شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
إِلَّا ثنتين إلا واحدة، تقع واحدةً؛ لأنه أستثنى الواحدة من الثنتين فتبقى واحدة فيسثنيهما من الثلاث فبقي ثنتان فيستثنيها من الثلاث يبقى واحدة وكذا لو قال: عشرة إلَّا تسعة إِلَّا، ثمانية إلا سبعة. استثنى السبعة من الثمانية تبقى واحدة ثم أستثناها من التسعة تبقى ثمانية، ثم أستثني الثمانية من العشرة تبقى ثنتان، وعلى هذا جميع هذا النوع، وتقريبه أن تعقد العدد الأول بيمينك، والثاني: بيسارك والثالث بيمينك، والرابع بيسارك، ثم أسقط ما أجتمع في يسارك مما أجتمع بيمينك، فما بقي فهو الموقع.
فصل في طلاق الفار
قال: (ومن أبانَ امرأته في مرضهِ ثم مات نورثها وشرطوا كونها في العدة).
رجل طلق أمرأته في مرض موتهِ طلاقًا بائنا، فمات وهي في العدة ورثته عندنا، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا ترث في الجديد، وإن مات بعد انقضاء عدتها فلا ميراث لها.
وقال مالك - رضي الله عنه -: ترث بعد انقضاء عدتها كما ترث قبله. وللشافعي - رضي الله عنه - وهو القياس أن سبب التوارث هو الزوجية، وقد زالت من كل وجه؛ ولهذا لا يرثها الزوج إذا ماتت قبله.
ولمالك - رضي الله عنه - قول علي - رضي الله عنه - في حادثة أمرأةِ عبد الرحمن بن عوف: من فرّ من كتاب الله يردُّ عليه. وإطلاق ذلك يقتضي إرثها إياه مطلقا، ولو بعد تزوجها بزوج آخر إلا أن المانع قائم؛ لأنه لو مات الزوج الثاني ... مقارناً للأول يلزم أن ترثهما جميعا في زمانٍ واحد، وإنه ممتنع وبعد العدة قبل التزويج هذا المانع منتف، فيعمل المقتضي عمله.
ولنا: أن الإرث بإجماع الصحابة - رضي الله عنه -؛ ولأن الزوجية سبب إرثها في مرض موته، وقد قصد إبطاله فيرد عليه قصده بتأخير عمله إلى انقضاء العدة دفعًا للضرر عنها، وأنه ممكن لبقاء بعض آثار النكاح، فتبقى في حق إرثها إياه بخلافِ ما بعد انقضاء العدة؛ لعدم الإمكان لانتفاء سبب التوارث حقيقةً وشرعًا، أما حقيقة فظاهر، وأما شرعًا فلأنه أبيح لها التزوج بزوج آخر، وأنه مستلزم لزوال النكاح الأول بعلائقه وآثاره من كل وجه، وبخلاف عدم إرث الزوج منها لانقطاع السبب من جانبه من كلِّ وجه لعدم العدةِ.
قال: (ويجعلها بالأقراء وهما بأبعد الأجلين).
إذا ورثت المطلقة في المرض طلاقًا بائنا، أو ثلاثا فعدتها عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله: أبعد
فصل في طلاق الفار
قال: (ومن أبانَ امرأته في مرضهِ ثم مات نورثها وشرطوا كونها في العدة).
رجل طلق أمرأته في مرض موتهِ طلاقًا بائنا، فمات وهي في العدة ورثته عندنا، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا ترث في الجديد، وإن مات بعد انقضاء عدتها فلا ميراث لها.
وقال مالك - رضي الله عنه -: ترث بعد انقضاء عدتها كما ترث قبله. وللشافعي - رضي الله عنه - وهو القياس أن سبب التوارث هو الزوجية، وقد زالت من كل وجه؛ ولهذا لا يرثها الزوج إذا ماتت قبله.
ولمالك - رضي الله عنه - قول علي - رضي الله عنه - في حادثة أمرأةِ عبد الرحمن بن عوف: من فرّ من كتاب الله يردُّ عليه. وإطلاق ذلك يقتضي إرثها إياه مطلقا، ولو بعد تزوجها بزوج آخر إلا أن المانع قائم؛ لأنه لو مات الزوج الثاني ... مقارناً للأول يلزم أن ترثهما جميعا في زمانٍ واحد، وإنه ممتنع وبعد العدة قبل التزويج هذا المانع منتف، فيعمل المقتضي عمله.
ولنا: أن الإرث بإجماع الصحابة - رضي الله عنه -؛ ولأن الزوجية سبب إرثها في مرض موته، وقد قصد إبطاله فيرد عليه قصده بتأخير عمله إلى انقضاء العدة دفعًا للضرر عنها، وأنه ممكن لبقاء بعض آثار النكاح، فتبقى في حق إرثها إياه بخلافِ ما بعد انقضاء العدة؛ لعدم الإمكان لانتفاء سبب التوارث حقيقةً وشرعًا، أما حقيقة فظاهر، وأما شرعًا فلأنه أبيح لها التزوج بزوج آخر، وأنه مستلزم لزوال النكاح الأول بعلائقه وآثاره من كل وجه، وبخلاف عدم إرث الزوج منها لانقطاع السبب من جانبه من كلِّ وجه لعدم العدةِ.
قال: (ويجعلها بالأقراء وهما بأبعد الأجلين).
إذا ورثت المطلقة في المرض طلاقًا بائنا، أو ثلاثا فعدتها عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله: أبعد