شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
قال: (أو مات زوجها ومولاها وجهل الترتيب وكمية ما بينهما، فعدتها عدة الوفاة، وقالا: تجمع بين العدتين).
ههنا مسائل: الأولى: إذا مات مولى أم الولد عنها ومات زوجها، وجهل الترتيب لكن ما بينهما من الزمان أقل من شهرين وخمسة أيام أعتدت بأربعة أشهر وعشر لا غير؛ لأن المولى إن مات أولا لم يلزمها الاعتداد عنه؛ لأنها منكوحة، وتعتق فيلزمها عدة وفاة الزوج (عدة الحرائر)، وإن كان الزوج مات أولا وهي أمة لزمها شهران وخمسة أيام، وبموت المولى لا يلزمها عدة المولى؛ لأنها معتدة عن نكاح، فيلزمها في حال أربعة أشهر وعشر، وفي حال نصفها فتعتد بالأكثر أحتياطا.
المسألة الثانية: إذا ماتا وجهل، الترتيب لكن بينهما شهران وخمسة أيام أو أكثر، أعتدت بأربعة أشهر وعشر وتستكمل فيها ثلاث حيض؛ لأن المولى إن مات أولاً لم يلزمها عدته؛ لأنها منكوحة، وبعد موت الزوج يلزمها أربعة أشهر وعشر لأنها حرة، وإن مات الزوج أولا لزمها شهران وخمسة أيام وموت المولى بعده يوجب عليها ثلاث حيض فيجمع بينهما أحتياطا.
الثالثة وهي الخلافية: أن يموت المولى والزوج، والترتيب مجهول، (وما بنيهما من الزمان مجهول).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: تعتد بأربعة أشهر وعشر لا غير.
وقالا: تجمع بين العدتين أحتياطا؛ لجواز أن يكون المولى مات أولا فعتقت، ثم مات الزوج (فوجبت عليها عدة الوفاة)، وجواز أن يكون الزوج مات أولا وانقضت شهران وخمسة أيام ثم مات المولى فيجب ثلاث حيض، وهذا لأن موت المولى، سبب (الوجوب) الاعتداد بثلاث حيض، وقيام حق الزوج مانع، وقد وقع الشك في بقاء المانع، فوجب بحكم السبب أحتياطا، كما لو تزوج ثنتين في عقدة، وثلاثا في عقدة، وأربعا في عقدة، ومات مجهلا فإن العدة تجب على الجميع؛ لوجود السبب، ووقوع الشك في المانع في حق كل فريق، وهو تقديم نكاح فريق آخر، بخلاف ما إذا وقع الشك في السبب (فإنه لا يحتاط لإثبات الحكم لتعذر ثبوت الحكم بدون السبب)، كما إذا قال: إن لم أفعل هذا فأنت طالق.
ثم مات ولا يعلم وجد الشرط أم لا، فإنها لا تعتد عدة الطلاق لوقوع الشك في السبب؛ لأنه ينعقد عند وجود الشرط، ووجوده مشكوك فيه. وله أن الواقع ليس فيه إلَّا الاحتمال، إلا أن أحد الأحتمالين ثابت والاحتمال الآخر محتمل بيان هذا أن موت الزوج بعد المولى يوجب الاعتداد بعدة الوفاة قطعًا، وهذا الاحتمال ثابت واحتمال موت الزوج قبل المولى ليس بموجب للاعتداد بثلاث حيض قطعا لجواز أن يكون موت المولى بعد الزوج قبل انقضاء شهرين وخمسة أيام فلا يجب، وجواز أن يكون بعد
ههنا مسائل: الأولى: إذا مات مولى أم الولد عنها ومات زوجها، وجهل الترتيب لكن ما بينهما من الزمان أقل من شهرين وخمسة أيام أعتدت بأربعة أشهر وعشر لا غير؛ لأن المولى إن مات أولا لم يلزمها الاعتداد عنه؛ لأنها منكوحة، وتعتق فيلزمها عدة وفاة الزوج (عدة الحرائر)، وإن كان الزوج مات أولا وهي أمة لزمها شهران وخمسة أيام، وبموت المولى لا يلزمها عدة المولى؛ لأنها معتدة عن نكاح، فيلزمها في حال أربعة أشهر وعشر، وفي حال نصفها فتعتد بالأكثر أحتياطا.
المسألة الثانية: إذا ماتا وجهل، الترتيب لكن بينهما شهران وخمسة أيام أو أكثر، أعتدت بأربعة أشهر وعشر وتستكمل فيها ثلاث حيض؛ لأن المولى إن مات أولاً لم يلزمها عدته؛ لأنها منكوحة، وبعد موت الزوج يلزمها أربعة أشهر وعشر لأنها حرة، وإن مات الزوج أولا لزمها شهران وخمسة أيام وموت المولى بعده يوجب عليها ثلاث حيض فيجمع بينهما أحتياطا.
الثالثة وهي الخلافية: أن يموت المولى والزوج، والترتيب مجهول، (وما بنيهما من الزمان مجهول).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: تعتد بأربعة أشهر وعشر لا غير.
وقالا: تجمع بين العدتين أحتياطا؛ لجواز أن يكون المولى مات أولا فعتقت، ثم مات الزوج (فوجبت عليها عدة الوفاة)، وجواز أن يكون الزوج مات أولا وانقضت شهران وخمسة أيام ثم مات المولى فيجب ثلاث حيض، وهذا لأن موت المولى، سبب (الوجوب) الاعتداد بثلاث حيض، وقيام حق الزوج مانع، وقد وقع الشك في بقاء المانع، فوجب بحكم السبب أحتياطا، كما لو تزوج ثنتين في عقدة، وثلاثا في عقدة، وأربعا في عقدة، ومات مجهلا فإن العدة تجب على الجميع؛ لوجود السبب، ووقوع الشك في المانع في حق كل فريق، وهو تقديم نكاح فريق آخر، بخلاف ما إذا وقع الشك في السبب (فإنه لا يحتاط لإثبات الحكم لتعذر ثبوت الحكم بدون السبب)، كما إذا قال: إن لم أفعل هذا فأنت طالق.
ثم مات ولا يعلم وجد الشرط أم لا، فإنها لا تعتد عدة الطلاق لوقوع الشك في السبب؛ لأنه ينعقد عند وجود الشرط، ووجوده مشكوك فيه. وله أن الواقع ليس فيه إلَّا الاحتمال، إلا أن أحد الأحتمالين ثابت والاحتمال الآخر محتمل بيان هذا أن موت الزوج بعد المولى يوجب الاعتداد بعدة الوفاة قطعًا، وهذا الاحتمال ثابت واحتمال موت الزوج قبل المولى ليس بموجب للاعتداد بثلاث حيض قطعا لجواز أن يكون موت المولى بعد الزوج قبل انقضاء شهرين وخمسة أيام فلا يجب، وجواز أن يكون بعد