شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
يقع الطلاق. وهذا الخلاف من الزوائد.
له: اقتضاء كلمة (كل) للتكرار.
ولنا: أنه إنما علق بما يملك من الطلقات. وقد أنتهى ذلك، وهو الجزاء، فينتهي اليمين ضرورةً وكذلك خلافه في أنه إذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثًا، ثم نجزها فقال: أنت طالق ثلاثًا، فتزوجت بزوج آخر ثم عادت إليه، فدخلت الدار لم تطلق عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: تطلق ثلاثا.
له: أن زوال الملك لا يبطل التعليق، فإنه لو قال لعبده: إن دخلت هذه الدار فأنت حر. ثم باعه وعادَ إلى ملكه فدخلها عتق واعتبارًا بتنجيز الواحدة والثنتين، فإنه لا يمنع بقاء التعليق في الثلاث فكذلك تنجيزها. ولنا أنها بوقوع الثلاث عليها لم يبق محلّاً لطلاقه؛ لأنه شرع لرفع الحل الثابت بملك الطلقات الثلاثِ، واليمين يفوت بفوات (محلها، كما يفوت بفوات) شرطها، فإنه إذا قال: إن دخلتِ هذه الدار فأنت طالق. فاتخذها مسجدًا بطلت اليمين، وكذا إذا فات محل اليمين، بخلاف البيع؛ لأنه بصفة الرقّ كان محلًا وقد عاد بتلك الصفة، فالبيع لم يبطلها، وبخلاف ما لو طلقها واحدةً أو ثنتين؛ لأنَّ الحِلَّ ثابت فبقي اليمين، فإذا استفاد جنس ما انعقدت عليه اليمين من الحل، ما قام الحل المستفاد (مقامَ الفائتِ) منه، وسدّ مسد ما فات منه، وسرى إليه حكمه كما إذا انتقص النصاب في أثناء الحولِ فبقي درهم ثم تمَّ النصاب في آخر الحول، فإنه يسدُّ مسدَّ الفائتِ، بخلاف ما لو لم يبق شيء، واستفاد مالا آخر، فإنه لا يسري إليه حكم المال الأول لانقطاعه فكذا هذا.
قال: (ولحاقه مرتدا مبطل لتعليقه).
رجل قال لامرأته: إن دخلتِ الدار فأنت طالق، ثم أرتد -والعياذ بالله ولحق بدار الحرب ثم عاد مسلمًا وتزوجها، ودخلت الدار، لم تطلق عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: طلقت؛ لأن زوال الملك بعد التعليق لا يبطله، فإذا دخلت الدار فقد وجد الشرط في ملك فانحلتِ اليمين ووقع الطلاق، وله أن إبقاء تعليقه باعتبار قيام أهليته وبالارتداد ارتفعت العصمة ولحق بالجماد، فلم يبق تعليقه لفوات الأهلية، فإذا عاد إلى الإسلام لم يعد ذلك التعليق الذي حكم بسقوطه؛ لاستحالة عود الساقط.
له: اقتضاء كلمة (كل) للتكرار.
ولنا: أنه إنما علق بما يملك من الطلقات. وقد أنتهى ذلك، وهو الجزاء، فينتهي اليمين ضرورةً وكذلك خلافه في أنه إذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثًا، ثم نجزها فقال: أنت طالق ثلاثًا، فتزوجت بزوج آخر ثم عادت إليه، فدخلت الدار لم تطلق عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: تطلق ثلاثا.
له: أن زوال الملك لا يبطل التعليق، فإنه لو قال لعبده: إن دخلت هذه الدار فأنت حر. ثم باعه وعادَ إلى ملكه فدخلها عتق واعتبارًا بتنجيز الواحدة والثنتين، فإنه لا يمنع بقاء التعليق في الثلاث فكذلك تنجيزها. ولنا أنها بوقوع الثلاث عليها لم يبق محلّاً لطلاقه؛ لأنه شرع لرفع الحل الثابت بملك الطلقات الثلاثِ، واليمين يفوت بفوات (محلها، كما يفوت بفوات) شرطها، فإنه إذا قال: إن دخلتِ هذه الدار فأنت طالق. فاتخذها مسجدًا بطلت اليمين، وكذا إذا فات محل اليمين، بخلاف البيع؛ لأنه بصفة الرقّ كان محلًا وقد عاد بتلك الصفة، فالبيع لم يبطلها، وبخلاف ما لو طلقها واحدةً أو ثنتين؛ لأنَّ الحِلَّ ثابت فبقي اليمين، فإذا استفاد جنس ما انعقدت عليه اليمين من الحل، ما قام الحل المستفاد (مقامَ الفائتِ) منه، وسدّ مسد ما فات منه، وسرى إليه حكمه كما إذا انتقص النصاب في أثناء الحولِ فبقي درهم ثم تمَّ النصاب في آخر الحول، فإنه يسدُّ مسدَّ الفائتِ، بخلاف ما لو لم يبق شيء، واستفاد مالا آخر، فإنه لا يسري إليه حكم المال الأول لانقطاعه فكذا هذا.
قال: (ولحاقه مرتدا مبطل لتعليقه).
رجل قال لامرأته: إن دخلتِ الدار فأنت طالق، ثم أرتد -والعياذ بالله ولحق بدار الحرب ثم عاد مسلمًا وتزوجها، ودخلت الدار، لم تطلق عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: طلقت؛ لأن زوال الملك بعد التعليق لا يبطله، فإذا دخلت الدار فقد وجد الشرط في ملك فانحلتِ اليمين ووقع الطلاق، وله أن إبقاء تعليقه باعتبار قيام أهليته وبالارتداد ارتفعت العصمة ولحق بالجماد، فلم يبق تعليقه لفوات الأهلية، فإذا عاد إلى الإسلام لم يعد ذلك التعليق الذي حكم بسقوطه؛ لاستحالة عود الساقط.