شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
قال: (ولا يثبت نسبه).
لأن الصبي لا ماء له، فلا يتصور منه العلوق، والنكاح إنما يقام مقامه في موضع التصور) وهذه من الزوائد.
قال: (وإذا وطئت المعتدة بشبهة فوجبت أخرى نأمر بهما على التداخل لا التعاقب، فإذا انقضت الأولى أتمت الثانية).
عن الطلاق إذا وطئت بشبهة بأن تزوجها رجل أو وجدها على فراشها، وقلن النساء: إنها زوجتك وجب عليها عدة أخرى عن الوطء بالشبهة، وتتداخل العدتان، فيكون ما تراه من الحيض محتسبا منهما جميعا، فإن كان الوطء بالشبهة بعد انقضاء حيضة مثلا، فحاضت حيضتين بعدها تمت العدة الأولى، ووجب عليها أن تتم الثانية بحيضة ثالثة.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يتداخلان؛ لأن المقصود هو العبادة، فإن الاعتداد (هو) عبادة الكف عن الخروج والإمساك عن التزوج، ولا تداخل في عبادة الكف والإمساك كالصومين لا يتداخلان في يوم واحد.
ولنا: أن المقصود إنما هو تعرف براءة الرحم، ومعنى العبادة تابع لا مقصود، ألا ترى أن العدة تنقضي بدون علمها ومع ترك الكف، والعبادة لا تحصل من المكلف بدون علمه ولا مع تركه إياها، والتعرف بالبراءة يحصل مع التداخل ولو كانت معتدة الوفاة فوطئت بشبهة تعتد بالأشهر وتحتسب ما تراه من الحيض فيها من العدة الثانية تحقيقا للتداخل بقدر الإمكان.
قال: (وتبتدئ بعدة الطلاق، والوفاة عقيبهما وتنقضي بمضي المدة، وإن لم تعلم بهما).
ابتداء عدة الطلاق عقيب الطلاق والوفاة عقيبها؛ لأن السبب في وجوبها الطلاق أو الوفاة فيعتبر ابتداؤها من حين وجود السبب، وإن أقر أنه طلقها في وقت كذا فكذبته أو قالت لا أدري. وجبت العدة من وقت الإقرار، ويجعل الإقرار كإنشاء الطلاق احتياطا، وإن صدقته فمن وقت الطلاق.
واختار المشايخ رحمهم الله: أنها تجب من وقت الإقرار تحرزا عن المواضعة وزجرا له عن كتمان طلاقها؛ لأنه يصير مسببا لوقوعها في المحرم، و لا تجب لها نفقة العدة. قال: وأمرناها بها في النكاح الفاسد عقيب التفريق بينهما) أو العزم على ترك الوطء لا من آخر الوطئات.
العدة في النكاح الفاسد من حين التفريق بينهما أو عزم الواطىء على ترك الوطء، وقال زفر - رضي الله عنه -: من آخر الوطئات حتى لو كانت حاضت بعد: الوطء قبل التفريق ثلاث حيض فقد انقضت العدة،
لأن الصبي لا ماء له، فلا يتصور منه العلوق، والنكاح إنما يقام مقامه في موضع التصور) وهذه من الزوائد.
قال: (وإذا وطئت المعتدة بشبهة فوجبت أخرى نأمر بهما على التداخل لا التعاقب، فإذا انقضت الأولى أتمت الثانية).
عن الطلاق إذا وطئت بشبهة بأن تزوجها رجل أو وجدها على فراشها، وقلن النساء: إنها زوجتك وجب عليها عدة أخرى عن الوطء بالشبهة، وتتداخل العدتان، فيكون ما تراه من الحيض محتسبا منهما جميعا، فإن كان الوطء بالشبهة بعد انقضاء حيضة مثلا، فحاضت حيضتين بعدها تمت العدة الأولى، ووجب عليها أن تتم الثانية بحيضة ثالثة.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يتداخلان؛ لأن المقصود هو العبادة، فإن الاعتداد (هو) عبادة الكف عن الخروج والإمساك عن التزوج، ولا تداخل في عبادة الكف والإمساك كالصومين لا يتداخلان في يوم واحد.
ولنا: أن المقصود إنما هو تعرف براءة الرحم، ومعنى العبادة تابع لا مقصود، ألا ترى أن العدة تنقضي بدون علمها ومع ترك الكف، والعبادة لا تحصل من المكلف بدون علمه ولا مع تركه إياها، والتعرف بالبراءة يحصل مع التداخل ولو كانت معتدة الوفاة فوطئت بشبهة تعتد بالأشهر وتحتسب ما تراه من الحيض فيها من العدة الثانية تحقيقا للتداخل بقدر الإمكان.
قال: (وتبتدئ بعدة الطلاق، والوفاة عقيبهما وتنقضي بمضي المدة، وإن لم تعلم بهما).
ابتداء عدة الطلاق عقيب الطلاق والوفاة عقيبها؛ لأن السبب في وجوبها الطلاق أو الوفاة فيعتبر ابتداؤها من حين وجود السبب، وإن أقر أنه طلقها في وقت كذا فكذبته أو قالت لا أدري. وجبت العدة من وقت الإقرار، ويجعل الإقرار كإنشاء الطلاق احتياطا، وإن صدقته فمن وقت الطلاق.
واختار المشايخ رحمهم الله: أنها تجب من وقت الإقرار تحرزا عن المواضعة وزجرا له عن كتمان طلاقها؛ لأنه يصير مسببا لوقوعها في المحرم، و لا تجب لها نفقة العدة. قال: وأمرناها بها في النكاح الفاسد عقيب التفريق بينهما) أو العزم على ترك الوطء لا من آخر الوطئات.
العدة في النكاح الفاسد من حين التفريق بينهما أو عزم الواطىء على ترك الوطء، وقال زفر - رضي الله عنه -: من آخر الوطئات حتى لو كانت حاضت بعد: الوطء قبل التفريق ثلاث حيض فقد انقضت العدة،