شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
فالقبلية ههنا صفة للواحدة المذكورة، أولا، وإيقاع الطلاق في الماضي إيقاع في الحال لما تقدم فيقع بالأولى وتبين فتصادفها الثانية مبانة؛ لأن وجود الصفة يستدعي سبق، الموصوف وقوله: (بعدها واحدة).
البعدية صفة للواحدة المذكورة آخرًا لإقتران الضمير بالظرف فإذا وقعت الأولى بانت فتصادفها الثانية أيضا مبانة.
قال: (أو قبلها واحدة أو بعد واحدة، أو مع أو معها وقعتا).
إذا قال: أنت طالق واحدة قبلها واحدة أو واحدة بعد واحدة أو واحدة مع واحدة، أو واحدة معها واحدة تقع ثنتان، أما الأول فلأنه قرن الظرف بالضمير فكانت القبلية صفة للثانية فاقتضى إيقاعها في الماضي، والأولى واقعة في الحال والإيقاع في الماضي إيقاع في الحال، فيقترنان في الوقوع فيقعان جملة، وأما قوله: (بعد واحدة). فالبعدية صفة الأولى لخلو الظرف عن الضمير فاقتضى إيقاع الواحدة، في الحال وإيقاع الأخرى قبل الواقعة في الحال، فيفترقان وقوعا، إما مع واحدة ومعها واحدة فدلالة (مع) على الأقتران ظاهرة سواء أقترن بها الضمير أو لم يقترن فيقعان جميعا.
قال: (أو إن دخلت الدار أو تزوجتك فطالق وطالق وطالق، فالأولى واقعة، وقالا: كلها).
رجل قال لامرأته ولم يدخل بها: إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق، وطالق، أو قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق وطالق وطالق، فدخلت الدار أو تزوجها بانت بالأولى عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
:وقالا: وقعت الثلاث.
وقد طعن بعض أصحابنا بهذه المسألة أن أبا حنيفة - رضي الله عنه - يجعل الواو للترتيب حيث أوقعها مرتبة وإن صاحبيه يجعلان الواو للقرآن، حيث أوقعا الكل جملة، وأصل الخلاف في ذلك ليس مبنيا على هذا الحرف، وإنما هو على أصل آخر وهو أن تعليق الطلقات الثلاث بالشرط المقدم بحرف العطف ما موجبه فقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: موجب ذلك التفريق.
وقالا: موجبه الجمع والاتحاد؛ لأن الثاني جملة ناقصة، فشاركت الأولى فيما تمت به الجملة الأولى، والتعليق يمين وليس بتطليق، فالترتيب بين المعطوفات حاصل في التكلم والتعليق، لا في الوقوع عند
وجود الشرط، كما لو كرر التعليق، وكما إذا عطف وأخر الشرط.
البعدية صفة للواحدة المذكورة آخرًا لإقتران الضمير بالظرف فإذا وقعت الأولى بانت فتصادفها الثانية أيضا مبانة.
قال: (أو قبلها واحدة أو بعد واحدة، أو مع أو معها وقعتا).
إذا قال: أنت طالق واحدة قبلها واحدة أو واحدة بعد واحدة أو واحدة مع واحدة، أو واحدة معها واحدة تقع ثنتان، أما الأول فلأنه قرن الظرف بالضمير فكانت القبلية صفة للثانية فاقتضى إيقاعها في الماضي، والأولى واقعة في الحال والإيقاع في الماضي إيقاع في الحال، فيقترنان في الوقوع فيقعان جملة، وأما قوله: (بعد واحدة). فالبعدية صفة الأولى لخلو الظرف عن الضمير فاقتضى إيقاع الواحدة، في الحال وإيقاع الأخرى قبل الواقعة في الحال، فيفترقان وقوعا، إما مع واحدة ومعها واحدة فدلالة (مع) على الأقتران ظاهرة سواء أقترن بها الضمير أو لم يقترن فيقعان جميعا.
قال: (أو إن دخلت الدار أو تزوجتك فطالق وطالق وطالق، فالأولى واقعة، وقالا: كلها).
رجل قال لامرأته ولم يدخل بها: إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق، وطالق، أو قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق وطالق وطالق، فدخلت الدار أو تزوجها بانت بالأولى عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
:وقالا: وقعت الثلاث.
وقد طعن بعض أصحابنا بهذه المسألة أن أبا حنيفة - رضي الله عنه - يجعل الواو للترتيب حيث أوقعها مرتبة وإن صاحبيه يجعلان الواو للقرآن، حيث أوقعا الكل جملة، وأصل الخلاف في ذلك ليس مبنيا على هذا الحرف، وإنما هو على أصل آخر وهو أن تعليق الطلقات الثلاث بالشرط المقدم بحرف العطف ما موجبه فقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: موجب ذلك التفريق.
وقالا: موجبه الجمع والاتحاد؛ لأن الثاني جملة ناقصة، فشاركت الأولى فيما تمت به الجملة الأولى، والتعليق يمين وليس بتطليق، فالترتيب بين المعطوفات حاصل في التكلم والتعليق، لا في الوقوع عند
وجود الشرط، كما لو كرر التعليق، وكما إذا عطف وأخر الشرط.