اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

وقال مالك رحمة الله: تعتد بثلاثة أشهر لإطلاق ما تلونا.
ولنا: أن الرقّ يؤثر في التنصيف، ولما وجب على الحرّة الاعتداد بثلاث قروء، وقال صلى الله عليه وسلم: «عدة الأمة حيضتان» ظهر أثر التنصيف إلَّا أن التكامل لعدم تحري الحيضة والتنصيف غير متعذر في الأشهر فجرينا فيها على الأصل.
قال: (والحرة المتوفى عنها بأربعة أشهر وعشر).
أي: وتعتد الحرة لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 34، والمعتبر عشرة أيام وعشر ليال من الشهر الخامس، وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن (المعتبر) عشر ليال وتسعة أيام حتى جاز لها أن تتزوج في اليوم العاشر، وقد أخذ بظاهر الجمع في التذكير والتأنيث، فقال: عشر ليال وعشرة أيام، ولكنا نقول: ذكر أحد العددين من الأيام والليالي بعبارة للجمع يقتضي دخول ما بإزائه من العدد الآخر.
قال: (والأمة بالنصف).
أي وتعتد الأمة بشهرين وخمسة أيام لما بينا من تأثير الرق في: التنصيف.
قال: (والحامل مطلقا بالوضع).
أي: وتعتد الحامل سواء كانت حرة أو أمة بوضع حملها، يعني: منتهى عدتها وضع الحمل؛ لعموم قوله تعالى: {وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ} [الطلاق: 4 ولأن المقصود إنما هو تعرف براءة الرحم، ولا براءة مع وجود الحمل، ولا شغل بعد وضعه، وإليه أشار عمر (بقوله): لو وضعت وزوجها على سريره لانقضت عدتها، وحل لها أن تتزوج.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: من شاء باهلته أن سورة النساء القصرى. يعني: سورة الطلاق، يشير إلى هذه الآية نزلت بعد التي في سورة البقرة يعني: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة: 34، فتكون ناسخة لها في حق الحامل وتبقى فيما وراءها على إطلاقها.
قال: (والفاسدة النكاح والموطوءة بشبهة بالحيض في الفرقة والموت).
لأن العدة ههنا لتعرف براءة الرحم لا لقضاء حق النكاح، والحيض هو المعرف.
قال: (وإذا اعتدت الآيسة بالشهور ثم رأت الدم أستأنفتها بالحيض).
وإنما تستأنف إذا رأت الدم على جاري عادتها، وهذا لأنَّ عود الدم على العادة يبطل الإياس هو الصحيح وشرط المصير إلى الخلف استمرار العجز عن (إتيان) الأصل إلى حين الموت كالفدية في حق
المجلد
العرض
70%
تسللي / 1781