شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
القمرِ، فوقع عليها، ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال: " استغفر الله تعالى، ولا تعد حتى تكفّر " ولأنه فعل فعلا محرمًا، والأفعال المحرمة توجب الاستغفار، ولو كان عليه شيء غير ذلك لبينه رسول الله الله، فكان سكوته (عنه) أنَّه موضع الحاجة إلى البيان بيانًا، وقوله: إذا ظاهر من أمرأته قيد مع يخرج الأمة بقوله تعالى: {مِن نِّسَآبِهِمْ} [المجادلة:؛ ولأن الحل في الأمة تابع لملك الرقبة، ألا ترى أنه يثبت ملك اليمين دون الحل في الأمة المجوسية، والأخت من الرضاع ولا يثبت ملك النكاح في محلّ الحرمة؛ لكونه مقصودًا فلا يلحق حل الأمة الذي هو تابع لحل المرأة الذي هو مقصود؛ ولأنَّ الظهار منقول عن الطلاق، ولا طلاق في المملوكة.
قال: (ولا نعتبره من ذمي).
ظهار الذمي لا يصح عندنا، وقال الشافعي الله: يصح ويلزمه التكفيرُ بالمالِ؛ لأنه يملك طلاقها فيملك الظهار منها؛ لأنَّ الحرمة الثابتة بالطلاقِ أقوى من الحرمةِ الثابتة بالظهار، ومالك الحرمة القوية يملك الضعيفة، ولأنه تحريم فيصحُ منه أعتبارًا بالإيلاء إذا حلف بالله عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
ولنا: أنَّ الضمير في {الَّذِينَ يُظهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآبِهِم} [المجادلة: للمؤمنين بإجماع المفسرين فلا يتناول الذمي؛ ولأن الكفارة عبادة؛ لافتقارها إلى النية ولا يؤديها عنه بغير إذنه، والذمي ليس من أهل العبادة، وأما الإيلاء فإنه يتضمن الطلاق عند انقضاء المدة والكفارة عند الحنث، والذمي أهل لأحدهما، فصح ذلك منه بخلاف الظهار، فإنه معنى واحدًا ليس الذمي من أهله.
لا يتضمن إِلَّا قال: (ونفسر العودَ الموجب للكفارة بالعزم على الوطء، لا بالإمساك).
العود الذي تجب به الكفارة أن يعزم المظاهرُ على وطئها، وعند الشافعي - رضي الله عنه - أن يمسكها بعد الظهار زمانًا يمكن فيه إيقاع الطلاق ولا يطلق حتى لو طلق موصولا بالظهار لا تلزمه الكفارة عنده؛ لأنَّ العود ممن صنع أمرًا هو نقض ذلك، يقال: صنعَ الأميرُ في حقّ فلانٍ صنيعةً ثم عاد لها أي نقضها فنقض الظهار في إمساكها نكاحا؛ لأنَّ موجبَ هذا التشبيه أن لا يمسكها نكاحًا.
ولنا: أنَّ موجبَ الظهار هو حرمة الوطء، فنقضه في العزم على الوطء، وأما النكاح فهو بحاله.
قال: (وإن قال: مثل أمي. فإن نوى الكرامة صدق، أو الظهار كان ظهارًا، أو الطلاق، فبائنا وإن لم ينو فليس بشيء وجعله ظهارًا).
إذا قال لامرأته: أنتِ علي مثلُ أمي أو قال: كأمي. فهذه كناية يرجعُ فيها إلى نيته، فإن قال: أردتُ
قال: (ولا نعتبره من ذمي).
ظهار الذمي لا يصح عندنا، وقال الشافعي الله: يصح ويلزمه التكفيرُ بالمالِ؛ لأنه يملك طلاقها فيملك الظهار منها؛ لأنَّ الحرمة الثابتة بالطلاقِ أقوى من الحرمةِ الثابتة بالظهار، ومالك الحرمة القوية يملك الضعيفة، ولأنه تحريم فيصحُ منه أعتبارًا بالإيلاء إذا حلف بالله عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
ولنا: أنَّ الضمير في {الَّذِينَ يُظهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآبِهِم} [المجادلة: للمؤمنين بإجماع المفسرين فلا يتناول الذمي؛ ولأن الكفارة عبادة؛ لافتقارها إلى النية ولا يؤديها عنه بغير إذنه، والذمي ليس من أهل العبادة، وأما الإيلاء فإنه يتضمن الطلاق عند انقضاء المدة والكفارة عند الحنث، والذمي أهل لأحدهما، فصح ذلك منه بخلاف الظهار، فإنه معنى واحدًا ليس الذمي من أهله.
لا يتضمن إِلَّا قال: (ونفسر العودَ الموجب للكفارة بالعزم على الوطء، لا بالإمساك).
العود الذي تجب به الكفارة أن يعزم المظاهرُ على وطئها، وعند الشافعي - رضي الله عنه - أن يمسكها بعد الظهار زمانًا يمكن فيه إيقاع الطلاق ولا يطلق حتى لو طلق موصولا بالظهار لا تلزمه الكفارة عنده؛ لأنَّ العود ممن صنع أمرًا هو نقض ذلك، يقال: صنعَ الأميرُ في حقّ فلانٍ صنيعةً ثم عاد لها أي نقضها فنقض الظهار في إمساكها نكاحا؛ لأنَّ موجبَ هذا التشبيه أن لا يمسكها نكاحًا.
ولنا: أنَّ موجبَ الظهار هو حرمة الوطء، فنقضه في العزم على الوطء، وأما النكاح فهو بحاله.
قال: (وإن قال: مثل أمي. فإن نوى الكرامة صدق، أو الظهار كان ظهارًا، أو الطلاق، فبائنا وإن لم ينو فليس بشيء وجعله ظهارًا).
إذا قال لامرأته: أنتِ علي مثلُ أمي أو قال: كأمي. فهذه كناية يرجعُ فيها إلى نيته، فإن قال: أردتُ