شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مقدمة المؤلف
يقصد ذكره، فلذلك قال: غير خلافية ولم يقل: وفاقية، فالمقصود بها إذا تعريف المذهب لا غير.
قال: وإن كنا قد وضعنا رقوما لفوائد نذكرها فإنما هي كحاشية ينفع وجودها ولا يضر عدمها.
هذا جواب عن اعتراض مقدر، وهو أن الخلاف إذا كان معلومًا من نص الكتاب فأي حاجة إلى هذه الرقوم؟! فقال: الحاجة إليها لتحصيل آخر فوائد تتعلق بها غير تحصيل الخلاف، وسنذكر تلك الفوائد في الفصل، وتنزل هي من هذا المقصود بمنزلة حاشية في الكتاب ينفع وجودها في تحصيل تلك الفوائد المنوطة بها، ولا يضر عدمها في تعريف الخلاف الذي يعرف من النص، ولا يقال: بأن كل ما ينفع وجوده يضر عدمه، فقولكم: ينفع وجودها ولا يضر عدمها تناقض لأنا نقول: النسبة مختلفة فاندفع التناقض؛ إذ ما ينفع وجودها فيه غير ما يضرّ عدمها فيه وإن كان يضر عدمها فيما جعل وجودها فيه نافعا بالضرورة، إلا أن كل تلك الفوائد ب ب المنوطة بها حاشية بالنسبة إلى الغرض المقصود، ولأجل ذلك آثرنا المحافظة على تلك الرقوم؛ قال: فنقول: قد دللنا على قول أبي حنيفة الله إذا خالفه صاحباه بالجملة الأسمية، سواء كان الخبر مقدمًا أو جملة أو مفردًا، إلا أن تقع هذه الجملة حالا معترضة فلا تدل على خلاف أو تتضمن نسبة رواية لئلا يفوت بفواتها ما علق بها من تلك الفوائد.
إلى أبي حنيفة الله الله فلا تدل على خلاف صاحبيه. أنواع الخلاف المذكور في كتاب المنظومة عشرة، وقد وضعت لكل منها وضعا تستفاد به مسائله: فأول الأبواب قول أبي حنيفة الهلهلهلهله خلافا لأبي يوسف و محمد رحمهما الله، وقد دللنا على هذا النوع بالجملة الأسمية، وهي القضية المشتملة على إسناد أمر إلى آخر نفيا - يعني للحكم - أو إثباتا وصدرها في الصورة أو المعنى أسم سواء كان الخبر جملة أخرى أسمية أو فعلية أو شرطية أو ظرفية، كان مفردًا.
ومعنى قولنا: صدرها في الصورة أو المعنى أسم: أن صدر الجملة الذي يسند إليه الخبر، سواء كان مقدمًا أو مؤخرًا، فقولنا: في الدار رجل صدرها أسم في المعنى، وقولنا: زيد قائم صدرها أسم في الصورة أيضًا.
وقولنا وصدرها أسم: أحتراز عن الجملة الفعلية؛ فإنها القضية: المشتملة على إسناد أمر إلى آخر وصدرها، فعل، ويدخل مثل قولنا: زيد قام في أن الخبر جملة؛ فإن قام مسند إلى ضميره، والجملة خبر عن زيد، وهذا هو مذهب البصريين، وقد استعملنا هذه الأنواع في الكتاب: فمثال ما إذا تقدم الخبر
قال: وإن كنا قد وضعنا رقوما لفوائد نذكرها فإنما هي كحاشية ينفع وجودها ولا يضر عدمها.
هذا جواب عن اعتراض مقدر، وهو أن الخلاف إذا كان معلومًا من نص الكتاب فأي حاجة إلى هذه الرقوم؟! فقال: الحاجة إليها لتحصيل آخر فوائد تتعلق بها غير تحصيل الخلاف، وسنذكر تلك الفوائد في الفصل، وتنزل هي من هذا المقصود بمنزلة حاشية في الكتاب ينفع وجودها في تحصيل تلك الفوائد المنوطة بها، ولا يضر عدمها في تعريف الخلاف الذي يعرف من النص، ولا يقال: بأن كل ما ينفع وجوده يضر عدمه، فقولكم: ينفع وجودها ولا يضر عدمها تناقض لأنا نقول: النسبة مختلفة فاندفع التناقض؛ إذ ما ينفع وجودها فيه غير ما يضرّ عدمها فيه وإن كان يضر عدمها فيما جعل وجودها فيه نافعا بالضرورة، إلا أن كل تلك الفوائد ب ب المنوطة بها حاشية بالنسبة إلى الغرض المقصود، ولأجل ذلك آثرنا المحافظة على تلك الرقوم؛ قال: فنقول: قد دللنا على قول أبي حنيفة الله إذا خالفه صاحباه بالجملة الأسمية، سواء كان الخبر مقدمًا أو جملة أو مفردًا، إلا أن تقع هذه الجملة حالا معترضة فلا تدل على خلاف أو تتضمن نسبة رواية لئلا يفوت بفواتها ما علق بها من تلك الفوائد.
إلى أبي حنيفة الله الله فلا تدل على خلاف صاحبيه. أنواع الخلاف المذكور في كتاب المنظومة عشرة، وقد وضعت لكل منها وضعا تستفاد به مسائله: فأول الأبواب قول أبي حنيفة الهلهلهلهله خلافا لأبي يوسف و محمد رحمهما الله، وقد دللنا على هذا النوع بالجملة الأسمية، وهي القضية المشتملة على إسناد أمر إلى آخر نفيا - يعني للحكم - أو إثباتا وصدرها في الصورة أو المعنى أسم سواء كان الخبر جملة أخرى أسمية أو فعلية أو شرطية أو ظرفية، كان مفردًا.
ومعنى قولنا: صدرها في الصورة أو المعنى أسم: أن صدر الجملة الذي يسند إليه الخبر، سواء كان مقدمًا أو مؤخرًا، فقولنا: في الدار رجل صدرها أسم في المعنى، وقولنا: زيد قائم صدرها أسم في الصورة أيضًا.
وقولنا وصدرها أسم: أحتراز عن الجملة الفعلية؛ فإنها القضية: المشتملة على إسناد أمر إلى آخر وصدرها، فعل، ويدخل مثل قولنا: زيد قام في أن الخبر جملة؛ فإن قام مسند إلى ضميره، والجملة خبر عن زيد، وهذا هو مذهب البصريين، وقد استعملنا هذه الأنواع في الكتاب: فمثال ما إذا تقدم الخبر