شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
الحيض معرفُ لبراءة الرحم، وهو المقصود من العدة، وإنما شرط الدخول؛ لأن غير المدخول بها لا عدة عليها لقوله تعالى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 4، والفسخ كالطلاق؛ لأن العدة لبراءة الرحم وأنه شملهما، وإنما قال: ونأولها، ولم يقل: ونفسرها؛ لأن المأول هو ما يرجح من المشترك بغالب الرأي من قولك: آل إليه، إذا رجع.
قال: (وإن طلقت في الحيضِ لم تعتد بتلك الحيضة).
التي وقع فيها الطلاق؛ لأن العدَّةَ مقدرة بثلاث حيض كوامل فلا تنقص عنها.
قال: (والصغيرة والآيسة بثلاثة أشهرٍ).
أي: وتعتد الصغيرة والآيسة لقوله تعالى: {وَالَّتِي بِإِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَا بِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4، واختلف أصحابنا في حد الإياس فقال بعضهم: تعتبر بقراباتها وقيل: تعتبر بتركيب بدنها؛ لأنه مما يختلف بالسمن والهزال.
وعن محمد - رضي الله عنه - أنه قدره بستين سنة، وعنه في الروميات أنه مقدر بخمس وخمسين سنة، وفي المولدات، بستين وقيل: هو مقدر بخمسين سنة، والفتوى على خمس وخمسين سنة، من غير فصل. وهذه رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعنه أيضا ما بين خمس وخمسين (سنة) إلى ستين.
قال: (وأمروا ممتدة الطهر بالأقراء لا بثلاثة أشهر بعد تسعة).
الحرة إذا كانت ممن تحيض إلا أن طهرها ممتد فإنها تعتد بالحيض لا غير وقال مالك - رضي الله عنه -: تتربص بعد الطلاق تسعة أشهر، ثم تعتد بعدها بثلاثة أشهر؛ لأن تسعة أشهر هي المدة المعتادة لظهور الحبل فإذا انقضت تحققنا براءة الرحم، ثم تعتد بثلاثة أشهر لصيرورتها في معنى من لا تحيض.
ولنا: أن الاعتداد بالأشهر مختص بالصغيرة والآيسة، وهذه ليست بصغيرة ولا آيسة؛ لأنها لم يحكم بإياسها فتكون حائضا باستصحاب الحال، فلا تعتد بالشهور.
قال: (والأمة بحيضتين وأمروا الآيسة بشهر ونصف لا ثلاثة).
أي: وتعتد الأمة إذا كانت ممن تحيض بحيضتين لما روينا، ولأنَّ الرقّ منصف والحيضة الثانية لا تتجزأ، فكملت.
وعن عمر - رضي الله عنه - أيضا: لو أستطعت لجعلتها حيضة ونصفا، وإن كانت آيسة من صغر أوكبر فعدتها شهر ونصف.
قال: (وإن طلقت في الحيضِ لم تعتد بتلك الحيضة).
التي وقع فيها الطلاق؛ لأن العدَّةَ مقدرة بثلاث حيض كوامل فلا تنقص عنها.
قال: (والصغيرة والآيسة بثلاثة أشهرٍ).
أي: وتعتد الصغيرة والآيسة لقوله تعالى: {وَالَّتِي بِإِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَا بِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4، واختلف أصحابنا في حد الإياس فقال بعضهم: تعتبر بقراباتها وقيل: تعتبر بتركيب بدنها؛ لأنه مما يختلف بالسمن والهزال.
وعن محمد - رضي الله عنه - أنه قدره بستين سنة، وعنه في الروميات أنه مقدر بخمس وخمسين سنة، وفي المولدات، بستين وقيل: هو مقدر بخمسين سنة، والفتوى على خمس وخمسين سنة، من غير فصل. وهذه رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعنه أيضا ما بين خمس وخمسين (سنة) إلى ستين.
قال: (وأمروا ممتدة الطهر بالأقراء لا بثلاثة أشهر بعد تسعة).
الحرة إذا كانت ممن تحيض إلا أن طهرها ممتد فإنها تعتد بالحيض لا غير وقال مالك - رضي الله عنه -: تتربص بعد الطلاق تسعة أشهر، ثم تعتد بعدها بثلاثة أشهر؛ لأن تسعة أشهر هي المدة المعتادة لظهور الحبل فإذا انقضت تحققنا براءة الرحم، ثم تعتد بثلاثة أشهر لصيرورتها في معنى من لا تحيض.
ولنا: أن الاعتداد بالأشهر مختص بالصغيرة والآيسة، وهذه ليست بصغيرة ولا آيسة؛ لأنها لم يحكم بإياسها فتكون حائضا باستصحاب الحال، فلا تعتد بالشهور.
قال: (والأمة بحيضتين وأمروا الآيسة بشهر ونصف لا ثلاثة).
أي: وتعتد الأمة إذا كانت ممن تحيض بحيضتين لما روينا، ولأنَّ الرقّ منصف والحيضة الثانية لا تتجزأ، فكملت.
وعن عمر - رضي الله عنه - أيضا: لو أستطعت لجعلتها حيضة ونصفا، وإن كانت آيسة من صغر أوكبر فعدتها شهر ونصف.