شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
للفسخ، والكتابة لا تنافي الرقّ؛ لأنه فكُ الحجر بعوض، والواجب عتق رقبة كاملة الرق بغير عوض يصرفُ في التكفير، فإذا نوى بإعتاقه الكفارة ولم يؤد شيئا من بدل الكتابة، فقد صرف عتق الرقبة الكاملة الرقّ إلى الكفارة بغير عوض فصح ولئن كانت الكتابة مانعةً، فإنها تنفسخُ في ضمن الإعتاق، إذ الكتابة تحتمله برضا المكاتب والظاهر رضاه لحصول العتق له مجانا، إلَّا أنَّه يسلم له أكسابة وأولاده؛ لأنَّ الفسخ وقع لضرورة التكفير، فلا يظهر في حق الولد والكسب.
قال: (ولا يجوز المدبر وأم الولد).
لاستحقاقهما الحرية بجهة فكان الرقّ منهما ناقصا.
قال: (ولا مقطوع اليدين أو إبهاميهما، أو الرجلين، ولا المجنون المطبق، ولا الأعمى).
الأصل في هذا أنَّ الرقبة عند الإطلاق تنصرف إلى الكاملة ذاتا، وذاك بألا يفوت منها جنس المنفعة؛ لأن فوات جنس المنفعة بمنزلة فوات النفس، ألا ترى أن الشارع أوجب كمال دية النفس عند تفويت جنس المنفعة، بخلاف اختلالها فإنه لم يوجب الهلاك من وجه، من وجه، فالمقطوع اليدين أو إبهاميهما أو الرجلين أو الأعمى فاتت جنس منفعة البصر والبطش والمشي وفوات جنس المنفعة مانع من الجواز، بخلاف اختلالها؛ ولهذا جازت العوراء ومقطوعة إحدى اليدين وإحدى الرجلين من خلافٍ؛ لاختلال المنفعة دون فواتها حتى لو قطعت يده ورجله من جانب واحدٍ مُنع الجواز؛ لفوات جنس منفعة المشي؛ إذ المشي يتعذرُ عليه والمجنونُ الذي لا يعقل فاتت منافع جميع الأعضاء، إذ إذ المنفعة بها لا تكون إلَّا بالعقل، وهذا إذا كان ثابت العقل، فأما إذا جُنَّ مرة وأفاق أخرى (أعتقه)؛ لأن الأختلال غير مانع.
قال: (ويجوز الأصم).
وهذا أستحسان، والقياس أن لا يجوز؛ لفوات جنس منفعة السمع، ووجه الأستحسان: أنَّ أصل المنفعة قائم، فإنه إذا صيح به سمعه حتى لو كان بحال لا يسمع أصلا بأن كان قد ولد أصم وهو الأخرس لم يجزه.
قال: (وأجزنا الخصي والمجبوب ومقطوع الأذنين).
وقال زفر تله: لا يجزئه إعتاق هؤلاء؛ لأنهم هالكون من وجه؛ لفوات المنفعة المقصودة من الإنسان وهي (الإيلاد) والجمال، فصار (كالعمياء).
قال: (ولا يجوز المدبر وأم الولد).
لاستحقاقهما الحرية بجهة فكان الرقّ منهما ناقصا.
قال: (ولا مقطوع اليدين أو إبهاميهما، أو الرجلين، ولا المجنون المطبق، ولا الأعمى).
الأصل في هذا أنَّ الرقبة عند الإطلاق تنصرف إلى الكاملة ذاتا، وذاك بألا يفوت منها جنس المنفعة؛ لأن فوات جنس المنفعة بمنزلة فوات النفس، ألا ترى أن الشارع أوجب كمال دية النفس عند تفويت جنس المنفعة، بخلاف اختلالها فإنه لم يوجب الهلاك من وجه، من وجه، فالمقطوع اليدين أو إبهاميهما أو الرجلين أو الأعمى فاتت جنس منفعة البصر والبطش والمشي وفوات جنس المنفعة مانع من الجواز، بخلاف اختلالها؛ ولهذا جازت العوراء ومقطوعة إحدى اليدين وإحدى الرجلين من خلافٍ؛ لاختلال المنفعة دون فواتها حتى لو قطعت يده ورجله من جانب واحدٍ مُنع الجواز؛ لفوات جنس منفعة المشي؛ إذ المشي يتعذرُ عليه والمجنونُ الذي لا يعقل فاتت منافع جميع الأعضاء، إذ إذ المنفعة بها لا تكون إلَّا بالعقل، وهذا إذا كان ثابت العقل، فأما إذا جُنَّ مرة وأفاق أخرى (أعتقه)؛ لأن الأختلال غير مانع.
قال: (ويجوز الأصم).
وهذا أستحسان، والقياس أن لا يجوز؛ لفوات جنس منفعة السمع، ووجه الأستحسان: أنَّ أصل المنفعة قائم، فإنه إذا صيح به سمعه حتى لو كان بحال لا يسمع أصلا بأن كان قد ولد أصم وهو الأخرس لم يجزه.
قال: (وأجزنا الخصي والمجبوب ومقطوع الأذنين).
وقال زفر تله: لا يجزئه إعتاق هؤلاء؛ لأنهم هالكون من وجه؛ لفوات المنفعة المقصودة من الإنسان وهي (الإيلاد) والجمال، فصار (كالعمياء).