شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
الشيخ الفاني، والاعتداد بالشهور خلف عن الاعتداد بالحيض، فلا يصح بعد اليأس دائما، فإذا قدرت على الأصل أنتقض حكم الخلف.
قال: (أو أيست بعد حيضتين فبالشهور).
تحرزا عن الجمع بين الأصل والخلف والمبدل والبدل، فإنَّ شرط البدل الخلو عن الأصل، فلا يجتمعان.
قال: (ولو أعتقت في العدة من رجعي أمروها بعدة الحرائر وإن كانت مبانة لم نأمرها).
الأمة إذا أعتقت وهي معتدة من طلاق رجعي انتقلت عدنها الى عدة الحرائر.
وقال مالك - رضي الله عنه -: لا تنتقل؛ لأنها وجبت على جهة فلا تتبدل، وإن كانت معتدة من طلاق بائن لا تنتقل عدتها إلى عدة الحرائر.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: هي كالحرة في قول، وكالأمة في قول. وفي ثالث: إن كانت رجعية التحقت بالحرة، وإن كانت بائنة تعتد بقرءين. وجه الانتقال الأعتبار بالعدة عن الطلاق الرجعي،، والجامع حصول شرف الحرية في العدة.
ولنا: وهو الفرق أن النكاح قائم مع الطلاق الرجعي من كل وجه، فانتقلت العدة كما لو أعتقت قبيل الطلاق بخلاف المبانة والمتوفى عنها زوجها؛ لزوال النكاح بالإبانة والموت، وتقرير هذا المعنى أن التعارض واقع بين حال انعقاد السبب وهو الطلاق وبين حال نزول الحكم وهو البينونة عند انقضاء العدة، فإنَّا إذا اعتبرنا حالها عند انعقاد السبب تجب عدة الإماء من حين الانعقاد، وإذا اعتبرنا حالها عند نزول الحكم تجب عدة الحرائر مقتصرا على زمان الحكم فاعتبرنا زمان السبب في حق الشروع وزمان الحكم في حق التمام؛ أعتبارا لحالها في الحالتين وإعمالا للدليلين وأما في البينونة فلم يتعارض الدليلان فحكم بالبينونة زمان وقوع الطلاق.
قال: (وإذا أعتقت أم الولد أو مات مولاها نأمرها بثلاث حيض لا بواحدة).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: تؤمر بحيضة واحدة؛ لأنها واجبة لزوال ملك اليمين فشابهت الأستبراء، فإن الغرض تعرف براءة الرحم.
ولنا: أنها واجبة لزوال الفراش فأشبهت عدة النكاح، وفراش أم الولد وإن كانت أضعف من فراش المنكوحة إلَّا أنهما يشتركان في أصل الفراش، والمحل محل الاحتياط، فيلحق القاصر فيه بالكامل منه أحتياطا.
قال: (أو أيست بعد حيضتين فبالشهور).
تحرزا عن الجمع بين الأصل والخلف والمبدل والبدل، فإنَّ شرط البدل الخلو عن الأصل، فلا يجتمعان.
قال: (ولو أعتقت في العدة من رجعي أمروها بعدة الحرائر وإن كانت مبانة لم نأمرها).
الأمة إذا أعتقت وهي معتدة من طلاق رجعي انتقلت عدنها الى عدة الحرائر.
وقال مالك - رضي الله عنه -: لا تنتقل؛ لأنها وجبت على جهة فلا تتبدل، وإن كانت معتدة من طلاق بائن لا تنتقل عدتها إلى عدة الحرائر.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: هي كالحرة في قول، وكالأمة في قول. وفي ثالث: إن كانت رجعية التحقت بالحرة، وإن كانت بائنة تعتد بقرءين. وجه الانتقال الأعتبار بالعدة عن الطلاق الرجعي،، والجامع حصول شرف الحرية في العدة.
ولنا: وهو الفرق أن النكاح قائم مع الطلاق الرجعي من كل وجه، فانتقلت العدة كما لو أعتقت قبيل الطلاق بخلاف المبانة والمتوفى عنها زوجها؛ لزوال النكاح بالإبانة والموت، وتقرير هذا المعنى أن التعارض واقع بين حال انعقاد السبب وهو الطلاق وبين حال نزول الحكم وهو البينونة عند انقضاء العدة، فإنَّا إذا اعتبرنا حالها عند انعقاد السبب تجب عدة الإماء من حين الانعقاد، وإذا اعتبرنا حالها عند نزول الحكم تجب عدة الحرائر مقتصرا على زمان الحكم فاعتبرنا زمان السبب في حق الشروع وزمان الحكم في حق التمام؛ أعتبارا لحالها في الحالتين وإعمالا للدليلين وأما في البينونة فلم يتعارض الدليلان فحكم بالبينونة زمان وقوع الطلاق.
قال: (وإذا أعتقت أم الولد أو مات مولاها نأمرها بثلاث حيض لا بواحدة).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: تؤمر بحيضة واحدة؛ لأنها واجبة لزوال ملك اليمين فشابهت الأستبراء، فإن الغرض تعرف براءة الرحم.
ولنا: أنها واجبة لزوال الفراش فأشبهت عدة النكاح، وفراش أم الولد وإن كانت أضعف من فراش المنكوحة إلَّا أنهما يشتركان في أصل الفراش، والمحل محل الاحتياط، فيلحق القاصر فيه بالكامل منه أحتياطا.