شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
وإثبات خلافه من الزوائد له أن المؤثر في إيجابها هو الوطء، فتعتبر من آخر الوطء. ولنا: أن كل وطء يوجد في العقد الفاسد يستند إلى حكم العقد، ألا ترى أنه لا يجب بالوطئات كلها إلَّا مهر واحد، فلو ثبتت العدة قبل المتاركة أو العزم فوجد وطء آخر بعده لم يمكن الجمع لزوال الموجب للجمع إذ العدة إنما تجب عند زوال العقد، فلا يجوز أن تثبت مع جواز وجود الوطء، ولأن التمكن من الوطء على وجه الشبهة أقيم مقام حقيقة الوطء، لخفاء الوطء، فإذا وجدت المتاركة أنقطع التمكن، فانقطع جعله واطئا، فوجبت العدة حينئذ.
قال (وإذا أقرت بانقضائها بالحيض فأقل المدة شهران وقالا: تسعة وثلاثون يوما).
أقل مدة تصدق فيها المرأة إذا أقرت بانقضاء عدتها بالحيض شهران عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقالا: تسعة وثلاثون يوما؛ لأنها أمينة أخبرت بانقضاء عدتها في مدة تحتمل أنقضاءها فيه فتصدق؛ لجواز أن تكون مدة حيضها ثلاثة أيام، وطهرها خمسة عشر، فإذا قدر وقوع الطلاق قبل أول حيضة بساعة، فثلاثة أيام حيض وخمسة عشر طهر، ثم ثلاثة حيض وخمسة عشر طهر، ثم ثلاثة حيض، فكملت العدة.
وله: أن الأحكام الشرعية تبني على الغالب دون النادر، وكون مدة حيضها وطهرها أقل مدة الحيض والطهر نادر فيلحق بالعدوم،، وكذا كونهما أكثر مدتهما فبنى الحكم على الوسط، وهو أعتبار أقل المدة في أحدهما وأكثرها في الآخر، لكن أكثر الطهر غير محدود، فاعتبارنا أكثر مدة الحيض وأقل مدة الطهر، فثلاثون يوما مدة ثلاث حيض، وثلاثون أخرى مدة طهرين، وهذه رواية محمد - رضي الله عنه -.
وروي عن الحسن بن زياد أنه يعتبر الوسط من الحيض وهو خمسة أيام، ويجعل مبدأ الطلاق في أول الطهر عملا بالسنة، فخمسة عشر يوما طهر وخمسة حيض هكذا ثلاث مرات وقول الأمين إنما يعتبر إذا لم يتضمن إبطال حق، معصوم وههنا يتضمنه فإنه يبطل حق الزوج في الرجعة ومنعها من الخروج، وصار كالوصي إذا أدعى إنفاق شيء كثير على الصغير فإنه لا يصدق والأمة إذا أقرت بانقضاء عدتها بالحيض فعندهما تصدق في أحد وعشرين يوما ستة أيام حيضتان، وخمسة عشر يوما طهر بينهما، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، على رواية محمد - رضي الله عنه -: تصدق في خمسة وثلاثون يوما، وعلى رواية الحسن في أربعين يوما.
قال: (ولو علق طلاقها بالولادة فأقلها خمسة وثمانون والمائة رواية ويصدقها في خمسة وستين لا أربعة وخمسين).
إذا قال لامرأته: إذا ولدت فأنت طالق، فولدت وطلقت، ثم أقرت بانقضاء عدتها بالحيض.
فروى محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله أنها لا تصدق في أقل من خمسة وثمانين يوما. وروى الحسن
قال (وإذا أقرت بانقضائها بالحيض فأقل المدة شهران وقالا: تسعة وثلاثون يوما).
أقل مدة تصدق فيها المرأة إذا أقرت بانقضاء عدتها بالحيض شهران عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقالا: تسعة وثلاثون يوما؛ لأنها أمينة أخبرت بانقضاء عدتها في مدة تحتمل أنقضاءها فيه فتصدق؛ لجواز أن تكون مدة حيضها ثلاثة أيام، وطهرها خمسة عشر، فإذا قدر وقوع الطلاق قبل أول حيضة بساعة، فثلاثة أيام حيض وخمسة عشر طهر، ثم ثلاثة حيض وخمسة عشر طهر، ثم ثلاثة حيض، فكملت العدة.
وله: أن الأحكام الشرعية تبني على الغالب دون النادر، وكون مدة حيضها وطهرها أقل مدة الحيض والطهر نادر فيلحق بالعدوم،، وكذا كونهما أكثر مدتهما فبنى الحكم على الوسط، وهو أعتبار أقل المدة في أحدهما وأكثرها في الآخر، لكن أكثر الطهر غير محدود، فاعتبارنا أكثر مدة الحيض وأقل مدة الطهر، فثلاثون يوما مدة ثلاث حيض، وثلاثون أخرى مدة طهرين، وهذه رواية محمد - رضي الله عنه -.
وروي عن الحسن بن زياد أنه يعتبر الوسط من الحيض وهو خمسة أيام، ويجعل مبدأ الطلاق في أول الطهر عملا بالسنة، فخمسة عشر يوما طهر وخمسة حيض هكذا ثلاث مرات وقول الأمين إنما يعتبر إذا لم يتضمن إبطال حق، معصوم وههنا يتضمنه فإنه يبطل حق الزوج في الرجعة ومنعها من الخروج، وصار كالوصي إذا أدعى إنفاق شيء كثير على الصغير فإنه لا يصدق والأمة إذا أقرت بانقضاء عدتها بالحيض فعندهما تصدق في أحد وعشرين يوما ستة أيام حيضتان، وخمسة عشر يوما طهر بينهما، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، على رواية محمد - رضي الله عنه -: تصدق في خمسة وثلاثون يوما، وعلى رواية الحسن في أربعين يوما.
قال: (ولو علق طلاقها بالولادة فأقلها خمسة وثمانون والمائة رواية ويصدقها في خمسة وستين لا أربعة وخمسين).
إذا قال لامرأته: إذا ولدت فأنت طالق، فولدت وطلقت، ثم أقرت بانقضاء عدتها بالحيض.
فروى محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله أنها لا تصدق في أقل من خمسة وثمانين يوما. وروى الحسن