اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

أنها لا تصدق في أقل من مائة يوم. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تصدق في خمسة وستين يومًا.
وقال محمد - رضي الله عنه -: في أربعة وخمسين يوما.
وجه رواية محمد أن الطهر المتخلل بين الدمين في مدة النفاس نفاس عنده فلابد من مدة يوجد بعدها طهر لا يكون حكمه حكم النفاس، فيكون خمسة وعشرين يوما نفاسا وخمسة عشر طهرا؛ لأنا إن جعلنا مدة النفاس أقل من ذلك لا تكون الخمسة عشر طهرا، ثم خمسة أيام للحيض أعتبارا للوسط، وخمسة عشر يوما للطهر، ثم خمسة للحيض، وخمسة عشر للطهر، ثم خمسة للحيض، وخمسة عشر للطهر، ثم خمسة للحيض، فهذه خمسة وثمانون.
ووجه رواية الحسن: أن يؤخذ بعد الأربعين يوما عشرة أيام للحيض أعتبارا للاحتياط، ثم خمسة عشر للظهر كما مرَّ في المسألة السابقة حتى تتم ستين فيضاف إلى أربعين فتتم مائة.
ووجه قول أبي يوسف - رضي الله عنه -: أن يجعل نفاسها أحد عشر يوما؛ لأنَّ أكثر الحيض عشرة، والنفاس يزيد عليه فزدنا عليه يومًا، وطهرها خمسة عشر يوما، ثلاث مرّات والحيض ثلاث مرات كما سبق، فتصدق فيه لتصوره إذا كانت مؤتمنة شرعًا.
ووجه قول محمد - رضي الله عنه -: أنَّ أقل النفاس لا حد له، وأقل ما تصدق فيه المعتدة بانقضاء العدة بالحيض تسعة وثلاثون يوما عندهما، فيزاد عليها خمسة عشر يوما للطهر من النفاس فصار المجموع أربعة وخمسين يوما غير ساعة النفاس.
قال: (وتترك الحرة والأمة، في عدة الوفاة عن نكاح صحيح الطيب والزينة والكحل والدهن إلا لعذر).
المتوفى عنها زوجها يجب عليها الحداد حرة كانت أو أمة؛ لقوله: لا يحل لأمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها؛ أربعة أشهر وعشرًا نفي الحل وهو مستلزم لثبوت؛
الحرمة؛ لعدم الواسطة، والحرمة أثر النهي، فكأنه قال: لا تحد أمرأة على ميت إلا على زوجها فإنها تحد والخبر يعبر به عن الأمر؛ للمبالغة والتأكيد وقوله: (عن نكاح صحيح).
قيد يخرج النكاح الفاسد؛ لأنَّ النكاح الفاسد لا يتأسف على زواله؛ لأنه واجب الزوال.
والحداد ويقال: الإحداد هو: ترك الطيب والزينة والكحل، والدهن المطيب وغير المطيب، ويدخل في الزينة لبس المعصفر والمزعفر والحرير والقصب والخز؛ لأنَّ هذه الأشياء دواعي الرغبة فيها، وهي ممنوعة عن النكاح، فتجتنبها سدًّا لباب الذريعة إلى الوقوع في المحرَّم، وقد صح أنه لو لم يأذن للمعتدة في
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1781