شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
غير طهارة: فإنه يصلي العشاء ولا يعيد الوتر عند أبي حنيفة الله ويعيدها عندهما.
حكم الجمع بين الصلاتين للسفر والمطر
قال: ولا نجمع لسفر أو مطر.
لا يجمع بين صلاتي الظهر والعصر، ولا بين صلاتي المغرب والعشاء لعذر، السفر ولا لعذر المطر. ولم يستثن في الكتاب يوم عرفة وليلة المزدلفة لأن ذلك يذكر في كتاب الحج، وقال الشافعي: يجمع بينهما
بالعذرين.
ومذهب مالك وجميع أصحابه على إباحة الجمع بهما، وبالمرض أيضا. ومذهب أشهب من أصحاب مالك: أنه يجوز الجمع بينهما لغير عذر؛ أخذا بظاهر حديث ابن عباس أنه صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جمعًا من غير خوف ولا سفر وروي: من غير خوف ولا مطر. قال ابن عباس فعل ذلك لئلا يحرج أمته.
وله: حديث معاذ أنه جمع بين الظهر والعصر في سفره بتبوك وحديث عائشة - رضي الله عنهم -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الصلاتين إذا جدّ به السير، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعًا جمعا وثمانيا جمعًا. يعني بالسبع المغرب والعشاء، وبالثمان الظهر والعصر.
وعنه أيضا جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير عذر.
ولنا: قوله تعالى: حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} أي أدوها في أوقاتها إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُونَ}. أي فرضا مؤقتًا. ولحديث المواقيت، وكما لا يجمع بين الفجر والظهر ولا بين المغرب والعصر لاختصاص كل منهما لوقت منصوص عليه فكذلك الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء. وتأويل ما رواه الجمع بينهما فعلا لا وقتا لحديث نافع: خرجنا مع ابن عمر لها من مكة فاستصرخ على أمرأته؛ فجعل يسير حتى غربت الشمس ونودي بالصلاة فلم يلتفت، حتى إذا دنا غروب الشفق نزل فصلى المغرب، وتوقف حتى غاب الشفق، ثم صلى العشاء وقال: هكذا كان يفعل إذا جد به السير.
حكم الجمع بين الصلاتين للسفر والمطر
قال: ولا نجمع لسفر أو مطر.
لا يجمع بين صلاتي الظهر والعصر، ولا بين صلاتي المغرب والعشاء لعذر، السفر ولا لعذر المطر. ولم يستثن في الكتاب يوم عرفة وليلة المزدلفة لأن ذلك يذكر في كتاب الحج، وقال الشافعي: يجمع بينهما
بالعذرين.
ومذهب مالك وجميع أصحابه على إباحة الجمع بهما، وبالمرض أيضا. ومذهب أشهب من أصحاب مالك: أنه يجوز الجمع بينهما لغير عذر؛ أخذا بظاهر حديث ابن عباس أنه صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جمعًا من غير خوف ولا سفر وروي: من غير خوف ولا مطر. قال ابن عباس فعل ذلك لئلا يحرج أمته.
وله: حديث معاذ أنه جمع بين الظهر والعصر في سفره بتبوك وحديث عائشة - رضي الله عنهم -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الصلاتين إذا جدّ به السير، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعًا جمعا وثمانيا جمعًا. يعني بالسبع المغرب والعشاء، وبالثمان الظهر والعصر.
وعنه أيضا جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير عذر.
ولنا: قوله تعالى: حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} أي أدوها في أوقاتها إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُونَ}. أي فرضا مؤقتًا. ولحديث المواقيت، وكما لا يجمع بين الفجر والظهر ولا بين المغرب والعصر لاختصاص كل منهما لوقت منصوص عليه فكذلك الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء. وتأويل ما رواه الجمع بينهما فعلا لا وقتا لحديث نافع: خرجنا مع ابن عمر لها من مكة فاستصرخ على أمرأته؛ فجعل يسير حتى غربت الشمس ونودي بالصلاة فلم يلتفت، حتى إذا دنا غروب الشفق نزل فصلى المغرب، وتوقف حتى غاب الشفق، ثم صلى العشاء وقال: هكذا كان يفعل إذا جد به السير.