شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
فيصير المنكر معينا ضرورة تعينها بفوات المزاحم مع بقاء اليمين، فيجب حكم الإيلاء عليها، وصار كما لو قال: كلّما لم أقرب إحداكما أربعة أشهر فواحدة منكما طالقٌ بائن فمضت أربعة أشهر فبانت إحداهما، ثم انقضت عدَّتُها، ثم مضت أربعة أشهر أخرى من حين بانت إحداهما (فإنه تبين) الأخرى بالإجماع.
قال: (وتعتبر النية في: أنت حرام فإذا أراد الكذب أو الظهار صدق أو الطلاق كان بائنا أو التحريم أو خلا عن نية كان موليا، وصرفه المتأخرون إلى الطلاق من غير نية).
أما إذا قال: أردت الكذبَ فإنه أراد حقيقة كلامه وهو كذب، وقيل: لا يصدق في القضاء؛ لأن ذلك يمين، ظاهرا، وأما إذا أراد الظهار فهو ظهار عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد - رضي الله عنه -: لا يكون ظهارًا لعدم الركن وهو التشبيه بالمحرمة، ولهما أنه أطلق، الحرمة وفي الظهار نوع حرمة، وفي المطلق إحتمال المقيد فقد نوى محتمل لفظه فيصدق، والمذكور في المتن، قولهما، وأما إذا أراد الطلاق يقع طلقة بائنة؛ لأنها من ألفاظ الكنايات وهذا حكمها وإن نوى الثلاث صدِّق لما مرَّ، وإن نوى التحريم أو قال له: لم أرد شيئًا فذلك إيلاء؛ لأن تحريم المباح يمين على ما يذكر في الأيمان إن شاء الله تعالى- ثم المتأخرون من أصحابنا رحمهم الله صرفوا هذه اللفظة إلى الطلاق، حتى قالوا: يقعُ الطلاقُ بها من غير نية إلحاقا بالصريح؛ لموضع العرف، والتنبيه على ذلك من الزوائد.
فصل في الخلع
وهو القلع والإزالة في اللغة ومنه خلع القميص وخلع الإمارة، وفي الشرع: إزالة الزوجية بما تبذله من المال، وهو في الحقيقة الشرعية بضم الخاء، وفي اللغوية بفتحها، كما أن إزالة قيد النكاح بالطلاق وغيره بالإطلاق، وقيل: هو أستعارة بُنيت على استعارة أخرى، فإن الله تعالى جعل كلا من الزوجين لباسًا لصاحبه و {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسُ لَهُنَّ} [البقرة: ???]، وهذه التسمية أستعارة؛ لأن كلا منهما يستر عن صاحبه الفواحش، فكان الخلعُ أستعارةً عن خلع ذلك اللباس.
قال: (إذا أفتدت المرأةُ نفسها بمالٍ يخلعها عليه، ففعل وقعت طلقةً واحدةً بائنة ولزمها المالُ).
والأصل في ذلك قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيَمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِما فيما افتدت به} [البقرة: وإنما يقع تطليقة بائنة لقوله صلى الله عليه وسلم: " الخلع تطليقة بائنة"، وهو مذهب عمر وعثمان وعلي وابن مسعود - رضي الله عنه - ولأنه كناية فيقع بها البائن لما مرَّ ولا يحتاج إلى نية إما لدلالة الحال، أو لأنها لم ترضَ ببذل المال إلا في مقابلة ملك نفسها بالخروج عن قيد نكاحه، وذلك بالبينونة، ولو قال له:
قال: (وتعتبر النية في: أنت حرام فإذا أراد الكذب أو الظهار صدق أو الطلاق كان بائنا أو التحريم أو خلا عن نية كان موليا، وصرفه المتأخرون إلى الطلاق من غير نية).
أما إذا قال: أردت الكذبَ فإنه أراد حقيقة كلامه وهو كذب، وقيل: لا يصدق في القضاء؛ لأن ذلك يمين، ظاهرا، وأما إذا أراد الظهار فهو ظهار عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد - رضي الله عنه -: لا يكون ظهارًا لعدم الركن وهو التشبيه بالمحرمة، ولهما أنه أطلق، الحرمة وفي الظهار نوع حرمة، وفي المطلق إحتمال المقيد فقد نوى محتمل لفظه فيصدق، والمذكور في المتن، قولهما، وأما إذا أراد الطلاق يقع طلقة بائنة؛ لأنها من ألفاظ الكنايات وهذا حكمها وإن نوى الثلاث صدِّق لما مرَّ، وإن نوى التحريم أو قال له: لم أرد شيئًا فذلك إيلاء؛ لأن تحريم المباح يمين على ما يذكر في الأيمان إن شاء الله تعالى- ثم المتأخرون من أصحابنا رحمهم الله صرفوا هذه اللفظة إلى الطلاق، حتى قالوا: يقعُ الطلاقُ بها من غير نية إلحاقا بالصريح؛ لموضع العرف، والتنبيه على ذلك من الزوائد.
فصل في الخلع
وهو القلع والإزالة في اللغة ومنه خلع القميص وخلع الإمارة، وفي الشرع: إزالة الزوجية بما تبذله من المال، وهو في الحقيقة الشرعية بضم الخاء، وفي اللغوية بفتحها، كما أن إزالة قيد النكاح بالطلاق وغيره بالإطلاق، وقيل: هو أستعارة بُنيت على استعارة أخرى، فإن الله تعالى جعل كلا من الزوجين لباسًا لصاحبه و {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسُ لَهُنَّ} [البقرة: ???]، وهذه التسمية أستعارة؛ لأن كلا منهما يستر عن صاحبه الفواحش، فكان الخلعُ أستعارةً عن خلع ذلك اللباس.
قال: (إذا أفتدت المرأةُ نفسها بمالٍ يخلعها عليه، ففعل وقعت طلقةً واحدةً بائنة ولزمها المالُ).
والأصل في ذلك قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيَمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِما فيما افتدت به} [البقرة: وإنما يقع تطليقة بائنة لقوله صلى الله عليه وسلم: " الخلع تطليقة بائنة"، وهو مذهب عمر وعثمان وعلي وابن مسعود - رضي الله عنه - ولأنه كناية فيقع بها البائن لما مرَّ ولا يحتاج إلى نية إما لدلالة الحال، أو لأنها لم ترضَ ببذل المال إلا في مقابلة ملك نفسها بالخروج عن قيد نكاحه، وذلك بالبينونة، ولو قال له: