اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

الأستثناء.
قال: (ورددنا شهادتهما بطلاق إحداهن عينا نسيانها).
إذا شهد أثنان على رجل أنه طلق إحدى هؤلاء بعينها لكنا نسينا فعندنا لا تقبل شهادتهما.
وقال زفر - رضي الله عنه -: تقبل ويحال بينه وبينهن حتى تعين المطلقة منهن؛ لأن الثابت بالشهادة كالثابت بالإقرار ولو أقرَّ بطلاق إحداهن وقال: نسيتها أمر بأن لا يقرب واحدة منهن حتى يتذكرها؛ وهذا لأن الشهادة على الطلاق تقبل من دون دعوى وقد حفظا من كلام الزوج شيئين الطلاق والتعيين فتقبل شهادتهما في قدر ما حفظاه.
ولنا: أنهما أعترفا على أنفسهما بالغفلة فلا تقبل شهادتهما؛ ولأن القضاء بشيء ممتنع فإنه إن حكم بطلاق المنكرة وجعل البيان إلى الزوج فالزوج إنما أوقع طلاق المعينة ولا يمكن الحكم بالمعينة؛ لأنهما لم يشهدا به.

فصل في طلاق غير المدخول بها وفي أيمان الطلاق
قال: (إذا طلق قبل الدخول ثلاثا، وقعن).
إذا طلق أمرأته قبل الدخول بها ثلاثا وقعن عليها جملة لما تقدم أن العدد إذا قرن بالطلاق كان الإيقاع بالعدد؛ لأن التقدير أنت طالق طلاقا ثلاثا، فلم يكن قوله: أنت طالق إيقاعا على حدة، فوجب أن يقعن جملة.
قال: (فإن فرق بانت بالأولى).
إذا قال: أنت طالق طالق طالق وقعت عليها واحدة، وبانت بها؛ لأن الثانية تصادفها في غير عدة، فلا تقع لفوات محل الطلاق؛ وهذا لأن أول الكلام يتوقف على آخره إذا كان في آخره ما يتعين به أوله، فإذا خلا الكلام عن ذلك ترتب على الإنشاء موجبه فيقع بقوله: أنت طاق فتبين به ويلغو الباقي.

قال: (أو قال واحدة وواحدة أو قبل واحدة أو بعدها واحدة بانت بواحدة).
أما العطف فلما ذكرنا أنها بانت بالأولى فلم تصادف الثانية محلا، وأما قبل واحدة أو بعدها واحدة فالأصل في ذلك أنه إذا تخلل الظرف بين مذكورين فإن أقترن الضمير بالظرف كان الظرف صفة للمتأخر منهما، وإن خلا الظرف عن الضمير كان صفة للمتقدم منهما فقوله: أنت طالق واحدة قبل واحدة.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1781