اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

وقال محمد - رضي الله عنه -، وهو قول أبي يوسف أولا: ينعقد إيلاء؛ لأنه قربةٌ يصحُ التزامها بالنذر، فالتحق بالصوم والصدقة.
قال: (أو إن قربتك فكلُّ عبدٍ سأملكه حر، أو: والله لا أقربك حتى أعتق هذا أو أطلق هذه. لم يجعله موليا).
هاتان مسألتان:
الأولى: إذا قال الرجل لامرأته: إن قربتك فكل عبد أملكه حرّ فيما يستقبل.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يكون موليا.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: يكون موليا. له أنه يمكنه قربانها بغير شيء يلزمه بأن لا يتملك عبدا أصلا، كما لو قال: فكل عبد أشتريه حر.
ولهما: أنه لا يمكنه قربانها إلا بشيء يلزمه، فيكون موليا؛ لأنه إذا قربها لزمه عتق كل عبد يملكه من بعد، وتملكه ليس أمرًا أختياريا كالشراء، فإنه لو مات مورثه وترك عبدًا، فإنه يتملكه ضرورةً، فصار كقوله: إن قربتك فعليَّ حجة بعد ذلك بسنة.
المسألة الثانية: إذا قال: والله لا أقربك حتى أعتق عبدي، أو أطلق هذه. لا يكون موليًا عند أبي يوسف الله، خلافا لهما.
له أن هذه الغاية ممكنة اتخاذها قبل انقضاء المدة بأن يبيع العبد ويطلق المرأة فيقربها من غير أن يلزمه شيء، فلا يكون موليا وصار كما لو قال حتى يموتَ فلان، أو حتى يأذن لي فلان.
ولهما: أنه لا يمكنه قربانها إلا بشيءٍ يلزمه، أما قبل وجود الغاية فظاهر، وأما بعد وجودها فإنه لولا عتقه لهذا العبد لم يمكن القربان، ورفع العتق بعد تحققه محال، فقد لزمه ذلك الأصل قربانها، فصار كما لو لزمه بقربانها؛ لتحقق المانعِ على التقديرين، وصار كما لو قال: إن قربتك فعليَّ عتق عبد، أو فعليَّ كفارةٌ؛ لصلاحية كل واحد من العتقِ والكفارة للجزاء، ونزوله عند القربان بخلاف قوله: حتى يأذن لى فلان، أو يموت؛ لأنه لا يلزمه شيء بتقدير وجود الغاية في المدة، أما ههنا فعتق العبد يلزمه.

قال: (أو حتى أصومَ شعبان، وهو في رجب، فهو غير مول ويخالفه إن فاته، صومه وجعله موليا في الحال، وأسقطه يصومه أو صوم بدله قبل انقضاء المدة).
رجل قال: والله لا أقربك حتى أصوم شعبان وهو في رجب. قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يكون موليّا؛
المجلد
العرض
69%
تسللي / 1781