اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

وقال محمد: لا يكون مراجعة؛ لأن الفعل كله جماع واحد؛ ولهذا لو كان بالشبهة لم تجب إلا عقر، واحد، ولا يجب الحد باللباث. إِلَّا ولأبي يوسف - رضي الله عنه - أن الطلاق وقع عليها بالتقاء الختانين؛ لحصول الشرط، وهو الوطء الكافي لإفادة الحلّ للزوج الأول، ثم صار مراجعا بالمسيس الموجود بعد الطلاق، كما لو نزع ثم عاود، والحد يسقط بشبهة اتحاد الفعل.
المسألة الثانية: إذا قال لها: إن جامعتُكِ فأنت طالق ثلاثًا. فلبث بعد جماعها ساعة ثم أتم، فعند أبي يوسف تله عليه العقر؛ لأنه وطئها بعد البينونة؛ لأن الحرمة ثبتت بأوَّلِ الجماع وسقط الحد بشبهة أتحاد الفعل. وعند محمد الله لا عقر عليه؛ لأن الوطء إيلاج، واللبث ليس بإيلاج، فلم يكن واطئًا بعد البينونة؛ لكون المجموع فعلا واحدا، والجزاء يقع بعد تمامه فلم يكن واقعا بعد الحرمة.
قال: (وتتزين المطلقة الرجعية).
لأنها حلال لبعلها لقيام النكاح بينهما، والرجعة مستحبة، والتزين والتشوف مما يدعو إليها ويحثُ عليها، فيكون مشروعًا.

قال: (ويستحب أن لا يدخل عليها إلا بإعلام).
معناه: إذا لم يكن من قصدهِ مراجعتها؛ لأنها تساكنه وقد تكون
مجردة، فيقع نظره على موضع يصير بالنظر إليه عن شهوة مراجعا، فإن ذلك غير مأمون، فيطلقها ثانيًا فتطول العدة عليها.
قال: (وإذا أُبينت بما دون الثلاث تزوجها في العدة وبعدها).
إذا كان الطلاق بائنا دون الثلاثِ فله أن يتزوجها في عدتها وبعد العدة؛ لبقاء الحلِّ في المحلِّ، فإن زواله يتعلق بالطلقة الثالثة، وإنما منع غير الزوج من تزوجها في العدة لاشتباه النسب وهو مأمون في حقّ الزوج.

قال: (أو بثلاثٍ في الحرة وثنتين في الأمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحًا صحيحًا، ويدخل بها ثم تبين منه، أو يموت عنها).
الأصل في ذلك قوله تعالى: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: ?? والمراد الطلقة الثالثة والثنتان في الأمة كالثلاث في الحرة، لما مرَّ أن الرق منصف لحل المحلية، كما مرَّ، والنكاح
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1781