اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

عشرة في الإقرار.

وقال زفر - رضي الله عنه -: وهو القياس، يقع طلقة واحدة لأن الأولى غاية الابتداء، والثانية غاية الأنتهاء، فلا يدخلان فيما جعلتا غايةً له كقوله: بعتك من هذا الحائط إلى هذا الحائط، فإنَّ المبيع ما بينهما، ولهما أن ما جعله غاية الابتداء والانتهاء لا يصلح غاية إلا بعد وجودهما، إذ المعدوم لا يصلح غايةٌ، فإذا قصد جعلهما غايتين فقد قصد وجودهما، ووجودهما في الطلاق وقوعهما، وفي الإقرار وجوبهما وصار كقوله: خذ من مالي من درهم إلى مائةٍ وله أن مثل هذا الكلام مستعمل ويراد به الأكثر من أقل المذكورين والأقل من أكثرهما، يقال: سني من خمسين إلى ستين أو ما بينهما أي سني أكثر من خمسين وأقل من ستين، فكذا ههنا تثبت طلقتان بأنهما أكثر من واحدةٍ، وأقل من ثلاث، بخلاف قوله: خذ من مالي من، واحدةٍ، إلى مائة؛ لأنه موضعُ الإباحة فيراد الكلُّ والأصل في الطلاق الحظر.
وجواب زفر - رضي الله عنه -: أنه لابد من وجود الغاية الأولى ليترتب عليها الثانية، ووجودها بوقوعها بخلاف البيع فإن وجود الغايتين سابق على العقد، وبخلاف الغاية الثانية، فإن وجود الأولى لا يستلزم وجودها.
قال: (أو واحدة في ثنتين أوقعنا واحدة لا ثنتين، أو ثنتين في مثلهما، فثنتين لا ثلاثا).
هاتان مسألتان: أولاهما من الزوائد وهي ما إذا قال: أنت طالق: واحدة في ثنتين، فعندنا تطلق واحدة.
وقال زفر - رضي الله عنه -: تطلقُ ثنتين.
والثانية: إذا قال ثنتين في ثنتين تطلق عندنا ثنتين وعنده: ثلاثا، له اعتبار عرف الحساب، فإنَّ المراد بالضرب تضعيف أحد العددين بعدد الآخر، فضرب الواحد في العدد لا يؤثر تضعيفًا فيبقى على حاله، وضرب الأثنين في الأثنين، أربعة، إلا أن الطلاق لا يزيد على الثلاث فيقعن، كما لو طلق أربعًا.
ولنا: أن ضرب العدد في العدد في الممسوحات يقصد بها بيان تكثير الذرعات، وفيما ليس بمسموح يراد به تكثيرُ الأجزاء إلَّا أنَّ الطلاق لا يتفاوتُ بكثرة الأجزاء وقلتها، فإن الطلاق الذي هو ألف جزء والطلاق الذي له جزءانِ يستويان، فإنه لا يقع أكثر من واحد، كما لو قال: أنت طالق نصف تطليقة وثلثها، وسدسها، يقع واحدة فتكثير أجزاء التطليقة لا يوجب تعددها.
تفريع فلو نوى واحدةً وثنتين فهي ثلاث في المدخول بها؛ لأنه نوى محتمل لفظه؛ فإنَّ الواو للجمع،
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1781