اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

وألفاظه الصريحة: لا أقربُكِ لا أجامعكِ لا أطؤك، لا أغتسل منكِ من جنابة لا أفتضك إن كانت بكرًا. وهذه الألفاظ لا تحتاج إلى النية، والكناية أن يقول لا أمسك لا أتيكِ لا أدخل بكِ، لا أغشاك، ولا يجمع رأسي ورأسك شيء، لا أبيت معك على فراش، لا أضاجعك، لا أقرب فراشك، ونحو ذلك.

وهذه الألفاظ مفتقرة إلى النية والأصل أن المولى هو الذي لا يمكنه قربان أمرأته إلَّا بشيء يلزمه؛ لأن حرمة الوطء إنما تنتهي بالحنث، والحنث موجب للكفارة أو شيء يلزمه، ولا يكون الإيلاء إلَّا بالحلف على ترك الجماع في الفرج؛ لأن حقها فيه، فيتحقق ظلمها بالامتناع منه.

قال: (إذا قال: والله لا أقربُكِ أو لا أقربكِ أربعة أشهر، كان موليا).
لقوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَابِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة: 6، فتكون مدة الإيلاء أربعة أشهر، إذ لو زادت المدة أو نقصت عنها لخلا هذا التنصيص عن الفائدة؛ لأن التقدير أن الشرعية لا مساغ فيها للرأي والاجتهاد، فكان التخصيص ببعضها نافيًا لما دونها.
قال: (فإن قربها فيها حنث وكفَّرَ وسقط الإيلاء، وإلا بانت بتطليقة عند مضي المدة ولا نوقفه على تفريق الحاكم).
هذا حكم الإيلاء وهو أنه إذا حلف ألا يقربها أربعة أشهر، فلا يخلو إما أن يقربها (في المدة) أو لا يقربها حتى تنقضي، فإن قربها في الأربعةِ الأشهر حنث في يمينه ولزمته الكفارة؛ لأنها موجب الحنث، وسقط الإيلاء؛ لأن اليمين ارتفعت بالحنث، وإن لم يقربها حتى مضت أربعةُ أشهر بانت منه بتطليقة عندنا.
وقال الشافعي: لا تبين إلا بتفريق الحاكم؛ لأنه (قد منع) حقها في الجماع، فكان ظالما لها، فوجب عليه التسريح بالإحسان، فيأمره القاضي به؛ دفعا لظلمهِ عنها، فإن أمتنع ناب القاضي (منابه) كما لو كان مجبوبًا أو عنينا، وحجتنا قوله تعالى: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ عليم} [البقرة: ? أي بالإيلاء السابق وهي قراءة ابن مسعود وعنه وعن ابن عباس الله: عزم الطلاق أنقضاء الأربعة الأشهر من غير فيء، وقراءة ابن مسعود {فَإِن فَآءُو} [البقرة: 6 أي: في الأربعةِ الأشهر، وقوله: {فَإِن فَاءُو}، {وَإِنْ عَزَمُوا} دليل على القسمة، فأحد القسمين وهو الفيء يكون في المدة، والآخر بعدها وهو الطلاق. وقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: ?? أتى بالفاء
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1781