اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

فصل في ثبوت النسب
قال: (ونقدر أقل الحمل بستة أشهر، وتقدر أكثره بسنتين لا أربعا).
أما أن أقل مدة الحمل ستة أشهر فلقوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شهرا} [الأحقاف:، وقوله: {وَالْوَلِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: ??، فالفاضل (منه) ستة أشهر، وأما أن أكثره سنتان فلقول عائشة: لا يبقى الولد في بطن أمه أكثر من سنتين) ولو تغزله مغزل، وذلك مما لا يُعرف بالرأي والقياس فكان كالمسموع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والشافعي - رضي الله عنه - يقدر الأكثر بأربع سنين، والحجة عليه ما بيناه، والظاهر أنها قالته سماعا، إذ القياس لا يهتدي إليه.
قال: (وإذا أقرت بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر ثبت نسبه، أو لستة لم يثبت).
أما الأول وهو ما إذا أتت به لأقل من ستة أشهر من حين الإقرار، فلأنا تيقنا بكذبها في إقراراها فصار كأنها لم تقر، وأما الثاني فلأنه لم يظهر كذبها بيقين فجاز أن يكون من حمل حادث بعده، فلا يثبت نسبه، وهذا اللفظ بإطلاقه يتناول كل معتدة.
قال: (وإذا أتت به الرجعية لسنتين أو أكثر ثبت ما لم تقر بانقضائها وكان مراجعًا أو لأقل ثبت وبانت).
أما الأول: وهو ما إذا لم تقر المطلقة الرجعية بانقضاء عدتها، ثم أتت بولد لسنتين أو أكثر ثبت نسبه؛ لاحتمال الوطء والعلوق في العدة، لجواز كونها ممتدة الطهر، وجعل مراجعا؛ لأن الظاهر أن العلوق وقع بعد الطلاق حملا لحالها على الأحسن، وهو نفي الزنا عنها، والوطء في العدة من طلاق رجعي رجعة.
وأما الثاني: وهو ما إذا أتت به لأقل من سنتين ثبت نسبه؛ لوجود العلوق في النكاح، أو في العدة، وبانت من زوجها لانقضاء عدتها بوضع الحمل، ولا يجعل مراجعا؛ لأن العلوق يحتمل أن يكون قبل الطلاق، وبعده، فلا يصير مراجعا بالشك.
إذا أتت المبتوتة بولد لأقل من سنتين ثبت نسبه؛ لاحتمال قيام الحمل وقت الطلاق، فلا ينتفي بزوال الفراش، فيثبت النسب أحتياطا لما فيه من إحياء الولد وإن جاءت به لتمام سنتين من حين الفرقة لم يثبت نسبه؛ لحدوث الحمل بعد الطلاق يقينا، فلا يكون منه؛ لأن وطء المبتوتة في عدتها حرام إلا أن يدعيه؛ لأن لثبوت نسبه وجها وهو الوطء في العدة بشبهة، وقد التزمه بدعواه فيثبت.
قال: (وإن كانت هذه صغيرةً فجاءت به يثبته إلى سنتين، أو رجعيةً فإلى سبعة وعشرين شهرًا،
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1781