اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

والظرف يجمع إلى المظروف بأداة الظرف، وتقع واحدةً في غير المدخول بها؛ لأنها تبين بالأولى، فلو نوى واحدة مع ثنتين يقع الثلاث؛ لأن (في).
تستعمل بمعنى: (مع).
كما في قوله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَدِى} [الفجر: ?، ولو نوى حقيقة الظرف تقع واحدةً؛ لأنَّ الطلاق لا يصلح ظرفًا فلغت نيته.
قال: (أو بمكة أو فيها طلقت في الحال في كل البلاد، أو إذا دخلتها، أو في دخولك، تعلق).
أمَّا الأول فلأنَّ الطلاق لا يتخصَّصُ بمكان دون آخر، فكان ذكرُ المكان لغوّا، وأما الثاني: فلأنه علقه بالدخول فيتعلق، وكذا قوله في دخولكِ الدارَ أو مكةَ؛ لما بين الشرط والظرف من القرب من حيث الجمع، فإنَّ الشرط يجامعُ الأجزاء، والظرف يجامع المظروف، فإذا تعذر حمله على حقيقة الظرفية تعيَّن حمله على الشرط مجازا.

قال: (أو غدًا وقع بطلوع الفجر).
لأنها موصوفة بالطالقية في جميع الغد، وذلك يستلزم وقوع الطلاقِ في أول أجزائه.
قال: (أو في غدٍ، ونوى آخره، فهو مصدق قضاء، وقالا: ديانةً كما في غدًا).
إذا قال: أنت طالق في غدٍ، ونوى آخر النَّهار صدق ديانة، وقضاء عند أبي حنيفة.
وقالا رحمهم الله: يصدَّق ديانةً ولا يصدق قضاء، كما لا يصدق في قوله: (غدا). إذا قال: نويت آخرَ النَّهار. والمقيس عليه من الزوائد وفيه تعريف الحكم والإشارة إلى تعليلهما.
لهما: أنها موصوفةٌ بالطلاقِ في (الغد) هو أسم لكله، ولهذا وقع الطلاق في أول جزء من أجزائه عند عدم النية، فإذا نوى آخر النهار كان ناويًا خلاف الظاهر، فصار كما لو قال: أنت طالق غدا، ونوى آخر النهار فإنه يصدق ديانةً لا قضاء.
وله: أنه جعل الغدَ ظرفًا أي: مفعولا فيه وذلك لا يقتضي استيعابه بالفعل، ففي أي جزء (منه) وقع الفعل، كان ظرفًا مفعولا فيه، وإنما يقع في أوله عند عدم النية؛ لأنه جزء صالح موجود ولا معارض له فيتعين، فإذا نوى الجزء الآخر قام المعارض وتعيَّن بإرادته ترجيحًا للتعيين القصدي على الضروري، بخلاف قوله: (غدا)، والفرقُ أنَّ الظرف إذا أتصل به الفعل بغير واسطة أقتضى استيعابه بالمظروف إن أمكن وإذا أتصل به بواسطة الحرف لم يقتض الاستيعاب، ألا ترى أنه إذا قال: الله عليّ أن أصوم في رجب.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 1781