شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
ذلك فهو ممنوع موضوع.
وللشافعي - رضي الله عنه - أنه لو وقع لوقع بالموجود منه عند التعليق، فيكون تطليقا، وقد قال: - صلى الله عليه وسلم - " لا طلاق قبل النكاحط.
ولنا أن الموجود منه تصرف يمين يعتمد أهلية الحالف لقيامه به لا قيام الملك عند اليمين؛ لأن الوقوع عند وجود الشرط والملك موجود حينئذ، وليس (إبرار اليمين) إلا المنع من أتحاد الشرط، وذلك قائم بالحالف فصح التعليق. والحديث محمول على التنجيز، نقل ذلك عن الشعبي والزهري، وغيرهما رحمهم الله وليس هذا تحريما للبضع إنما هو أمتناع عن تحصيله والحيلة في ذلك لمن وقع فيه أن يتولى فضولي بتزويجه، ثم يجيز هو النكاحَ بالفعل لا بالقول، ذكره في الفتاوى» أو يترافعا إلى قاض شافعي، فيحكم ببقاء النكاح، وبفسخ اليمين بعد دعواها النكاحُ والمهرُ، فإن أمضاه قاض حنفي بعد ذلك كان أحوط.
قال: (ولو قال: إن تزوجتك فأنت طالق قبله، يوقعه).
رجل قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق قبل أن أتزوجك)، فتزوجها لم يقع عليها شيء عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يقع عقيب النكاح؛ لأنه علق الطلاق بالنكاح وأراد أن يوقع ذلك الطلاق الواقع قبل النكاح فلم يقدر فلغا ذكر ذلك الوقت كما لو قال: اليوم غدا أو غدًا اليوم.
ولهما: أن المعلق بالشرط كالمرسل عند وجوده، ولو قال: أنت طالق قبل أن أتزوجك، لا تطلق فكذا هذا وما ذكره محتمل فلا يقع بالشك.
قال: (وإذا علّق بشرط بأحد ألفاظه كأن، وإذا، وإذا ما، ومتى، ومتى ما، وكل وكلما، في ملك أو مضاف إليه صح، ولا يبطل بزوال الملك، فإن وجد فيه أنحلت اليمين، ووقع المعلق عقيبه، وإلا أنحلت (ولا يقع) ولا يتكرر إلا في كلما، وأنهينا التكرار بانتهاء الثلاث، وأبطلناه بتنجيزها).
أما صحة تعليق الطلاقِ بالشرط فمتفق عليه، لكن الخلاف بيننا وبين الشافعي رحمة الله في أن التعليق سبب للطلاق في الحال، أو هو سبب عند وجود الشرط، وعنده نم هو سبب في الحال وعمل الشرط في منع ترتب أثره عليه.
وعندنا: هو يمين فى الحال وإنما يصير سببًا عند وجود الشرط، وقد مرَّ الكلام في هذا الفصل في كتاب النكاح وأما الألفاظ المستعملة في التعليق فالأصل فيها (إن) ولا دلالة فيها على الزمان وباقي ألفاظ
وللشافعي - رضي الله عنه - أنه لو وقع لوقع بالموجود منه عند التعليق، فيكون تطليقا، وقد قال: - صلى الله عليه وسلم - " لا طلاق قبل النكاحط.
ولنا أن الموجود منه تصرف يمين يعتمد أهلية الحالف لقيامه به لا قيام الملك عند اليمين؛ لأن الوقوع عند وجود الشرط والملك موجود حينئذ، وليس (إبرار اليمين) إلا المنع من أتحاد الشرط، وذلك قائم بالحالف فصح التعليق. والحديث محمول على التنجيز، نقل ذلك عن الشعبي والزهري، وغيرهما رحمهم الله وليس هذا تحريما للبضع إنما هو أمتناع عن تحصيله والحيلة في ذلك لمن وقع فيه أن يتولى فضولي بتزويجه، ثم يجيز هو النكاحَ بالفعل لا بالقول، ذكره في الفتاوى» أو يترافعا إلى قاض شافعي، فيحكم ببقاء النكاح، وبفسخ اليمين بعد دعواها النكاحُ والمهرُ، فإن أمضاه قاض حنفي بعد ذلك كان أحوط.
قال: (ولو قال: إن تزوجتك فأنت طالق قبله، يوقعه).
رجل قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق قبل أن أتزوجك)، فتزوجها لم يقع عليها شيء عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يقع عقيب النكاح؛ لأنه علق الطلاق بالنكاح وأراد أن يوقع ذلك الطلاق الواقع قبل النكاح فلم يقدر فلغا ذكر ذلك الوقت كما لو قال: اليوم غدا أو غدًا اليوم.
ولهما: أن المعلق بالشرط كالمرسل عند وجوده، ولو قال: أنت طالق قبل أن أتزوجك، لا تطلق فكذا هذا وما ذكره محتمل فلا يقع بالشك.
قال: (وإذا علّق بشرط بأحد ألفاظه كأن، وإذا، وإذا ما، ومتى، ومتى ما، وكل وكلما، في ملك أو مضاف إليه صح، ولا يبطل بزوال الملك، فإن وجد فيه أنحلت اليمين، ووقع المعلق عقيبه، وإلا أنحلت (ولا يقع) ولا يتكرر إلا في كلما، وأنهينا التكرار بانتهاء الثلاث، وأبطلناه بتنجيزها).
أما صحة تعليق الطلاقِ بالشرط فمتفق عليه، لكن الخلاف بيننا وبين الشافعي رحمة الله في أن التعليق سبب للطلاق في الحال، أو هو سبب عند وجود الشرط، وعنده نم هو سبب في الحال وعمل الشرط في منع ترتب أثره عليه.
وعندنا: هو يمين فى الحال وإنما يصير سببًا عند وجود الشرط، وقد مرَّ الكلام في هذا الفصل في كتاب النكاح وأما الألفاظ المستعملة في التعليق فالأصل فيها (إن) ولا دلالة فيها على الزمان وباقي ألفاظ