اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

مع الحيض.
وقال محمد: لا يصح فيؤه (باللسان)، وفي الجامع الكبير أنه ظاهرُ المذهب، ووجهه: أنه قادر على الجماع حقيقة في بعض المدة، فلا يصح الفيء باللسان والمانع الشرعي زمان البينونة لا ينتهض مانعا؛ لأنه كان قادرا على الفيء باللسان قبل البينونة فكان العجز مضافا إلى منعه وهو الإيلاء مع الامتناع عن الفيء في المدة الأولى، فلم يكن مؤثرا في إبطال حقها فأنزل قادرًا شرعًا كما هو قادر حقيقةً بخلاف الخلوة مع الحيض؛ لأن الحرمة بسبب الحيض ليست بصفة.
قال: (أو لنسائه الأربع: لا أقرب إحداكُنَّ. قصرنا الإيلاء على واحدة).
رجل قال لنسائه الأربع: والله لا أقرب إحداكن، فمضت مدة الإيلاء ولم يقرب أحدًا منهن بانت واحدة منهن وإلى الزوج تعيينُها.
وقال زفر - رضي الله عنه -: بنَّ جميعًا، وقد صورها في الحصر من جانب الحنث، فقال: فإن قرب إحداهن حنث وسقط الإيلاء.
وقال زفر: هو مولٍ منهن فإذا قرب إحداهن بقي موليا من البواقي، وما ذكرناه هو الصحيح؛ لأن بقاء الإيلاء) ينبني على بقاء اليمين، ولا بقاء لليمين بعد الحنث، ضرورة ألا ترى أن له قربانهن من غير شيء يلزمه. وما ذكرناه مذكور في شروح الجامع الصغير و مبسوط شمس الأئمة والخلاف في جانب البر دون الحنث.
له أنه ممنوع عن قربان كل واحدة منهن؛ لحنثه بقربان أيهن تحقق منه أولا، وحكم الطلاقِ ينبني على المنع من القربان، فتعمهن البينونة كما عمهن المنع في المدة، وصار كقوله: واحدةٌ منكن. ولنا أنه إنما عقد اليمين على فردٍ منهن لا على كل فرد فلا تبين عند مضي المدة إِلَّا فرد واحد بخلاف قوله: لا أقربُ واحدةً منكن؛ لأن واحدةً نكرة في سياق النفي، فعمَّتْ، وإحدى مضافة إلى الضمير فلا تفيد العموم، وإن كانت في سياق النفي، ألا ترى أنه لو قال لكلِّ واحدة منكن عليَّ درهم.
أستقام وأفاد العموم، فكذا يفيده إذا وقع في معرض النفي، ولو قال: لكل إحداكن لم يستقم ولو قاله لم يفد العموم، فكذا لا يفيده إذا وقعت في معرض النفي.
قال: (أو لا أقربكن جعلناه موليًا عليهن لا على الرابعة بعد وطء الثلاثة).
رجل قال لنسائه وهن أربع: والله لا أقربكن فهو مول على الجميع).
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يكون موليا حتى يقرب ثلاثا منهنَّ، فيصير حينئذ موليًا على الرابعة؛ لأنه يملك
المجلد
العرض
69%
تسللي / 1781