اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لها الأقل من ميراثها منه ومما أقر لها به أو أوصى.
(1) مكررة في الأصل.

وقالا: لها جميع ما أقرَّ به، أو أوصى لها به؛ لأنه أقر أو أوصى لها وهي ليست في نكاحه ولا في عدته، نکاحه ولا في عدته فصحَ ذلك كإقراره للأجنبية. وله: أنه متهم لجواز أنه جعل الإقرار بالطلاق وانقضاء العدة وصلةً إلى أنفتاح باب الإقرار والوصية، فينظر إلى الأقل منهما دفعا للتهمة؛ ولأن المريض محجورٌ عن إيثار بعض الورثة على بعض.
قال بعض أصحابنا: والصحيح أن العدةَ تجب عليها من وقت الإقرار، وعليه الفتوى.

فصل في الرجعة
قال: (ويراجع المعتدة من رجعي وإن لم ترض).
إذا طلق الرجل أمرأته طلاقًا رجعيًا طلقةً أو طلقتين فله أن يراجعها في عدتها رضيت بالمراجعة أو لم ترضَ. وقوله: (من رجعي) أي من طلاق جعي، فيشمل ذلك ما إذا طلق الحرَّة واحدةً أو ثنتين، أو الأمة واحدةً لاغير بصريح الطلاق من غير عوض. والأصل في الرجعة قوله تعالى: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [البقرة: الطلاق، وهذا يعم الراضية بالرجعة والكارهة لها؛ لأنه لم يفصل، والشرط قيام العدة؛ لأن الرجعة أستدامة للملك، ولهذا سمي إمساكا وهو الإبقاء، ولا تتصور الاستدامة بعد بعد انقضاء العدة؛ لأنه لا ملك حينئذٍ فيستدام، والإبقاء شرط البقاء.
قال: (ولا يحرم به الوطء).
الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء عندنا.

وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يحرِّمُ الوطء؛ لأن ملك النكاح شرط جواز الوطء وقد زال بالطلاق؛ لأنه لم يشرع إلَّا رافعا لملك الزوجية، قاطعًا لها.

ولنا: قوله تعالى: {وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَ} [البقرة: 8، والبعل: هو الزوج والتسمية به حقيقة تستلزم قيامَ الزوجية، وقيامها يوجب حل الوطء بالإجماع؛ ولأنه يملك رجعتها بدون رضاها نظرا له
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1781