اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

في كل جزء معين لا يعبر به عن الجملة؛ لأنه عضو يستمتع به بعقد النكاح، فيكون محلا لحكمه)، فيكون محلا للطلاقِ فيثبتُ حكمه فيه، ثم الإضافة إليه تتعدى كما في الشائع، ولأن الطلاق قوي السرايةِ حتى يعمل متبعضه، ويتأبد مؤقته، ويقع عند الشرط معلقه ويسري إلى جميعه ما أوقع بالشائع، بخلاف النكاح؛ لأنه ثابت على منافاة الدليل والطلاق متأبد به، ولهذا لم يصح إضافة النكاح عندي إلى الجزء الشائع؛ لأنَّ الحرمة تغلب الحل إذا أجتمعا في المحل في الابتداء والانتهاء.
ولنا: أنَّ الطلاق رفع القيد فيختص بمحل وجود القيد، ولا قيد في اليد؛ لأنه تابع، ولهذا صح النكاح والطلاق، وإن لم يكن لها يد؛ لأنهما يرادان على الأصل فيدخل التبع ولا ينعكس، فإذا لم يكن التبع محلا للإضافة إليه لم يستتبع؛ لأنَّ السِّراية تستلزم صحة الإضافة إلى المحل، فلغت هذه الإضافة بخلاف الجزء الشائع؛ لأنه محل النكاح عندنا فيكون محلا للطلاق واختلف في الظهر والبطن، والأظهر عدم صحة الإضافة؛ لعدم التعبير بهما عن الجملة.

قال: (ولو قال: نصف تطليقةٍ أو ثلثها وقعت كاملةً).
لأن الطلاق لا يتجزأ، وذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله قال: أو واحدة ونصفا قبل الدخول أوقعنا ثنتين لا واحدةً.
إذا قال الرجل لامرأته قبل الدخول بها: أنت طالق واحدةً ونصفًا (وقع عليها) ثنتان عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: تقع واحدةً؛ لأن الثانيةَ تتكمل لعدم التجزيء، فيصير كقوله: واحدة وواحدة، فتبين بالأولى.
ولنا: أنه كلام واحد معنى؛ لأنه لا لفظ أخصر من ذلك يدلُّ عليه، فإنَّ عبارةَ الأخرى: ثنتان إلَّا، نصفًا، وتلك لا تصير معلومة إلَّا بالاستثناء وهي ملزمة بنفسها فكانت أولاهما بالاعتبار بخلاف واحدة وواحدة؛ لأن ثنتين أخصر منها فتصادف الثانية، وقد ثبت حكمُ الأولى فلا يقع.

قال: أو من واحدةٍ إلى ثلاث فالواقع ثنتان، وكذا في الإقرار، وقالا: ثلاث، وما اكتفينا بواحدة.
رجل قال لامرأته: أنت طالق من واحدةٍ إلى ثلاث، أو ما بين واحدة إلى ثلاث وقع عليها ثنتان عند أبي حنيفة الله وكذا لو قال: لك عندي من درهم إلى عشرة، فعليه تسعة، وقالا: يقع ثلاث. في الطلاق وعليه
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1781