شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
بالتشبيه التكريمَ صدق في ذلك؛ لأنه نوى محتمل كلامه، والتكريمُ بالتشبيه أمرٌ مشهور. وإن قال: أردتُ الظهار كان ظهارا؛ لأنه شبهها بجميعها فيشتمل على العضو المحرم فيصح عند نيته. وإن قال: أردتُ الطلاق كان طلاقًا، بائنا، ويكون ذلك تشبيها لها في الحرمةِ كأنه قال: أنتِ علي حرام وإن لم يكن له نيةٌ فليس بشيء؛ لأنه كناية تحتمل وجوها ولا مرجّح للبعض على البعض فيلغو، وقال محمد - رضي الله عنه -: هو ظهار؛ لأنَّ التشبية بعضوِ منها لما كان ظهارًا كان التشبيه بجميعها ظهارًا أولى، وعن أبي يوسف إن كان في حالة الغضب فهو ظهار.
قال: (أو أنتِ حرام كظهر أمي بنية الطلاق أو الإيلاء، فهو ظهار، وقالا: ما نوى).
إذا قال: أنت عليَّ حرام كظهر أمي، ونوى الطلاق أو الإيلاء.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يكون ذلك إلَّا ظهارًا.
وقالا: يحمل على ما نواه؛ لأنَّ قولَه: أنتِ علي حرام يحتمل الطلاق، فإنه معدود في الكنايات، فإذا نوي صحت نيته، وتعين طلاقا، فيكون قوله بعد ذلك: كظهر أمي، تأكيدا لتلك الحرمة الثابتة بصدر الكلام.
وله: أن قوله: أنت علي حرام يتحمل حرمة الطلاق والإيلاء والظهار. وقوله: كظهر أمي. محكم في الظهار؛ لكونه صريحًا فيه، فيحمل المحتمل على المحكم، فيصير بمنزلة ما لو صرّح بالظهار، وقال: نويت به الطلاق، فكذا هذا.
وقد روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه يكون طلاقًا وظهارًا إذا نوى الطلاق).
وقد قال بعضُ مشايخنا: ليس بصحيح؛ لأنَّ الطلاق إذا وقع بقوله: أنتِ علي حرام كان طلاقًا، بائنا والظهار بعد البينونة لا يصح؛ لأنه يكون تشبيها للمحرمة بالمحرمة).
قال: (أو: أنتنَّ عليَّ كظهر أمي. كان مظاهرا منهنَّ وأوجبوها بعددهِنَّ).
إذا قال لنسائه: أنتن عليّ كظهر أمي كان مظاهرا منهن جميعا، ويجب کفارات بعددهن. وقال مالك - رضي الله عنه -: تجب كفارة واحدة. هو ينظر إلى جهة الوجوب، وسببه واحد، ونحن ننظر إلى محل الوجوب وهو متعدد، ورعاية المحل أولى؛ لأنَّ الظهار مضافٌ إليهن، فصار كإضافة الطلاق، وإنما تتعدد الكفارة؛ لأنَّ الحرمةَ ثبتت في حقّ كل واحدة، والكفارة لإنهاء تلك الحرمة، وهذا بخلاف الإيلاء منهن؛ لأنَّ الكفارة لصيانة حرمة الأسم ولم يتعدد ذكره.
قال: (أو أنتِ حرام كظهر أمي بنية الطلاق أو الإيلاء، فهو ظهار، وقالا: ما نوى).
إذا قال: أنت عليَّ حرام كظهر أمي، ونوى الطلاق أو الإيلاء.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يكون ذلك إلَّا ظهارًا.
وقالا: يحمل على ما نواه؛ لأنَّ قولَه: أنتِ علي حرام يحتمل الطلاق، فإنه معدود في الكنايات، فإذا نوي صحت نيته، وتعين طلاقا، فيكون قوله بعد ذلك: كظهر أمي، تأكيدا لتلك الحرمة الثابتة بصدر الكلام.
وله: أن قوله: أنت علي حرام يتحمل حرمة الطلاق والإيلاء والظهار. وقوله: كظهر أمي. محكم في الظهار؛ لكونه صريحًا فيه، فيحمل المحتمل على المحكم، فيصير بمنزلة ما لو صرّح بالظهار، وقال: نويت به الطلاق، فكذا هذا.
وقد روي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه يكون طلاقًا وظهارًا إذا نوى الطلاق).
وقد قال بعضُ مشايخنا: ليس بصحيح؛ لأنَّ الطلاق إذا وقع بقوله: أنتِ علي حرام كان طلاقًا، بائنا والظهار بعد البينونة لا يصح؛ لأنه يكون تشبيها للمحرمة بالمحرمة).
قال: (أو: أنتنَّ عليَّ كظهر أمي. كان مظاهرا منهنَّ وأوجبوها بعددهِنَّ).
إذا قال لنسائه: أنتن عليّ كظهر أمي كان مظاهرا منهن جميعا، ويجب کفارات بعددهن. وقال مالك - رضي الله عنه -: تجب كفارة واحدة. هو ينظر إلى جهة الوجوب، وسببه واحد، ونحن ننظر إلى محل الوجوب وهو متعدد، ورعاية المحل أولى؛ لأنَّ الظهار مضافٌ إليهن، فصار كإضافة الطلاق، وإنما تتعدد الكفارة؛ لأنَّ الحرمةَ ثبتت في حقّ كل واحدة، والكفارة لإنهاء تلك الحرمة، وهذا بخلاف الإيلاء منهن؛ لأنَّ الكفارة لصيانة حرمة الأسم ولم يتعدد ذكره.