شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يستأنف؛ لأن الجماع نهارا ناسيا لا يفسد الصوم، وليلا عامدًا لا يمنع التتابع، والشرط هو التتابع، وإن كان التقديم على المسيس شرطًا ففيما قلته تقديمُ البعض، وفيما ذهبتم إليه تأخير الكل عنه، وتقديم البعض أولى.
ولهما: أن الشرط تقديمهما على المسيس، ومن ضرورة خلوهما عنه، ومتى جامع في خلالهما عدم الإخلاء عنه فيستأنف ضرورةً.
قال: (وإن أفطر فيهما مطلقًا أستقبل).
يريد بالإطلاق أنه سواءً أفطر بعذر أو بغير عذر فإنه يستقبل الصوم؛ لأن التتابع شرط وهو قادر عليه عادةً، والتتابعُ يُعدَم بالفطر مطلقا، فيستقبل.
(قال: (ولا يجزئ العبد إلَّا الصوم).
لأنه لا ملك له، فلم يكن من أهل التكفير بالمال، وفي هذا الحصر دليل على أنه لو أعتق المولى عنه أو أطعم لم يجزه؛ لأنه إذا لم يكن من أهل الملك، فلا يقبل التمليك.
قال: (فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا كالفطرة أو قيمة ذلك).
إذا لم يستطع المظاهرُ أن يصومَ أطعم ستين مسكينا، كما يطعم في صدقة الفطر، أو دفع قيمة ذلك والاعتبار بالفطرة، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث سهل بن صخر وأوس بن الصامت لا: " لكل مسكين نصف صاع من بُر " ولأن المعتبر هو الحاجةُ اليومية للمسكين، فاعتبر بالفطرة، والكلام في جواز دفع القيمة تقدم في الزكاة.
قال: (وإن غداهم وعشاهم جاز).
لأنَّ الآيةَ نص في الإطعام، وهو حقيقة في التمكين من المطعوم وذلك بالإباحة، بخلاف الزكاة إذ الواجب فيها هو الإيتاء، وفي صدقة الفطر الأداء، ولا يحصل ذلك بدون التمليك، ولابد من الشبع في كل من الأكلتين اعتبارًا للعادة، ولابدَّ من الإدام في خبز الشعير، ليتمكن من الشبع، فإنه قلما ينساغ بدون الإدام، ولا كذلك خبز الحنطة، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إذا غداهم وعشاهم خبزًا وإدامًا أو خبزا وحده أو خبز الشعير أو سويقًا أو تمرًا جاز.
قال: (وإن أطعم واحدًا ستين يوما جاز، أو إباحه الكل في يوم أجزأ عن يومه أو فرق التمليك فيه، قيل بالجواز وعدمه).
ولهما: أن الشرط تقديمهما على المسيس، ومن ضرورة خلوهما عنه، ومتى جامع في خلالهما عدم الإخلاء عنه فيستأنف ضرورةً.
قال: (وإن أفطر فيهما مطلقًا أستقبل).
يريد بالإطلاق أنه سواءً أفطر بعذر أو بغير عذر فإنه يستقبل الصوم؛ لأن التتابع شرط وهو قادر عليه عادةً، والتتابعُ يُعدَم بالفطر مطلقا، فيستقبل.
(قال: (ولا يجزئ العبد إلَّا الصوم).
لأنه لا ملك له، فلم يكن من أهل التكفير بالمال، وفي هذا الحصر دليل على أنه لو أعتق المولى عنه أو أطعم لم يجزه؛ لأنه إذا لم يكن من أهل الملك، فلا يقبل التمليك.
قال: (فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا كالفطرة أو قيمة ذلك).
إذا لم يستطع المظاهرُ أن يصومَ أطعم ستين مسكينا، كما يطعم في صدقة الفطر، أو دفع قيمة ذلك والاعتبار بالفطرة، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث سهل بن صخر وأوس بن الصامت لا: " لكل مسكين نصف صاع من بُر " ولأن المعتبر هو الحاجةُ اليومية للمسكين، فاعتبر بالفطرة، والكلام في جواز دفع القيمة تقدم في الزكاة.
قال: (وإن غداهم وعشاهم جاز).
لأنَّ الآيةَ نص في الإطعام، وهو حقيقة في التمكين من المطعوم وذلك بالإباحة، بخلاف الزكاة إذ الواجب فيها هو الإيتاء، وفي صدقة الفطر الأداء، ولا يحصل ذلك بدون التمليك، ولابد من الشبع في كل من الأكلتين اعتبارًا للعادة، ولابدَّ من الإدام في خبز الشعير، ليتمكن من الشبع، فإنه قلما ينساغ بدون الإدام، ولا كذلك خبز الحنطة، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إذا غداهم وعشاهم خبزًا وإدامًا أو خبزا وحده أو خبز الشعير أو سويقًا أو تمرًا جاز.
قال: (وإن أطعم واحدًا ستين يوما جاز، أو إباحه الكل في يوم أجزأ عن يومه أو فرق التمليك فيه، قيل بالجواز وعدمه).