شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
من الزوج.
وقال زفر - رضي الله عنه -:إن أتت به لأقل من عشرة أشهر وعشرة أيام من حين مات ثبت، وإن أتت به لتمام هذه المدة لم يثبت نسبه لأن الحبل ما لو لم يكن ظاهرًا حكمنا بانقضاء عدتها بأربعة أشهر وعشرة أيام بالنص، وذلك أقوى من الإقرار ولو كانت قد أقرت بانقضائها ثم أتت بالولد لتمام ستة أشهر من وقت الإقرار لم يثبت، فكذا ههنا.
ولنا: أن أنقضاء عدتها بالشهور مشروط بعدم الحمل، ولا يوقف عليه إلا من جهتها، فإذا لم تقر بانقضاء عدتها لم يحكم بانقضائها ولما أتت بالولد بمدة يمكن أن نتصور العلوقَ به قبل الموت ثبت نسبه (حملا لحالها على) الأحسن، كما لو أقرت أن بها حبلًا.
قال: (وإذا أتت به معتدة الوفاة فثبوته بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين، إلا أن يكون حبل ظاهر أو اعتراف، وأثبتاه بواحدة).
إذا ولدت المعتدة ولدًا لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - إلَّا أن يشهد بولادته رجلان أو رجل وامرأتان إلا أن يكون الحل ظاهرا أو الزوج معترفا به من قبل فيثبت من دون حاجة إلى الشهادة.
وقالا: يثبتُ في الجميع بشهادة أمرأة واحدة تشهد بالولادة؛ لأنَّ الفراش قائم باعتبار قيام العدة، والفراش ملزم للنسب، والحاجة ههنا إلى تعيين الولد وهو يتعين بشهادة أمرأةٍ واحدةٍ كما في حال قيام
النكاح. وله أنها لما أقرت بالوضع فقد أنقضت عدتُها، والمنقضي ليس بحجة ملزمة فمست الحاجة إلى إثباتِ النسب ابتداء، فلابد من كمال الحجة، بخلاف ما إذا ظهر الحبلُ أو أعترف به؛ لثبوت النسب قبل الولادة، والتعيين يثبت بشهادتهما.
قال: (والطلاقُ المعلَّق بالولادة لا يقع بشهادة واحدة منها، وإن أقر بالحبل فهي طالق من غير شهادة).
هاتان مسألتان:
الأولى من الزوائد: إذا قال رجلٌ لامرأته: إذا ولدت فأنت طالق. فشهدت امرأةٌ واحدةٌ على الولادة لم تطلق عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: تطلق؛ لأنَّ شهادتها حجة في ذلك.
قال - صلى الله عليه وسلم -:" شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع الرجالُ النظر إليه "ولأنها لما قبلت على الولادة تقبل فيما ينبني عليها وهو الطلاق. وله أنها تدعي الحنث، فلابدَّ من كمال الحجة؛ وهذا لأنَّ شهادة النساء
وقال زفر - رضي الله عنه -:إن أتت به لأقل من عشرة أشهر وعشرة أيام من حين مات ثبت، وإن أتت به لتمام هذه المدة لم يثبت نسبه لأن الحبل ما لو لم يكن ظاهرًا حكمنا بانقضاء عدتها بأربعة أشهر وعشرة أيام بالنص، وذلك أقوى من الإقرار ولو كانت قد أقرت بانقضائها ثم أتت بالولد لتمام ستة أشهر من وقت الإقرار لم يثبت، فكذا ههنا.
ولنا: أن أنقضاء عدتها بالشهور مشروط بعدم الحمل، ولا يوقف عليه إلا من جهتها، فإذا لم تقر بانقضاء عدتها لم يحكم بانقضائها ولما أتت بالولد بمدة يمكن أن نتصور العلوقَ به قبل الموت ثبت نسبه (حملا لحالها على) الأحسن، كما لو أقرت أن بها حبلًا.
قال: (وإذا أتت به معتدة الوفاة فثبوته بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين، إلا أن يكون حبل ظاهر أو اعتراف، وأثبتاه بواحدة).
إذا ولدت المعتدة ولدًا لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - إلَّا أن يشهد بولادته رجلان أو رجل وامرأتان إلا أن يكون الحل ظاهرا أو الزوج معترفا به من قبل فيثبت من دون حاجة إلى الشهادة.
وقالا: يثبتُ في الجميع بشهادة أمرأة واحدة تشهد بالولادة؛ لأنَّ الفراش قائم باعتبار قيام العدة، والفراش ملزم للنسب، والحاجة ههنا إلى تعيين الولد وهو يتعين بشهادة أمرأةٍ واحدةٍ كما في حال قيام
النكاح. وله أنها لما أقرت بالوضع فقد أنقضت عدتُها، والمنقضي ليس بحجة ملزمة فمست الحاجة إلى إثباتِ النسب ابتداء، فلابد من كمال الحجة، بخلاف ما إذا ظهر الحبلُ أو أعترف به؛ لثبوت النسب قبل الولادة، والتعيين يثبت بشهادتهما.
قال: (والطلاقُ المعلَّق بالولادة لا يقع بشهادة واحدة منها، وإن أقر بالحبل فهي طالق من غير شهادة).
هاتان مسألتان:
الأولى من الزوائد: إذا قال رجلٌ لامرأته: إذا ولدت فأنت طالق. فشهدت امرأةٌ واحدةٌ على الولادة لم تطلق عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: تطلق؛ لأنَّ شهادتها حجة في ذلك.
قال - صلى الله عليه وسلم -:" شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع الرجالُ النظر إليه "ولأنها لما قبلت على الولادة تقبل فيما ينبني عليها وهو الطلاق. وله أنها تدعي الحنث، فلابدَّ من كمال الحجة؛ وهذا لأنَّ شهادة النساء