اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

عن الوقوع في المحرم، فبنى الحكم على الوصف الذي يدور الأحتياط معه.
وأما أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله فقالا: التيمم طهارة مطلقة في حق جواز الصلاة وما يتعلق بها في الأحكام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "التراب طهور المؤمن "ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء، وجواز الاقتداء مما يتعلق بأحكام الصلاة فجرينا على مقتضى النص فيما جعل مطهرا فيه، وجرينا على أصل خلقته فيما وراء ذلك، وهو أنه ملوث غير مطهر حقيقة.
ثم قيل عندهما تنقطع الرجعة بنفس الشروع في الصلاة، وقيل: بعد الفراغ منها لتقرر الحكم، وهو جواز الصلاة.
قال: (ولو نسيت عضوًا فصاعدًا لم تنقطع).
إذا اغتسلت ونسيت شيئًا من بدنها لم يصبه الماء، فإن كان انقطعت عضوًا كاملا فما فوقه لم تنقطع الرجعة، وإن كان أقل من عضو وهذا الاستحسان وإنما القياس أن لا تبقى الرجعة في العضو الكامل؛ لأنها قد غسلت الأكثر، وفيما دون العضو أن يبقى؛ لأن حكم الحيض والجنابة لا يتجزأ.
ووجه الأستحسان وهو الفرق أن ما دون العضو يتسارع إليه الجفاف لقلته، فيمكن أنه وصل إليه الماء ثم جف، فلا يتيقن عدم الوصول، فحكمنا بالانقطاع وعدم حلّها للأزواج أحتياطا فيهما، وأما العضو الكامل فلا نغفل عنه عادةً ولا يتسارع إليه الجفاف، فكان عدم الوصول إليه ظاهرا فافترقا.
قال: (ولا يقطعها بترك المضمضة والاستنشاق وخالفه).
عن أبي يوسف روايتان.
ففي رواية: إذا ترك المضمضة والاستنشاق لم تنقطع الرجعة؛ لأنها تركت غسل عضو واجب غسله فكان كباقي الأعضاء، وروي عنه وهو قول محمد: أن الرجعة تنقطع بمنزلة ما دون العضو؛ لأن في فرضية غسلهما اختلافا بين المجتهدين بخلاف غيرهما من الأعضاء.

قال: (ولو علق الطلاق بجماعها فلبث فيه يجعله مراجعا وأوقفها على المعاودة، ولو كان ثلاثا يُلزمه بالعقر به وخالفه).
هاتان مسألتان:
الأولى: رجل قال لامرأته المدخول بها إن جامعتك فأنت طالق. فجامعها، فلما التقى الختانان لبث ساعةً ثم أتم جماعة. قال أبو يوسف: لبثه مراجعةً.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1781