن أشتمل الوصف على ذكر العظم كان بائنا، وإلا فلا، سواء كان المشبه به عظيمًا في نفسه، أو غير عظيم لأنه يحتمل التشبيه في نفس التوحيد فذكر العظيم يفيد الزيادة.
وعند زفر - رضي الله عنه -: إن أشتمل الوصف على العظيم والمشبه به عظيم في نفسه كان بائنا، وإلا فهو رجعي. وقيل: محمد مع أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقيل: مع أبي يوسف - رضي الله عنه -، والخلافُ يظهر في قوله: أنت طالق مثل رأس الإبرة، مثل عظم رأس الإبرة، مثل الجبل، مثل عظم الجبل، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - هو بائن في الجميع، وعند أبي يوسف الله: بائن في الثانية والرابعة.