شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
المعطوف عن المعطوف عليه، كأنه سكت عن الأول واستأنف حكم الثاني قولا منه بكمال التراخي الذي وضع هذا الحرف دالا عليه في الوجود والتكلم جميعا. وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: أثر التراخي راجع إلى الوجود لا في التكلم والتعليق؛ لأن (ثم).
تقتضي العطف في التكلم فيجتمع الكل في التعليق عملا بالعطف ثم ينزلن على الترتيب عملا بالتراخي فإذا كانت المرأة مدخولا بها يقع الكل على الترتيب لقيام المحل، وإذا كانت غير مدخول بها بانت بالأولى ولغا الباقي، وأبو حنيفة والله يقول: إذا قدم الشرط في غير المدخول بها تعلقت الأولى ثم يجعل مستأنفا للطلاق بعده، فتتنجز الثانية فتبين وتلغو الثالثة لفوات المحل وإذا أخر الشرط وقعت الأولى منجزة كأنه سكت عليها فلم تتعلق بما بعدها، فإذا بانت بها فالباقيتان لغو؛ لأنه تعليق في غير الملك. وأما المدخول بها إذا قدم الشرط تعلقت الأولى وجعل في الباقي مستأنفا فتقع الثانية لعدم تعلقها بالأولى والثالثة أيضا لقيام العدة، وإذا أخر الشرط وقعت الأولى والثانية منجزتين لعدم تعلقهما بالشرط والعدة قائمة وتعلقت الثالثة لقيام المحل.
قال: (ونجيز تعليقه بالنكاح وأجازوه مع التعميم).
إذا قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق أو كل أمرأة أتزوجها فهي طالق. صح التعليقُ ووقع الطلاق عقيب النكاح.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يقع والخلاف فيه مبني على أن التعليقات ليست بأسباب في الحال عندنا، وعنده هي أسباب.
وقال مالك - رضي الله عنه -: عقد الطلاقِ قبل التزويج على ضربين إن بقي معه ما لا يسدُّ على نفسه طريق الأستباحة به صح ولزم، كما إذا عين بلدًا بعينه، أو قبيلة بعينها، أو امرأة بعينها، أو نوعًا من النساء معينا، أو صفةً مخصوصةً، أو عم وخصّ أجلًا بعينه يبلغه عمره كالسنة والسنتين، على حسب عمره وقت، اليمين مثل أن يقول: من تزوجت من العراق أو من العجم، أو كلُّ بكرٍ أو سوداء، أو بمن لها ولد، أو في هذه السنة. وأما إذا لم يبق لنفسه شيئًا وسدَّ من طريق الأستباحة بأن قال: كل أمرأة أتزوجها فهي طالق. لم ينفذ طلاقه، ولم ينعقد يمينه. أما أنعقاده عند التعيين؛ فلأنه أضاف الطلاق إلى حالةٍ يملك فيها ابتداء إيقاعه، فصح ذلك اعتبارًا به إذا أضافه إلى حال الملك كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق. وأما عدم انعقاده حالة التعميم فلقوله تعالى: {لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ} [المائدة: ??? ولأنه سدَّ على نفسه طريق أستباحة البضع، فوجب أن لا يلزمه؛ لأن في ذلك تعريضا لنفسه للزنا، وما أفضى إلى
تقتضي العطف في التكلم فيجتمع الكل في التعليق عملا بالعطف ثم ينزلن على الترتيب عملا بالتراخي فإذا كانت المرأة مدخولا بها يقع الكل على الترتيب لقيام المحل، وإذا كانت غير مدخول بها بانت بالأولى ولغا الباقي، وأبو حنيفة والله يقول: إذا قدم الشرط في غير المدخول بها تعلقت الأولى ثم يجعل مستأنفا للطلاق بعده، فتتنجز الثانية فتبين وتلغو الثالثة لفوات المحل وإذا أخر الشرط وقعت الأولى منجزة كأنه سكت عليها فلم تتعلق بما بعدها، فإذا بانت بها فالباقيتان لغو؛ لأنه تعليق في غير الملك. وأما المدخول بها إذا قدم الشرط تعلقت الأولى وجعل في الباقي مستأنفا فتقع الثانية لعدم تعلقها بالأولى والثالثة أيضا لقيام العدة، وإذا أخر الشرط وقعت الأولى والثانية منجزتين لعدم تعلقهما بالشرط والعدة قائمة وتعلقت الثالثة لقيام المحل.
قال: (ونجيز تعليقه بالنكاح وأجازوه مع التعميم).
إذا قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق أو كل أمرأة أتزوجها فهي طالق. صح التعليقُ ووقع الطلاق عقيب النكاح.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يقع والخلاف فيه مبني على أن التعليقات ليست بأسباب في الحال عندنا، وعنده هي أسباب.
وقال مالك - رضي الله عنه -: عقد الطلاقِ قبل التزويج على ضربين إن بقي معه ما لا يسدُّ على نفسه طريق الأستباحة به صح ولزم، كما إذا عين بلدًا بعينه، أو قبيلة بعينها، أو امرأة بعينها، أو نوعًا من النساء معينا، أو صفةً مخصوصةً، أو عم وخصّ أجلًا بعينه يبلغه عمره كالسنة والسنتين، على حسب عمره وقت، اليمين مثل أن يقول: من تزوجت من العراق أو من العجم، أو كلُّ بكرٍ أو سوداء، أو بمن لها ولد، أو في هذه السنة. وأما إذا لم يبق لنفسه شيئًا وسدَّ من طريق الأستباحة بأن قال: كل أمرأة أتزوجها فهي طالق. لم ينفذ طلاقه، ولم ينعقد يمينه. أما أنعقاده عند التعيين؛ فلأنه أضاف الطلاق إلى حالةٍ يملك فيها ابتداء إيقاعه، فصح ذلك اعتبارًا به إذا أضافه إلى حال الملك كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق. وأما عدم انعقاده حالة التعميم فلقوله تعالى: {لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ} [المائدة: ??? ولأنه سدَّ على نفسه طريق أستباحة البضع، فوجب أن لا يلزمه؛ لأن في ذلك تعريضا لنفسه للزنا، وما أفضى إلى