اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

بعد الحكم بصحة النكاح.

وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أن النكاح فاسد؛ لأن شرط التحليل في معنى الوقت فيه فشابه النكاح المؤقت ويستلزم فساد النكاح عدم الحل؛ لأن شرط الحل الدخول في نكاح صحيح على ما مرَّ.
وقال محمد: النكاح صحيح بما قلنا، ولا يثبت الحل؛ لأن أشتراط التحليل استعجال لما أخره الشرعُ، إذ عقد النكاح عقد العمر فيجازي بمنع مقصوده كما في قتل الوارث مورثه.

قال: (ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث كما يهدمها، وحكم بعودها بما بقي من طلقاتها).
إذا طلق الرجلُ أمرأته ثلاثا، فانقضت عدتها، وتزوجت بآخر، ثم بانت منه وعادت إلى الأول، عادت بثلاثِ تطليقات إجماعا، ولو كان طلقها وهي حرة طلقة أو طلقتين، أو طلقة واحدة وهي أمة، فتزوجت بآخر وانقضت منه عدتها ثم عادت إلى الأول عادت الحرة على ملك ثلاث تطليقات، والأمة ثنتين عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو قول ابن عباس وابن عمر وإبراهيم وأصحاب ابن مسعود.

وقال محمد والشافعي وزفر رحمهم الله: تعود بما بقي من الطلقات، ولا يهدم الزوج الثاني إلا الثلاث.
وهو قول عمر، وعلي وأبي بن كعب، وعمران بن الحصين، وأبي هريرة.
لهم أن النكاح الثاني غايةٌ للحرمة المغلظة بالنص، و (حتى) للغاية حقيقة، وبالطلقة والطلقتين لم يثبت شيء من الحرمة المغلظة؛ لأن الحكم المعلق بالثلاث لا يثبت بما دونها؛ لعدم ثبوت الحكم قبل كمال العلة، فلا يكون نكاحه غايةً محرمة نكاحها على الأول، لعدم حصولها، وتحقق غاية الشيء قبل حصوله محال.
نظيره: إذا جاء رأس الشهر فوالله لا أكلمك حتى أستشير فلانا، فاستشار قبل مجيء رأس الشهر لم تعتبر؛ لأن الاستشارة غاية للحرمة الثانية باليمين واليمين لم ينعقد بعد؛ لتعلقها بوقت خاص، فكان وجود الاستشارة كعدمها قبل انعقاد اليمين.
ولهما: أن إصابة الزوج الثاني تلحق المطلقة ثلاثا بالأجنبية في الحكم المختص بطلاق الأول؛ لأنها بالثلاث تصير محرمة عليه ومطلقة، وقد أرتفع الوصفان جميعا بإصابة الثاني وعادت إليه كأجنبية ولم يكن
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1781