اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

وقالا: يثبت؛ لأنه لو كان المنفي نسبه ابنا والمسألة بحالها ثبت نسبه إجماعا، فكذا هذا؛ لأن بين الولدين أشتراكًا في أحكام النسب من عدم قبول الشهادة وعدم جواز أداء الزكاة فيشتركان في صحة الدعوى.
وله: أن نسب الولد ههنا ثابت من أبيه وجده، فوقعت الغبنةُ عن ثبوته من جانب الأم، بخلاف ولدِ الابن؛ لاحتياجه إلى ثبوت نسبه من الجد لافتقاره إليه في النسب، فافترقا في الحاجة، فلا يشاركه في الدعوة.

فصل في (العدة)
قال: (تعتد الحرةُ الحائض المدخول بها عن الطلاق أو الفسخ بثلاثة قروء، ونأولها بالحيض لا بالإظهار).
العدة: مصدرُ عدَّ الشيء يعدُّه، وسئل - صلى الله عليه وسلم -: متى (تقوم) القيامة؟ قال: «إذا تكاملت العدتان»، أي: عدَّةُ أهل الجنة، وعدَّةُ أهل النار، أي عددهم، وسُمِّي الزمانُ الذي تتربص فيه المرأة عقيب الطلاق والموت عدةً، وإنما) تعتد الأيام المضروبة عليها في الشرع. والأصل في وجوبها قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ فروع} [البقرة: ?، والعدَّةُ بأنواع ثلاثة بالحيض، 6 والأشهر، ووضع الحمل، وقد ورد الكتاب بالجميع.
وأسبابها: الطلاق، والوفاة، والوطء على ما نبينه - إن شاء الله تعالى فالمطلقة أو التي فسخ نكاحُها بغير طلاقٍ إذا كانت حرةً ممن تحيض وهي مدخول بها عدتها ثلاثُ حيض، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: ثلاثة أطهار، وهذا الخلاف في تأويل القروء، وهو لفظ مشترك وُضِعَ للطهر والحيض، واستعماله فيهما معا محال بالإجماع، فأوَّله الشافعي - رضي الله عنه - بالأطهار؛ لأن واحدها قُرة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "من السنة أن يطلقها في كلِّ قُرء تطليقةً"، أي: في كلِّ طهر، وأوله أصحابنا بالحيض لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمستحاضة " دعي الصلاة أيام أقرائِكِ "وقوله: «طلاق الأمة ثنتان وعدتُها حيضتان "، فكان بيانًا في جانب الحرة؛ ولأن الجمع الذي يقرن به العدد تحت إكماله صونًا للعدد عن الإلغاء، فإنه لفظ خاص موضوع لعدد مخصوص، والطلاق إذا وقع حالة الطهر فلو انقضت العدة بالأطهار لانقضت بطهرين وبعض الثالث، وإنما يستقيم ذلك في الجمع إذا لم تقترن به العدد لقوله تعالى: {الْحَج أَشْهُرُ معْلُومَتُ} [البقرة: ???، أما مع اقتران العدد به فلا؛ تحرزا عن إبطال حكم العدد، وإذا انقضت بالحيض كانت ثلاثة كاملة، والثلاثة أسم للكوامل؛ ولأن
المجلد
العرض
70%
تسللي / 1781