شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
الاكتحال، ونهى المعتدة أن تختضب بالحناء، وقال: «الحناء طيب، والدهن لا يعرى عن نوع طيب وهو زينة الشعر، ولهذا يمنع المحرم منه، وقد استثنى العذر؛ لأن في ذلك ضرورة، وهذا إذا كان المراد الدواء دون الزينة، فكان لبس المعصفر للحاجة فيعتبر القصد، وإن كان الثوبُ المعصفرُ غسيلا لا ينفض جاز لها لبسه؛ لأنَّه لم يبقَ له رائحة، وإن لم يكن لها ثوب غيره، فلا بأس بلبسه؛ لأنه عذر، وقد أجازوا الامتشاط بالأسنان المنفرجة دون المضمومة، ولو كانت معتادة للدهن فخافت بتركه وجعا فإن كان ذلك أمرا ظاهرا يباح لها؛ لأن الغالب كالواقع، وكذا لبس الحرير عند الحاجة لا بأس به.
قال: (ونأمر به المبتوتة).
يجب على المطلقة طلاقا بائنا الإحداد سواء كانت حرة أو أمة، وقال الشافعي - رضي الله عنه - في أظهر قوليه: لا يجب؛ لأنه حيث وجب للتأسف على فوت زوج تعهدها إلى مماته، وهنا الزوج قد أوحشها بالإبانة، فلا يجب إظهارا للتأسف.
ولنا: ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى المعتدة عن أن تختضب بالحناء، وقال: «هو طيب؛ ولأنه لما حرم عليها النكاح في العدة أمرت بتجنب الزينة؛ لئلا تتصف بصفة الملتمسات للأزواج، ولأنه وجب إظهارا للتأسف على فوات نعمة النكاح، الذي هو سبب مؤنتها وكفايتها من النفقة والسكنى وغير ذلك من المصالح الدينية والدنيوية، وذلك يعم المبتوتة، ثم الإبانة أقطع من الموت ألا ترى أن لها أن تغسله ميتا، قبل الإبانة لا، بعدها والأمة مخاطبة بحقوق الله تعالى فيما ليس فيه إبطال لحق المولى، بخلاف المنع من الخروج؛ لأن فيه إبطال حقه وحق العبد مقدم لحاجته.
قال: (ولا نوجبه على ذمية ولا صغيرة).
لا حداد على الصغيرة، ولا على الكافرة، وقال الشافعي - رضي الله عنه - عليهما الحداد لإطلاق ما روينا.
ولنا: أن الحداد حق الشرع، وهما ليس من أهل الخطاب.
قال: (ولا حداد على أم الولد).
لأنها ما فاتها نعمة النكاح؛ ليظهر التأسف لفوته والإباحة هي الأصل.
قال: (ولا تخطب المعتدة ولا بأس بالتعريض).
لقوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ إِلى قوله: وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة: 3 وقال: السر النكاح، وعن ابن عباس: التعريض أن يقول: إني أريد أن أتزوج.
قال: (ونأمر به المبتوتة).
يجب على المطلقة طلاقا بائنا الإحداد سواء كانت حرة أو أمة، وقال الشافعي - رضي الله عنه - في أظهر قوليه: لا يجب؛ لأنه حيث وجب للتأسف على فوت زوج تعهدها إلى مماته، وهنا الزوج قد أوحشها بالإبانة، فلا يجب إظهارا للتأسف.
ولنا: ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى المعتدة عن أن تختضب بالحناء، وقال: «هو طيب؛ ولأنه لما حرم عليها النكاح في العدة أمرت بتجنب الزينة؛ لئلا تتصف بصفة الملتمسات للأزواج، ولأنه وجب إظهارا للتأسف على فوات نعمة النكاح، الذي هو سبب مؤنتها وكفايتها من النفقة والسكنى وغير ذلك من المصالح الدينية والدنيوية، وذلك يعم المبتوتة، ثم الإبانة أقطع من الموت ألا ترى أن لها أن تغسله ميتا، قبل الإبانة لا، بعدها والأمة مخاطبة بحقوق الله تعالى فيما ليس فيه إبطال لحق المولى، بخلاف المنع من الخروج؛ لأن فيه إبطال حقه وحق العبد مقدم لحاجته.
قال: (ولا نوجبه على ذمية ولا صغيرة).
لا حداد على الصغيرة، ولا على الكافرة، وقال الشافعي - رضي الله عنه - عليهما الحداد لإطلاق ما روينا.
ولنا: أن الحداد حق الشرع، وهما ليس من أهل الخطاب.
قال: (ولا حداد على أم الولد).
لأنها ما فاتها نعمة النكاح؛ ليظهر التأسف لفوته والإباحة هي الأصل.
قال: (ولا تخطب المعتدة ولا بأس بالتعريض).
لقوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ إِلى قوله: وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة: 3 وقال: السر النكاح، وعن ابن عباس: التعريض أن يقول: إني أريد أن أتزوج.