اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

نجس نجاسة خفيفة، ولا يجوز شربه للتداوي ولا لغيره.
وقال أبو يوسف الله: نجس نجاسة خفيفة ويحل شربه للتداوي لا لغيره.
وقال محمد هو طاهر ويحل شربه مطلقا للتداوي أو لغيره.
له: أن قوما من عرينة جاؤوا إلى المدينة فلم يوافقهم سكناها فانتفخت بطونهم، واصفرت ألوانهم، فأذن لهم الله أن يخرجوا إلى إبل الصدقات فيشربوا من ألبانها، وأبوالها، ففعلوا، وصحوا ثم قتلوا الراعي واستاقوا الإبل، فبعث عليا عليا الله في أثرهم فأخذهم وقطع أيديهم وأرجلهم وسمل، أعينهم وألقاهم في الحرة حتى ماتوا.
وجه الاستدلال: أنه أباح أبوالها كما أباح ألبانها، وأنه يقتضي الطهارة والحل مطلقا.
ولهما في تنجيسه: قوله: استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه من غير فصل بين مأكول اللحم وحرامه.
والتخفيف عند أبي حنيفة لتعارض الآثار وعند أبي يوسف لاختلاف العلماء كما بيناه، وتحليل شربه عند أبي يوسف لحديث العرنيين.
لا يقال: ما استدل به محمد خاص وما استدلا به ج عام، والخاص - وإن كان مبيحًا - مقدم على العام المحرم - كقوله: «أحلت لنا ميتتان السمك والجراد ودمان الكبد والطحال مع قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} قدم الخبر على الكتاب لخصوص الخبر وعموم الكتاب لأنا نقول: العام كالخاص في إيجاب ما تناوله لفظه على ما حقق في الأصول، فإذا عرف تأخر العام كان ناسخا للخاص، وحديث العرنيين كان في مبدأ الإسلام عند إباحة المثلة، وحديث الأستنزاه من الحوادث فيضاف إلى أقرب أوقات الإمكان وهو آخر عهده، فكان متأخرًا فكان ناسخًا للخاص، وإذا تحققت النجاسة حرم شربه للتداوي لقوله: إن الله تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.
وأما إطلاق أولئك في شرب أبوال الإبل، فإما أنه منسوخ كما بيناه، أو أطلع على أن شفاءهم فيه بطريق الوحي.
روث الحيوان وخرء الطير المأكولين وغير المأكولين
قال: ونجاسة الأرواث غليظة وطردنا الحكم في المأكولة، وخرء طيور محرمة خفيف وعكسا
المجلد
العرض
7%
تسللي / 1781