اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

الأمر. كذا ذكره في إشارات «الأسرار». فعلم أن وقت العصر كله أقصر من وقت الظهر. ثم لما أختلفت رواية الحديث فروي أنه صلى في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثله وروي حين صار كل شيء مثليه.

أوقع هذا الاختلاف شكا في دخول وقت العصر، والأصل بقاء الوقت الأول لثبوته قطعا، فلا يرتفع إلا بيقين مثله، فلا يدخل الوقت الثاني بالشك، يعضده ما رواه من أنه صلى الظهر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثله، وحقيقة اللفظ مما يدل على بقاء وقت الظهر حينئذ.
على أنا نقول الباب باب العبادة والأخذ بالاحتياط فيها أولى، وما ذهبنا إليه وقت العصر بالاتفاق، فالمؤدي فيه يخرج عن العهدة بيقين فكان الأخذ به أقرب إلى الأحتياط.

وأول وقت العصر هو آخر وقت الظهر بالاتفاق، وروي أن وقت الظهر يخرج بصيرورة ظل كل شيء مثله، ثم لا يدخل وقت العصر حتى يصير مثليه وعلى هذه الرواية يكون بين الوقتين وقت مهمل. وآخر وقت العصر غروب الشمس بقوله: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر.
قال: والمغرب به إلى غيبوبة الشفق وهو البياض، وقالا: الحمرة وهي رواية وعليها الفتوى، ولم نقدر وقتها بفعلها مع شروطها وسننها.
وقت المغرب يدخل بغروب الشمس أتفاقا. ويمتد عندنا إلى غيبوبة الشفق، ويفسره أبو حنيفة الا الله بالبياض الذي يعقب الحمرة لقوله: وآخر وقت المغرب إذا أسود الأفق ولأن صلاة العشاء تقع في محض الليل فلا يدخل وقتها حتى يمضي النهار بأثره وهو البياض، ولأن الشفق ينبئ عن معنى الرقة، ومنه: ثوب شفيق أي رقيق و أشفقت عليه أي رق قلبك عليه، والبياض أرق فكان: بالاسم أولى. وقالا
وهي رواية أسد بن عمرو - رضي الله عنهم -، وهو قول الشافعي -: الحمرة، وعلى هذه الرواية الفتوى. والتنبيه على
المجلد
العرض
7%
تسللي / 1781