شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
أنها رواية، وأنها المفتى بها من الزوائد.
ووجهها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: الشفق هو الحمرة، وعليه إطباق أهل اللسان فيكون حقيقة فيه نفيًا للمجاز، ولا يكون حقيقة في البياض نفيًا للاشتراك، ولأن صلاة المغرب بعد غروب الشمس فتبقى ببقاء ب أثرها، وقد نقل رجوع الإمام إلى هذا القول لما ثبت عنده ب من حمل عامة الصحابة الشفق على الحمرة. وإثبات هذا الأسم للبياض قياس في اللغة وأنه باطل، وقال الشافعي: وقتها واحد، وهو مقدار ما يقع فيه بعد استيفاء غروب الشمس قدر خمس ركعات بعد وضوء وأذان وإقامة واستقبال القبلة وستر العورة. فإذا مضى ما يقع فيه ذلك فقد أنقضى الوقت. وله قول آخر كمذهبنا.
وجه الأول: إمامة جبريل في اليومين في وقت واحد.
ولنا حديث أبي هريرة - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أول وقت المغرب حين تغيب الشمس، وآخره حين يغيب الشفق وقوله في الصحيحين: «وقت المغرب ما لم يسقط الشفق» وفي لفظ آخر ما لم يغب الشفق .. وهذه الأحاديث في الصحاح وتأويل إمامته لصلاة المغرب في وقت واحد تعريف وقت الاستحباب، وبه نقول.
قال: والعشاء والوتر بها إلى الفجر.
يدخل وقت العشاء بغيبوبة الشفق على الأختلاف السابق- ويمتد إلى طلوع الفجر لقوله: وآخر وقت العشاء حين يطلع الفجر و وقت الوتر هو وقت العشاء، والمكلف مأمور بتقديم العشاء على الوتر، حتى لو صلى الوتر قبل العشاء لا يجزئه الوتر إلَّا إذا كان ناسيا، وهذا قول أبي حنيفة. وقالا: أول وقت الوتر بعد العشاء.
وهذا الخلاف فرع على اختلافهم في وجوب الوتر على ما يأتيك إن شاء الله تعالى.
وفائدة الخلاف تظهر فيمن صلى العشاء ثم أحدث، فتوضأ وصلى الوتر، ثم علم أنه صلى العشاء على
ووجهها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: الشفق هو الحمرة، وعليه إطباق أهل اللسان فيكون حقيقة فيه نفيًا للمجاز، ولا يكون حقيقة في البياض نفيًا للاشتراك، ولأن صلاة المغرب بعد غروب الشمس فتبقى ببقاء ب أثرها، وقد نقل رجوع الإمام إلى هذا القول لما ثبت عنده ب من حمل عامة الصحابة الشفق على الحمرة. وإثبات هذا الأسم للبياض قياس في اللغة وأنه باطل، وقال الشافعي: وقتها واحد، وهو مقدار ما يقع فيه بعد استيفاء غروب الشمس قدر خمس ركعات بعد وضوء وأذان وإقامة واستقبال القبلة وستر العورة. فإذا مضى ما يقع فيه ذلك فقد أنقضى الوقت. وله قول آخر كمذهبنا.
وجه الأول: إمامة جبريل في اليومين في وقت واحد.
ولنا حديث أبي هريرة - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أول وقت المغرب حين تغيب الشمس، وآخره حين يغيب الشفق وقوله في الصحيحين: «وقت المغرب ما لم يسقط الشفق» وفي لفظ آخر ما لم يغب الشفق .. وهذه الأحاديث في الصحاح وتأويل إمامته لصلاة المغرب في وقت واحد تعريف وقت الاستحباب، وبه نقول.
قال: والعشاء والوتر بها إلى الفجر.
يدخل وقت العشاء بغيبوبة الشفق على الأختلاف السابق- ويمتد إلى طلوع الفجر لقوله: وآخر وقت العشاء حين يطلع الفجر و وقت الوتر هو وقت العشاء، والمكلف مأمور بتقديم العشاء على الوتر، حتى لو صلى الوتر قبل العشاء لا يجزئه الوتر إلَّا إذا كان ناسيا، وهذا قول أبي حنيفة. وقالا: أول وقت الوتر بعد العشاء.
وهذا الخلاف فرع على اختلافهم في وجوب الوتر على ما يأتيك إن شاء الله تعالى.
وفائدة الخلاف تظهر فيمن صلى العشاء ثم أحدث، فتوضأ وصلى الوتر، ثم علم أنه صلى العشاء على