شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
للطلقات الثلاث، وقد أستوفاهن، فلا يبقى حكم الإيلاء؛ لأن الزائد عليهن ليس في الملكِ ولا مضافًا إلى الملك، فلم يصح التعليق، فبقيت اليمين من دون ثبوت حكم الإيلاء، كما لو حلف أن لا يقرب هذه الأجنبية ثم تزوجها، فإن اليمين باقية بدون ثبوتِ حكم الإيلاء.
قال: (وإيلاء الذمي بالله منعقد).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: الكافر من أهل الإيلاء باليمين بالله تعالى. وقالا: ليس من أهله؛ لأن الإيلاء هو اليمين المانعة له من قربانها؛ مخافة لزوم الكفارة، وهو ليس من أهلها فانتفى المانع، ولهذا لم يكن أهلًا للظهار، وصار كاليمين بالصدقة والحج والصوم.
وله: أن الإيلاء باعتبار البرِّ طلاقٌ، مؤجل، والكافر أهل للطلاق، وأما الكفارة فحكم الحنثِ، والمانع في حقه وجوب البر لتحاميه عن هتك حرمة أسم الله تعالى، وبذلك تتحقق المضارة بها فينعقد إيلاء، كما لو حلف بالطلاق والعتاق بخلاف الصوم والصدقة والحج؛ لأنها تعظيمها، فلم يتحقق عبادات والكافر ليس من أهلها ولا يعتقد المانع، فلم توجد المضارة، فلم ينعقد إيلاء.
قال: (ولو حلف بطلاق، أو عتاق أو حج، أو صدقة أو صوم كان موليا).
إذا قال: إن قربتك فأنت طالق، أو فلانة طالق، أو قال: إن قربتك فعلي عتق عبد على التنكير، أما لو عرَّفه وأشار إليه ففيه خلاف أبي يوسف وسيأتي، أو قال: إن قربتك فعليَّ الحج، أو قال: فعليَّ التصدقُ بكذا، أو فعلي صوم شهرٍ كان، موليّا أو قال فعلي صومُ هذا الشهر لم يكن موليا؛ لأن يمينه لا تتناول جميع المدة، فإن بمضي الشهر يسقط اليمين، ويصير بحيث يملك قربانها من غير شيء يلزمه؛ لأن التزام الصوم مضافا إلى الزمان الماضي لا يصح، فيصير عند القربان كأنه قال: الله عليَّ صومُ أمس، وذلك لغو، وإنما كان موليّا لهذه الأيمان؛ لأن اليمين بغير ذكر اسم الله شرط وجزاء، وهذه الأجزئة مانعة لما فيها من المشقة.
قال: (أو بصلاة لم يجعله موليا، وخالفه).
إذا قال: إن قربتك فعلي صلاة ركعتين.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه - في قوله الآخر: لا يكون موليا؛ لأن ذلك مما لا يحلفُ (به) عادةً، فالتحق بصلاة الجنازة وسجدة التلاوة.
قال: (وإيلاء الذمي بالله منعقد).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: الكافر من أهل الإيلاء باليمين بالله تعالى. وقالا: ليس من أهله؛ لأن الإيلاء هو اليمين المانعة له من قربانها؛ مخافة لزوم الكفارة، وهو ليس من أهلها فانتفى المانع، ولهذا لم يكن أهلًا للظهار، وصار كاليمين بالصدقة والحج والصوم.
وله: أن الإيلاء باعتبار البرِّ طلاقٌ، مؤجل، والكافر أهل للطلاق، وأما الكفارة فحكم الحنثِ، والمانع في حقه وجوب البر لتحاميه عن هتك حرمة أسم الله تعالى، وبذلك تتحقق المضارة بها فينعقد إيلاء، كما لو حلف بالطلاق والعتاق بخلاف الصوم والصدقة والحج؛ لأنها تعظيمها، فلم يتحقق عبادات والكافر ليس من أهلها ولا يعتقد المانع، فلم توجد المضارة، فلم ينعقد إيلاء.
قال: (ولو حلف بطلاق، أو عتاق أو حج، أو صدقة أو صوم كان موليا).
إذا قال: إن قربتك فأنت طالق، أو فلانة طالق، أو قال: إن قربتك فعلي عتق عبد على التنكير، أما لو عرَّفه وأشار إليه ففيه خلاف أبي يوسف وسيأتي، أو قال: إن قربتك فعليَّ الحج، أو قال: فعليَّ التصدقُ بكذا، أو فعلي صوم شهرٍ كان، موليّا أو قال فعلي صومُ هذا الشهر لم يكن موليا؛ لأن يمينه لا تتناول جميع المدة، فإن بمضي الشهر يسقط اليمين، ويصير بحيث يملك قربانها من غير شيء يلزمه؛ لأن التزام الصوم مضافا إلى الزمان الماضي لا يصح، فيصير عند القربان كأنه قال: الله عليَّ صومُ أمس، وذلك لغو، وإنما كان موليّا لهذه الأيمان؛ لأن اليمين بغير ذكر اسم الله شرط وجزاء، وهذه الأجزئة مانعة لما فيها من المشقة.
قال: (أو بصلاة لم يجعله موليا، وخالفه).
إذا قال: إن قربتك فعلي صلاة ركعتين.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه - في قوله الآخر: لا يكون موليا؛ لأن ذلك مما لا يحلفُ (به) عادةً، فالتحق بصلاة الجنازة وسجدة التلاوة.